أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة














المزيد.....

هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3071 - 2010 / 7 / 22 - 02:31
المحور: الادب والفن
    


هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة



لغة الريح


على مشنقة الوقت, يحاصرني الأمس يوقظني كلما هجع القلب, أنهض هلعا تحت مطرقة السؤال!!
نبضكِ فيَّ يأخذني إلى ذاتي المغربة عني.. ينزع القشرة عن آباري التي جفت.. أتزنر بجديلتك أرقص عند مولد الشمس, لا أعرف أنهم جزوا شعرك, وتوجوا به بغايا زمن الالتباس, لا يعبئون بدمعك العبوس تذروه الريح وشوشة ضجرة..!!
هل حضورك عند فاصلة الوهم ما أنطقني بلغتي الأولى, منذ أودعني الله سر الرجفة وعلمني لغة الريح.. أنتِ امرأة غزتني عند ميلاد النوة.. دقت على بابي عند مفصل الجرح, ذات تيه..
أي تيه وأنا أرى فيك كل النساء..
كل النساء صور في المرايا, إلا أنتِ..
كلما انطبعتِ على مرآة قلبي صار عصفورا من أثير.. وصرتِ أنت روح الريح, فأعود إلى العزف على ما كان مع صخبي حتى لا يدركني الأفول..
هل لهثت على ظهر جواد الريح عندما على مشنقة الوقت؟!
بوصلتي بلا مدار
لو تعلمين كيف يموت الوقت, ووقتي بوصلة ليس لها مدار!!
لست القتيل, فلو كنته لانطفأ طيفي على مراياكِ..
أنا المذبوح في زمن تسمر فيه الوقت عند عتبة الاحتضار.. وباتت الأحلام قناديل مطفأة تطرز الفضاء بغيوم ملبدة بلهاث خصيان الانتصارات الرخيصة.. يتوجون بهلوانات تتلفع بالغثاء بعد أن قذفوا بكِ خارج مضارب القبيلة..
هل جربت الرقص على ذبحي, بعد أن جزوا عنقي, وأنا المحاط بفرسان يرتدون قمصان فصلوها من رقاع نسجوها من خيوط غُزلت على سنن دخيلة..
لا يأخذنكِ الذهول من اختفائي.. إني أغيب لأقتفي ظل خطاكِ, أهجع في أخدود ما بين نهديك.. أتوسد صدركِ.. أرهف السمع على خرير نبضك في عروقي لأعود إلى تواريخ تأخذني إلى كوخ كان لنا يوما على ضفة النهر, نلوذ بشهقاتنا وحكايات كتبناها على سعف النخيل سيل قبل وفيض دموع..
هذا أنا أرهف السمع لدبيب وهج يصلني مع همسكِ:
" لا تزد فيَّ لوعتي..
تعال!!
أن نعتذر نذهب, وأن نقتدر نلهب في كل المطارح أهازيج جديدة..
لا بأس يا صاحبي, فلنمارس البوح تحت مطرقة السؤال..
والسؤال ما زال فينا منذ وجدنا مرسومين على بتلات أزهار الربيع, منذ تعرفنا على طعم قبلات النرجس على ثغر الرضيع.. فانظر إلى أفقي وامتطي موجي.. تراني التحف دفئك, وأذوب في ضلعكَ, هل أتتك الريح يا ظلي حاملة هياجي, أم تراهم هدموا فيك معاقلي وحصوني.. فإذا أرهقك العناء وزحفت الروح إلى انطفاء.. تعال انتظرني حتى لو كان تحت مطرقة السؤال...وأهبط على شفتي, واقرأ سورة رضاب الياسمين, لتعش الوقت في وقتي..فتعود من العدم وأنت القتيل!! "



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل رأيتِ موت ظلي – 14 -
- هل رأيتِ موت ظلي –13-
- هل رأيتِ موت ظلي –12 -
- هل رأيتِ موت ظلي –11 -
- هل رأيتِ موت ظلي –10-
- هل رأيتِ موت ظلي –9-
- هل رأيتِ موت ظلي –8-
- هل رأيتِ موت ظلي – 7 -
- هل رأيتِ موت ظلي – 6 -
- هل رأيتِ موت ظلي -5-
- على حافة الحقائق
- هل رأيتِ موت ظلي -4-
- هل رأيتِ موت ظلي -3 -
- هل رأيتِ موت ظلي – 2 -
- هل رأيتِ موت ظلي – 1 –
- حنان الهوني ونزف الأرق الجميل
- أحلام عصفورة صغيرة
- حصان أشهب بغرة بيضاء
- رواية جفاف الحلق – 17 - والأخيرة
- رواية جفاف الحلق – 16 -


المزيد.....




- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة