أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن – 1 -














المزيد.....

عزف على الوتر الثامن – 1 -


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3253 - 2011 / 1 / 21 - 07:32
المحور: الادب والفن
    




عزف على الوتر الثامن – 1 -

1 - قطة
مثل قطة بللها المطر رقدت في حضني, لعقت شعر صدري, فتدفأت وتمطت وقوست ظهرها فرحا.. وتسللت من حضني لا ادري إلى أين قلت:
- أن أنتِ!
- اتبعني..
ودخلت الحلم ابحث عنها, لم أجدها, وعندما صحوت, رأيتها تجلس على طرف الوسادة صامتة تعد نبضي قالت:
- أنت بخير حبيبي؟
- أين كنتِ
- في وريدكَ, امشي مع نبضك حتى غفوت, وخرجت اقطف الابتسامات عن شفتيك وازرعها في حديقة الدار

2 - مجمرة البخور
ذات ليلة كنا نسير, نذرع الطرقات نبحث فينا عن سرنا.. مرة أردفها على خاصرتي, ومرة تحملني مرسوما بين عينيها.. ونواصل يشاغبنا حتى حان وقت ميعاد تفتح نوار اللوز وتشقق قشر البيض عن زغاليل العصافير, لاح لنا عند ناصية رجل عجوز يحمل مبخرة, تسبقه قرنفلة تراقص عود نعناع مزحوم بالعبق..
أشعل العجوز المبخرة تحت قدر مقدس.. هتف:
- اسكنا القدر ومرا بالاختبار.
فجأة صرنا عاريين داخل القدر, نمارس دهشة ساحرة لم ندركها من قبل, فيما العجوز يغذي نار المبخرة بالقرنفل والنعناع والخزامي وزيت الليمون والبرتقال, حتى وصلنا الى رجفة الشوق انصهرنا.. لا يمسك الواحد منا صاحبه, ولكنه يراه فيه..
أوقف العجوز تلقيم نار المبخرة, وهتف:
- هيا غادرا القدر.. وواصلا..
وخرجان نواصل المسير لا ندري إن كنا روحين لوجه واحد, أم نحن وجهين لروح واحدة.. فهتفنا:
- ما الذي حل بنا!!
علق العجوز القرنفلة قرطا في أذنه اليمنى, وعود النعناع في اليسرى واخذ يرقص حول المجمرة وغني
- هل أدركتما سركما؟!

3 - حلول

الحاء
علقتها على المشنقة سبع مرات بسبع حبال ولم تمت, فنسلت من روحي وترا وعلقتها على المشنقة.. ضحكت وقالت:
- هل نسيت يا ظلي أني إن متَ! أنت تمت؟!!
اللام
أعطتني ثلاث وردات هذا الصباح صارت ثلاث أوتار
لم يكتمل النغم!!
سحبت من صدرها وترين, وسحبت من صدري وترين, فصدحت الجوقة بسبعة أوتار
وكان النغم
وصار بيننا قوس قزح!!
من يصدق أن أغنيتي جاءت ذات الصباح ملونة بألوان قزح
الواو
بحثتًُ عني لم أجدني..
خبأتني في ضفيرتها, فنما ريش عصفوري.. وقبل أن أطير حبستني بمشبك شعرها, فغنيت
داخل الضفيرة..
ولا زلت حتى الآن أغني
اللام
أخرجتني من صدرها, أطلقتني ريحا من عصافير تغني
من رأى منكم السماء مطرزة بالعصافير, يدلني على عصفورة صامتة, تبحث عن طفل الشوق الذي ضاع منها ومني, يا إله الشوق اعنها على جفاف والوقت.. وأعني..

4 - موت الظل
واتفقنا بعد سجال طويل أن تصبح ظلي, وانطلقنا نستقبل شروق الشمس على البحر, كان البحر يهجع في غفوة راحة, والهواء مشبعا برائحة الطمأنينة.. قالت بمكر:
- أين أقف منكَ؟!
- ليس لكِ خيار..
- هذا استبداد, سأكون على يمينك.
خرجت الشمس من الشرق قرصا برتقاليا فرحا.. نظرت إلى يميني لم أرها.. ناديت:
- أين أنت؟!
جاء صوتها حزينا منكسرا:
- قذفتني الشمس خلفك!
وتعرينا نستقبل الدفء, ونتصبب عرقا حتى الثمالة.. صارت الشمس في كبد السماء ترشقني بسهام على أم رأسي, استغثت بها:
- ظلليني يا امرأة..
لم يصلني صوت, تلفت خلفي, لم تكن موجودة, فاعتقدت أن الشمس عاقبتها بالانصهار,وعاقبتني بالوقوف تحت عمود النار.. وبقيت اندب حظي.. حتى إذا مالت الشمس نحو الغروب هبطت لا أدري من أين جاءت.. صارت أمامي:
- أين كنتِ؟
- كنت في الموت بضع لحظة وعدت..
ومضينا نذرع الشاطئ, وهي ترقص أمامي, وكلما حاولت اللحاق بها تفر مني.. وبقينا في للعبة حتى كان الغروب, فاختفت من جديد..
وقبل أن يصعد القمر الى كبد السماء, خرج من الموج ظلان راحا يرقصان على الشاطئ.. فشهقنا معا:
- من يكونا!!
***
تعب مني عالم الفيزياء وملَ.. لم يستطع إقناعي بتكوين ظلا للظل في غياب الكائن.. ضحك العالم من غبائي أو قل سذاجتي:
- وهل غاب الكائن؟
وأعطاني منظارا وطلب مني النظر للسماء.. حيث كانت نجمة ترقد في حضن هلال..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريب عسقلاني في هموم امرأة خضراء – 7 –
- هموم امرأة خضراء – 6 –
- هموم امرأة خضراء – 5 -
- هموم امرأة خضراء – 4 -
- هموم امرأة خضراء – 3 –
- هموم امرأة خضراء – 2 -
- هموم امرأة خضراء – 1-
- خداع الصور
- في تفسير لغة الريح
- مكابدات امرأة عاقلة
- صقر أبو عيده والدوران حول بؤرة الألم
- طقوس امرأة بريئة جدا – 6 –
- قطف اللهفة قبل مواسم الجفاف
- امرأة قادمة من فيافي الحذر والشوق
- الانتظار بقلب عاشقة وصبر قديسة..
- هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة
- هل رأيتِ موت ظلي – 14 -
- هل رأيتِ موت ظلي –13-
- هل رأيتِ موت ظلي –12 -
- هل رأيتِ موت ظلي –11 -


المزيد.....




- مغنية راب أمريكية تنتقد عضوا بالكونغرس وصف أداءها بغير المحت ...
- سفير المغرب بالمكسيك يتباحث مع رئيس مجلس الشيوخ
- بعد خرجة وهبي.. رسالة توضيحية مشفرة من اخنوش الى مهاجميه
- صور عن وجع عوائل سجناء فلسطينيين تفوز بجائزة عالمية
- أولمبياد طوكيو 2020 : لماذا استبدلت روسيا نشيدها الوطني ب ...
- شاهد: بثوب من القبلات الحمراء.. فنانة صينية تنشر الحب والوعي ...
- -مقدمة لدراسة بلاغة العرب- تأليف أحمد ضيف
- موقع محتويات.. مرجع المواطن الأول في السعودية
- تنوّع قياسي في جوائز الأوسكار هذه السنة.. والفضل لجائحة كورو ...
- تنوّع قياسي في جوائز الأوسكار هذه السنة.. والفضل لجائحة كورو ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن – 1 -