أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 24 ) : أبو عطاء السندي














المزيد.....

ظرف الشعراء ( 24 ) : أبو عطاء السندي


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 981 - 2004 / 10 / 9 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


هو أفلح بن يسار مولى بني أسد ، نشأ في الكوفة ، وهو من مخضرمي الدولتين : الأموية والعباسية ، مدح بني أمية ، مثلما مدح بني هاشم ، وكان هو على شاكلة أبيه أعجميا ، ذا لكنة شديدة ولثغة ، لايقوى عن نطق بعض أحرف العربية ، فيستبدل الحاء هاء ، والجيم زايا ، والشين سينا ، وكان له غلام فصيح سماه عطاء ، وتكنى به ، فكان يروي عنه شعره 0
قال حماد عجرد : كنت أنا وحماد الراوية ، وحماد بن الزبرقان النحوي، وبكر بن مصعب المزني مجتمعين ، فنظر بعضنا الى بعض ، فقلنا ما بقي شيء إلا وقد تهيأ لنا في مجلسنا هذا ، فلو بعثنا الى أبي عطاء السندي ، فارسلنا له رسولا ، فقال حماد بن الزبرقان ، أيكم يحتال لأبي عطاء حتى يقول : جرادة ، وزج* ، وشيطان ؟ قال حماد الراوية : أنا 0 وحين جاء أبو عطاء قال : مرهبا ، مرهبا ، هياكم الله ! قلنا ألا تتعشى ؟ قال : لقد تأسيت ، فهل عندكم نبيذ ؟ قلنا : نعم 0 فأتي له بنبيذ فشرب حتى استرخى ، فقال له حماد الراوية : كيف حسك بشعر الالغاز يا أبا عطاء ؟ قال : هسن ، فقال حماد :

فما صفراء تكنى أم عوف
كأن رُجيلتيها منجلان

قال : زرادة 0 فقال حماد : أصبت !

فما اسم حديدة في الرمح تُرسى
دوين الصدر ليست بالسنان

قال : زز ، قال حماد : أصبت !

فتعرف منزلا لبني تميم
فويق الميل دون بني أبان

قال : سيطان ، قال حماد : اصبت 0
كان أبو عطاء السندي منقطعا في طريق مكة ، وكان خباؤه مطروحا على الأرض ، فمر به نهيك بن معبد العطاردي ، فقال : لمن هذا الخباء؟ فقيل : لأبي عطاء السندي ، فبعث غلمانا له ، فضربوا له خباء، وبعث اليه بالطاف وكسوة ، فقال : من صنع هذا ؟ قالوا نهيك بن معبد ، فنادى باعلى صوته يقول :

إذا كنت مرتاد الرجال لنفعه
فناد بصوت يا نهيك بن معبد

فبعث اليه نهيك : زدنا يا أبا عطاء !
فقال ابو عطاء : انما اعطيناك على قدر ما اعطيتنا ، فان زدتنا زدناك!
لما ولي أبو العباس السفاح الحكم مدح أبو عطاء السندي بني هاشم ، فقال :

إن الخيار من البرية هاشم
وبنو أمية أرذل الأشرار
أما الدعاة الى الجنان فهاشم
وبنو أمية من دعاة النار

فلم يعطه ابو العباس شيئا ، فقال :

يا ليت جور بني مروان عاد لنا
وأن عدل بني العباس في النار

وقال أيضا :

بني هاشم عودوا الى نخلاتكم
فقد قام سعر التمر صاعا بدرهم
فإن قلتمُ رهط النبي وقومه
فإن النصارى رهط عيس بن مريم

وقال يمدح يزيد بن هبيرة وهو يبني مدينته على شاطىء الفرات :

أقام على الفرات يزيد حولا
فقال الناس ايهما الفراتُ
* الزُج : حديدة في اسفل الرمح 0



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يستجدون الكلمات من العرب والمسلمين !
- عروبة الارهاب !
- الجهاد الاكبر خرافة من خرافات !
- ظرف الشعراء ( 23 ) : الاخطل
- يتوضؤون بدماء الاطفال !
- الارهاب يتهاوى !
- الشهيدة نادية العراقية !
- لا حرب أهلية في العراق !
- صلاة المنافقين !
- هذا الفزع !
- يلطفون أخبار الارهاب !
- لا تؤجلوا الانتخابات !
- ارهاب وليس مقاومة !
- وأخيرا أفتى عنان !
- شارع الشهداء وعرب صدام !
- حتى أنت يا حواتمة !
- ظرف الشعراء ( 22 ) : حافظ الشيرازي
- حكومة علاوي وسياسة الرشوة !
- البديل الجاهز !
- الرئيس المزواج !


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 24 ) : أبو عطاء السندي