أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - أ تُـحِــبِّـيـنَ بْــرامـــز ؟














المزيد.....

أ تُـحِــبِّـيـنَ بْــرامـــز ؟


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 976 - 2004 / 10 / 4 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


يومَ رحلتْ فرانســواز ساغان ( 1935- أيلول 2004 ) ، أحسستُ بأني فقدتُ صديقةَ صِـبا . ربما لأننا
- نحن الإثنين – بدأنا مسيرتنا الكتابية في وقتٍ واحدٍ ، أو لأنّ " صباح الخير … يا حُــزْنُ " كانت مأثُرةَ فُـتُـوّةٍ كنا نريدُ اجتراحَــها ، ونحن في خطوتنا الأولى . لكنّ السبب الخفيّ لموقع " صبـاح الخير … يا حزنُ " في نفوسنا آنذاك ، هو أن فرانسواز ساغان أنزلت الرواية من عَـليائها ، وجعلتها في متناول أعمارٍ ما كانت لتهتمّ بالرواية ( الفرنسية تحديداً ) ذات التقاليد الصارمة كالرواية الروسية : تولستوي ودستوييفسكي.
رواية ســاغان ، عموماً ، هي مونولوج حرٌّ ، في نهارٍ حرٍّ ، لدى امرأةٍ تنشــدُ الحريةَ والتنويعَ عليها .
ليست أعمال ساغان في سياق ما يدعى كتابة النفخ على الزجاج . أعني أنها ليست كتابةً غائمةً أو مُـوهِمةً .
لكنّ الـيُــسْــرَ الذي تعالج به أدقَّ الأحاسيس قد يوهِـمُ بالطفُـوِّ على السطح ، وفي رأيي أن هذه نقطةٌ إيجابية تماماً في الكتابة جعلت ساغان تقارِبُ إشكالاتٍ ومشكلاتٍ ، وتُــقَــرِّبُ هذه الإشكالات والمشكلات إلى قاريءٍ عامٍّ مفتــرَضٍ .
بالمصادفةِ الـمَـحْـضِ ، التقطت عيناي ، بُـعَـيدَ رحيل ساغان ، عملَها " أتحبــين بــرامز ؟ " على أحد رفوف مكتبتي .
كان باللغة الإنجليزية ، لكن العنوان ظل باللغة الفرنسية Aimez-vous Brahms…
لِــمَ أبقى المترجِــمُ على العنوان الفرنسي؟
النقلُ إلى الإنجليزية بسيطٌ واضحٌ ؛ لكنه سيكون بلا معنى لدى القاريء الإنجليزيّ ، سيكون خارجَ الـمُـدرَكِ
الإجتماعي ، لأنه ( أي العنوان الأصلي ) لصيقٌ بحياةٍ معيّــنةٍ ، وتعبيرٌ خاصٌّ بها ، وعنها .
إنه – إلى حدٍّ ما – يشبه قولَ شابٍّ مصريّ لصديقته : أتذهبين إلى القناطر؟
أعني أن العبارة : أتحــبيــن برامز ؟ ليست محددةً أو محدودةً بالموسيقى ، مع أن الموسيقى هنا تدخل قوّةً
إشــاريةً أكثر من دخولها قوّةً دلاليةً .
تقول بُــول Paule بطلة الرواية :
" أتحبين برامز؟ إنه سؤالٌ من الأسئلة التي وجّـهها إليها الشبانُ حين كانت في السابعة عشرة . ولا شك أنها تلقّت السؤال نفسه في ما بعدُ ، ولا أحد ينصت إلى جواب . هكذا ، وفي هذا العمر ، من ينصت إلى مَــن؟
لأفكِّـرْ في الأمر : أأنا مهتمّــةٌ ببرامز؟ "
هي إذاً ، دعوةٌ إلى التغيير ، إلى التخفيف والخِـفّــةِ ، إلى حريةٍ كالتي تمنحها موسيقى عاطفيةٌ رومانسيةٌ ،
موسيقى برامز …
ولسوف تمضي بُــول مع ســيمون الفتى ، بعيداً ، وهي ابنة التاسعة والثلاثين …
سوف ترقص خفيفةً ،
وتعود إلى شقتها تحت المطر مع سيمون …
ولسوف تعود إلى روجيه ، صديقِها ، بعد أن ســئمتْ سيمون …
وتتذكّــر زوجها السابق مارك ، وهما في نزهةٍ بحريةٍ . لندن 2/10/2004



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آثارُ أقدامٍ على الـموج والعشب
- حَـضارِمـةٌ في الأرخَـبيـل
- الطبيعةُ تلعبُ بي …
- الجاحظُ … صديقــي
- ابنُ عائلةٍ ليبــيٌّ مقيمٌ في روما
- نظــرةٌ جانبيّــةٌ
- قارةُ الآلِــهة
- أجنحةٌ أميركيةٌ متحركةٌ وبعثيٌّ سافلٌ
- بحــثاً عن فردوس الـقِـيَـمِ المفقود
- حُـكْـمُ الـنَّـوكى والحمقـى
- تــنويعٌ ثالـثٌ
- مســاءَ انتهت اللعبــةُ
- يومياتٌ عراقيةٌ - 2
- تجربـةٌ ناقـصـةٌ
- - أبو غْـرَيب - تحتَ ضوءٍ فرُويديّ
- زيارةُ سِـيـجمـونـد فْـرُويد Sigmond Freud
- لا جُـنـاحَ عليكَ
- زاويةٌ لـلـنـظــر
- الأســماء
- طريقُ الشِّـهابِ ، وصالح بِـشْـتـاوه


المزيد.....




- -من أجل فراشة-.. فيلم كرتوني صامت عن -خط الموت الأصفر- ومعان ...
- سوريا تودع شيخ النحاة وأستاذ الأجيال.. من هو الأديب مازن الم ...
- أسطورة -الحشاشين- الإيرانية.. قصة قلعة -ألموت- التي ضمتها ال ...
- -دايبين في صوت الست-.. عرض يحتفي بإرث أم كلثوم في مهرجان جرش ...
- الاسكان:إطلاق حملة توعوية لنشر ثقافة الالتزام بقانون تنظيم م ...
- هوليوود تعيد اختراع الخوف.. 4 اتجاهات ترسم ملامح مستقبل أفلا ...
- بعد عقدين من الإعلان عنه.. جوجنهايم أبو ظبي يفتح أبوابه في د ...
- فنان مصري يثير الجدل بين متابعيه بصورة غامضة على انستغرام
- دراسة: ربع الروس ينفقون حتى 5000 روبل على الفعالية الثقافية ...
- صراع السينما والتكنولوجيا.. هل ينجح ذكاء ماسك الاصطناعي في ه ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - أ تُـحِــبِّـيـنَ بْــرامـــز ؟