أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - تَـــداخُـــلٌ














المزيد.....

تَـــداخُـــلٌ


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 986 - 2004 / 10 / 14 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . مظلاّتُ الــمقاهي خذاريفٌ تدورُ
وفي الســحائبِ اشــتــدَّ لونٌ داكنٌ . لِـمَـن الدنيا؟
لقد كــان في أشـجارها ثـمَـرٌ للجائعيـنَ ، وفـي
أوراقِــها مــطرٌ للســالكينَ دروبَ القيــظِ …
لو رجعتْ أيّــامُــهُ ، آنَ كانَ الكــونُ مُـلْـتأَماً لأهلِهِ
ومَــعاداً للــفتــوّةِ … ، يا


صـامتـاً
تجلسُ بين الناسِ ، في الـمقهى ( أو الحانــةِ ) ، عصــراً
ترقبُ الآتينَ
أو تأخذُ شــيئاً
وتـلُـفُّ الـتـبِـغَ الأســودَ ( أحببتَ فرنســا دائـماً )
ثـمّـتَ شــيءٌ غامضٌ ينبضُ إذْ تجـلسُ بيــن النـاسِ …
ـ لكنكَ لا تعرفُ في المقهى ســـوى الســاقيةِ المشغـولةِ ـ


اليومَ أوّلُ أيامِ الخريــفِ … ترى ذوائباً من مـــديدِ العشبِ
ترفعُــها ريحٌ ، وتخفــضُــها ريحٌ . وثَـمَّ خيـــــولٌ
تقتفي أثراً بينَ الـمَـعاشِـبِ ، فــي مَـرْجٍ بلا أَثَـــــرٍ .
أنصِــتْ لأنفاسِــكَ :
الأمــطارُ قادمــةٌ …
و


خائفٌ
نَـبْـضُـكَ … في الـمقهى أتى رُكّــابُ موتورسِــيكِلاتٍ .
مثلَ ما شــاهدتَ في الأفلامِ : عشــرينَ ، أقامـوا ما أقـاموا ،
وانتــهَــوا في بَــغـتةٍ .
رَعــــدٌ .
لقد أجفلَـت الخيلُ ...
وهذا

اليومَ أوّلُ أيــامِ الخريفِ . تَــنــاوَحَ النحاســيُّ والصفصافُ* .
يهطلُ كالتفّــاحِ ، أخضــرَ ، وَبْــلُ الكســـتنـــــاءِ ؛
ولا ســناجيبَ
لا طيــرٌ
ولا قططٌ …
فاليومَ أوّلُ أيـامِ الخريفِ .
أَقِــمْ ، إذاً ، في مَـهَــبِّ الريحِ
سوفَ ترى الثعالبَ
الفجرَ …
……………….
………………
………………
أنتَ ، الآنَ ، تصطحبُ ! **


لندن 14/9/2004

ــــــــــــــــــــ
• النحاسيّ هو الشجر المسمّى الزان النحاسي Copper beech
• ** تصطحبُ ، في الفعل إشارةٌ إلى لقاء الفرزدق والذئب :
وأطلسَ عسّالٍ وما كان صاحباً
دعوتُ بناري مَوهِناً فــأتاني
فلمّـا دنا قلتُ ادنُ دونَكَ إنني
وإيّـاكَ في زادي لَـمُشتركانِ
فبِتُّ أُسَـوِّي الزادَ بيني وبينهُ
على ضوءِ نارٍ مرّةً …ودخانِ
فقلتُ له لمّـا تكشَّـرَ ضاحكاً
وقائمُ سيفي من يدي بمكانِ :
تَعَشَّ ، فإنْ واثقتَـني لا تخونُـني
نكنْ مثل من يا ذئبُ يصطحبانِ
وأنتَ امرؤٌ يا ذئبُ والغدرُ كنتما
أُخَيَّـينِ كانا أُرضِعا بـلِـبانِ
ولو غيرَنا نبّهتَ تلتمسُ القِـرى
أتاكَ بسهمٍ أو شَـباةِ سِـنانِ !



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ســانْتْ آيفيس St. Ives*
- مُــلْـحَــقونَ بالقوّات EMBEDDED
- ســـامرّاء
- أ تُـحِــبِّـيـنَ بْــرامـــز ؟
- آثارُ أقدامٍ على الـموج والعشب
- حَـضارِمـةٌ في الأرخَـبيـل
- الطبيعةُ تلعبُ بي …
- الجاحظُ … صديقــي
- ابنُ عائلةٍ ليبــيٌّ مقيمٌ في روما
- نظــرةٌ جانبيّــةٌ
- قارةُ الآلِــهة
- أجنحةٌ أميركيةٌ متحركةٌ وبعثيٌّ سافلٌ
- بحــثاً عن فردوس الـقِـيَـمِ المفقود
- حُـكْـمُ الـنَّـوكى والحمقـى
- تــنويعٌ ثالـثٌ
- مســاءَ انتهت اللعبــةُ
- يومياتٌ عراقيةٌ - 2
- تجربـةٌ ناقـصـةٌ
- - أبو غْـرَيب - تحتَ ضوءٍ فرُويديّ
- زيارةُ سِـيـجمـونـد فْـرُويد Sigmond Freud


المزيد.....




- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - تَـــداخُـــلٌ