أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن – 3 –














المزيد.....

عزف على الوتر الثامن – 3 –


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 03:51
المحور: الادب والفن
    


عزف على الوتر الثامن – 3 –

1 - من حكايات قاموس البحر
في باب قاموس البحر, وفي فصل العروس دون ابن الريح العارف بالله:
".. وعروس البحر سمكة أسطورية تسكن الخرافة, وقد كتب أحد الثقاة, أنها سمكة منقرضة لها جسد امرأة وذيل سمكة, تعيش بين البحر الأحمر والأبيض.
أما العسقلاني إبراهيم, البحار الذي يركب موج الهواء, ويبحر بين برج الحمل وبرج الورد, وعاش على الأرض بين بيت لحم والناصرة, وسار وراء مريام المجدلية, يردد قول اليسوع:
" من كان منكم بلا خطيئة"
حتى هشت له المجدلية ذات ليلة مقمرة وقالت:
- لو انك عرفتني يا فتى قبل ان يرحمني المسيح, لأعطيتكَ لذة لم تذقها مع امرأة في حياتك.
وقيل أن العسقلاني سار مع المجدلية أربعين عاما, فوهبته سر أميرة الماء, وتوجته أمام العاشقين, وأطلقته من معيتها ليبدأ البحث عن أميرة الماء, فأخذ يركب موج الهواء عند مفاصل تغير الفصول, حتى وصل يوما إلى ماء يفضي إلى بلدة صغيرة في بلاد تونس الخضراء, ووقف على رأس صياد يلقي بشبكته يبحث عن صيد بحر,سأله:
- هل صادفتها يا صياد الماء؟
- هل أنت أميرها؟
ويقال أن الريح صمتت خاشعة, وأن السماء هطلت مطرا, وأن الأرض انشقت عن رضاب المنسي فحملها العسقلاني ومع الريح طار..
ويقال أن الريح حملت في هذا الزمان احد أحفاد المنسي, وهو يقطع الرحلة بين غزة وتونس كل ليلة حاملا في خاصرته امرأة يقال أنها من أحفاد ألأميرة ؟

2 - خميرة الوجد

كانت تشاكسه, وتتسلى بتجهيز عجينة الحلوى التي تحب, وضعت العجينة في القالب وتركتها في الفرن , وتفرغت لمجادلته على بعد بحرين وصحراء وقت, قالت:
- لن تذق حلوتي
- لِمَ أنت بخيلة؟ من يحجب الحلوى كمن يحجب الصدقة!!
- ما بيننا اكتشافات واجتياز صحارى وقفار!!
وأخذت تبحر فيه من سؤال الى سؤال حتى يشارف الغرق.. لكنه كان يجتاز المسافات ويرشقها بابتسامة راقدة على شفتيه, وعند لحظة اجتياز ما سألها:
- هل نضجت الحلوى؟
- لم ينضج بعد.
واحتارت فالعجينة شبعت من النار, ولم تطفو على وجه القالب.. لم يشوبها احمرار النضج كما خد صبية.. بهتت.. كانت العجينة كتلة صماء تحوصلت في قاع القالب لم تنتفخ نضجا.. قال:
- أني أشم رائحة احتراق
كانت العجينة تسير نحو سواد التفحم والاحتراق.. قالت:

- خذلتني الحلوى ولم تنضج!!
- ربما هناك خلل ما؟
- كل المقادير أحفظها عن ظهر قلب لا بد حدث أمر!
- أني اعرف السر.
وتحولت ابتسامته الراقدة على شفتيه الى عصفور حلق في الفضاء.. وشوشه:
- لا بخل مع الوجد.
صرخت غاضبة
- ومن أخبرك أني البخيلة
- يا سيدتي أنت نسيت ان تضعي في العجينة خميرة الوجد خذي هذه هديه منه!!
وألقمها شيء أحلى من الحلوى فحملتها.. غيمة من أريج الورد..


3 - عودة مريام

صوتها رمادي مؤرق.. متعبة كانت على بعض لهاث:
- سأذهب الى البحر.. لا مناص من ذلك!
غادرت, فأطلقت ظلي في إثرها مع, وبقيت يؤرقني السؤال:
- ما لها والبحر!
قال ظلي:
- لا ترهقها.. دعها تتطهر منك.
- ليس قبل أن أتطهر منها.
اسقط في يد ظلي فسكن الريح في المسافة المحايدة.. كانت قد غطست في الماء مدماة من ضربات حقد, خلت أنها ذهبت صيدا لوحوش الماء.. لكن ظلي هتف فجأة:
- خرجت عارية ألا منك!
فجأة توهج نجم في دمي. كانت امرأة ترقص عند بوابات شرايني تدق على ستائر نوافذي.. صوتها اخضر على اعتذار:
- لم تكن يوما إثمي لكنك من يقرأ إثمي..
- لست الآثمة ربما أرادوك المجدلية, ولكنهم لا يعرفون أني لست المسيح..
- لكنهم رجموني!
- اعرف ولكن لا تتبعيني, ولا ترجميهم بحجارة الطريق..كوني مريام وفقط فالعصر ليس عصر الأنبياء..
فجأة هتف:
- هل غبت في النوم طويلا؟
قلت اطرد بقايا نعاس:
- كنت احلم وكنتِ مريام, فكيف رأيت البحر
- مثل حلم.. ولكنك لم تكن أنت المسيح!!



4 - الاستفتاء

خرجت مع ضوء النهار.. جابت المدينة طولا وعرضا, مرت على الأسواق والحواري والأسبلة, أشعلت البخور عند أعتاب الأولياء.. نال منها التعب فاستظلت بشجرة عند ضفة النهر, حدثت نفسها:
- هنا يكون الاستفتاء.
وأخرجت منها كل النساء الساكنات فيها, وعرضت أمره عليهن فتوزعت النساء إلى فريقين..
من يتربصن به, اخفين ما يضمرن خلف ابتسامات شاحبة خالية من الحياة, حدثت المرأة نفسها:
- الخديعة قادمة فاحذري!!
واللواتي يعشقنه, ظهر على وجوههن حيرة الخوف فلذن بالصمت واجفات.. حدثت المرأة نفسها:
- لا يستطعن الدفاع عنه!!
فجأة حمل النهر قارب عليه الفتى وبحار عجوز.. حفر العجوز حفرة زرع فيها الفتى حتى ركبتيه.. وقال آمرا:
- افرد ذراعيك يا فتي.
وأعلن العجوز:
- يبدأ الاستفتاء..
جذب كل فريق الفتى من ذراع, لكن الفتى ظل مزروعا لم يغادر الحفرة, فسقطت النساء أرضا يلعقن الهزيمة, فأخته الى صدرها, وقبلته بين عينيه, وهمست:
- أنتَ من حررني من نسائي.. هل تسكن أركاني؟
وقفزا الى القارب, وسارا مع مجرى النهر لا يدريان إلى أين, بينما كان العجوز يتلو على النساء ما تمخض عنه الاستفتاء!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عز ف على الوتر الثامن – 2 -
- عزف على الوتر الثامن – 1 -
- غريب عسقلاني في هموم امرأة خضراء – 7 –
- هموم امرأة خضراء – 6 –
- هموم امرأة خضراء – 5 -
- هموم امرأة خضراء – 4 -
- هموم امرأة خضراء – 3 –
- هموم امرأة خضراء – 2 -
- هموم امرأة خضراء – 1-
- خداع الصور
- في تفسير لغة الريح
- مكابدات امرأة عاقلة
- صقر أبو عيده والدوران حول بؤرة الألم
- طقوس امرأة بريئة جدا – 6 –
- قطف اللهفة قبل مواسم الجفاف
- امرأة قادمة من فيافي الحذر والشوق
- الانتظار بقلب عاشقة وصبر قديسة..
- هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة
- هل رأيتِ موت ظلي – 14 -
- هل رأيتِ موت ظلي –13-


المزيد.....




- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي
- أكبر شركة فيديو أمريكية تستثمر في إنتاج الأفلام الروسية


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن – 3 –