أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن –5 –














المزيد.....

عزف على الوتر الثامن –5 –


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


عزف على الوتر الثامن –5 –


1 - مواقيت أخرى

خارج المواعيد يلتقيان, وعلى مدار اللحظ يعيشان الدهشة والفرح.. يصحو من النوم يتصل بها, يشرب النعاس العالق بعينيها, ويسحب الخدر من وجهها, ويغرق في الدهشة.. تدخل هي الحضور, فيسبح هو في غيم من أريج امرأة.. تسأل كل يوم:
- الحب ما نعيش يا منسي؟!
- هو أبعد الحب يا رضاب
- كيف؟ وأنا لم أعرف الحب يا رضاب.
يدخلان طقس العري الجميل, ينفضان عن جلديهما قشورا التصقت بهما آلاف السنين.. يدخل الواحد منهما تحت جلد الآخر, يكتشفان كل يوم جديدا, ويمارسان الرقص.. ترقص على نبض دمه, ويرقص على إيقاع لهاثها,حتى صياح الديك..في ذات اللحظة يسألان:
- هلا ننام!!
يطير قبلة تسكن شفتيها قرنفلة.. تصبح امرأة ن قرنفل, تأخذه إلى حضنها وتنام.. وينام في غيمة من عطر امرأة هناك, لا يعيران انتباها لصياح الديك:
- هيا انهضوا يا نيام
هل يغفر الديك لرجل وامرأة يفصل بينها صحارى وبحار وسهول.. اختارا مواقيت الهيام!؟


2 - سر الخلود

اليوم علمني النحل درسا في الخلود, خرجت الملكة طارت صعدا بجناحين قصيرين وخصر نحيل.. تبذل جهدا فائقا, وتحدث طنينا راغبا, فيشهد الكون مارثون لهاث الذكور!! واحد انن على ميعاد.. أخصب الملكة ومات.. شهقت صاحبتي:
- كيف يموت العاشق شوقا؟!!
- لم يمت هو نال الخلود
مرتعدة قالت:
- هل في الموت خلود؟!
- انظري ما يحل بن هزموا!!
عادت الذكور الخائبة كسيرة, قذفتها الشغالات خارج الخلية قتيلة.. وهذا ما يعرف في عرف النحل بمذبحة الذكور.. قالت:
- ولِمَ القتل والحال في مملكة النحل رحيق وعسل!!
- من لا جدوى منه يموت, أما الذي أودع نطفته سيعود مع النسل وقد نال الخلود.. هكذا قانون الغرائز.
- كيف نعيش العسل دون الذهاب إلى الموت طوعا؟
وغفت على صدري, وصعدنا إلى حيث نشأنا في مجرة الورد على مدار برج الحمل, رجل وامرأة قبل أن يصور الله وجوه البشر..
كان الهواء رحيق,والماء عسل.. وسمعنا صوت ملاك فرحا يردد:
- هذه المرأة الحمل رضاب, أول من علم الكائنات كيف يكون الخلود في بني البشر, فقد أودعها الله سر تحويل الرحيق إلى عسل..

3 - سورة القرنفل

.. والتقينا في بيداء الوقت, كان الوقت جفاف.. قالوا:
- كيف يلتقي عاشقان في زمن الجفاف!!
وأعرضوا عنا وأشاحوا بوجوههم بعيدا..وبقينا وحدنا قلت:
- ما العمل حبيبتي؟
رفعت كفك للسماء وناجيتِ الرب:
- لا تخذلني بحبيبي يا رب القلوب
ضحك الرب وأنزل مطرا من قرنفل, وأودع فينا سر الرغبات قلت:
- وماذا بعد يا رضاب!!
نظرت من حولك.. مسحت أطراف المدى وأشرت نحو نجمة راقصة وسألتِ:
- ماذا ترى هناك؟
- هي غزة يا رضاب.
ثم أشرتِ في الناحية الأخرى نحو نجمة تغني وسألتِ:
- وماذا هناك يا المنسي؟
- هي المستنير..!!
وأخذتني إلى صدرك.. قلتِ:
- ارضع.
فرضعت حتى الشبع غناءً, فتحولتِ إلى امرأة قيثارة تعزف لحنا, وجدلت من صوتي وصوتك وترا يمتد بطول المسافة بين غزه والمستنير..



4 - وصيفات الأميرة

كل ليلة يقف بين يديها:
- ماذا تأمرني الأميرة؟
- اكتبني على صفحة صدرك.
كل ليلة يكتبها, فتجد نفسها امرأة جديدة, حتى كانت الليلة الألف صارت ألف امرأة, عاشقة ما عداها..
هذه الليلة فتحت له باب القصر:
- ادخل.
شهق ودخل غيمة الشوق, وشكا للريح:
- ألف امرأة هبطن من صدري يعملن وصيفات في قصر الأميرة



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزف على الوتر الثامن – 4 –
- عزف على الوتر الثامن – 3 –
- عز ف على الوتر الثامن – 2 -
- عزف على الوتر الثامن – 1 -
- غريب عسقلاني في هموم امرأة خضراء – 7 –
- هموم امرأة خضراء – 6 –
- هموم امرأة خضراء – 5 -
- هموم امرأة خضراء – 4 -
- هموم امرأة خضراء – 3 –
- هموم امرأة خضراء – 2 -
- هموم امرأة خضراء – 1-
- خداع الصور
- في تفسير لغة الريح
- مكابدات امرأة عاقلة
- صقر أبو عيده والدوران حول بؤرة الألم
- طقوس امرأة بريئة جدا – 6 –
- قطف اللهفة قبل مواسم الجفاف
- امرأة قادمة من فيافي الحذر والشوق
- الانتظار بقلب عاشقة وصبر قديسة..
- هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة


المزيد.....




- فلسطين في قلب -أوسكار 2026-.. حضور لافت لفيلم -صوت هند رجب- ...
- على خشبة مارليبون: صراع الحرية والتقاليد في المسرح اليهودي
- جهاتٌ في خريطة
- -جمهورية الكلب- من السرد العربي إلى القارئ العالمي
- الممثلة أناهيد فياض وزوجها يتبرعان بقرنيتي نجلهما الراحل
- الثقافة سلاحاً.. فلسطين تقاوم بالقلم والذاكرة
- 26 رمضان.. 3 أحداث حولت الخلافة من مصر لإسطنبول
- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن –5 –