أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - الشكر لمن حرَّرَنا!














المزيد.....

الشكر لمن حرَّرَنا!


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3279 - 2011 / 2 / 16 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احتفاء العالم بصنّاع التحرير في تونس ومصر وما سيليهما من بلدان ينتظر أهلها الخلاص التام إلى الحريّة، يدفع بالضرورة - العراقية- لاستذكار من حقّقوا خلاصنا؛ الشهداء حيث جعلهم العنف الباذخ للطغيان ينتشرون في خرائط واضحة ودقيقة، وبالامكان إحصاء أعدادهم وفق قوائم رسمية، وقضية تكريمهم متروكة للدولة، واستذكارهم حتمي عليها بحدود الإنصاف والتشريعات. والمنسيون الأحياء، أو المُتَجَاهَلون، ربما لا يأبهون بهذا الاستذكار الرسمي، ليكون واجب استذكارهم الشعبي هو الأهم.. المنسيون في هذه القضية هم من أود تحيتهم وشكرهم بشكل شخصي، سيواجه اعتراضات لا آبه بها، حين أشكرهم وبينهم أميركا كأول المُتجَاهَلين المدفوع فضلهم عنوّة للنسيان!.

وحدهم أهل تونس ومصر كمتحرّرين جدد سيقدرون لهفتنا المتواصلة لعرفان أفضال من ضحوا وسعوا لترسيخ الحرية. ووحدهم سيقدرون محنتنا العراقية، حين يقارنوا وقوف غالبية سكان العالم معهم؛ شعوباً وحكومات، لأجل نيل خلاصهم من طغاتهم، في وقت شحّ فيه نصير خلاصنا. ووحدهم سيقدرون مأساة القمع واستماتة أركان النظام الديكتاتوري، في الدفاع عن مكتسباتهم الشخصية، حتى وإن تطلّب الأمر دهس سيارة أمن "الدولة" لمجموعة متظاهرين، أمام شاشات العالم، فما بالك بمن كانوا يدفنون الأحياء في مقابر جماعية. وحدهم من ذاقوا طعم الحريّة سيصدّقون بياض العظام المبثوث بين النهرين، ولن يظنّوا إن تلك العظام جاء بها "المحتلّ" الأميركي معه من دياره لينشرها في أرض العراق.

وحدهم صناع الحرية الجدد يفهمون بإصرارهم إن أسوء أنظمة العالم لم تستخدم مثل صدام حسين جيشها ليضرب بأعنف الأسلحة الفتاكة مدن آمنة، وحدهم وهم ينظرون إلى مواقف جيوشهم، سيقدرون حجم البطش لجيش يقدّر تعداده ب 350000 مقاتل مضاف إليهم نصف العدد لقوى أمن ومخابرات ورجال حزب حاكم، وكيف قسّم الطاغية البلد إلى مناطق حربية، بقادة من عسكره الخاص، رصد لهم ما يعادل 50 ألف مقاتل لكلّ مدينة. وحدهم وهم يلوذون بدبابات جيوشهم المحايدة طلباً للأمن أيام الاحتجاجات، سيدركون تحيتي لدبابتين أمريكيتين وقفتا على جسر بغداد لتكسرا حاجز الخوف والرهبة لدى جيش القمع. وليقارن أي محتجّ ظلم الغزاة المزعوم،وظلم ذوي القربى الأشد مضاضة.. ليقارنوا بين ما قدموه هم لنا من إنجاز، وما قدمه لنا أهل الشأن منا، قريبهم وبعيدهم.

استذكار صنّاع التحرير مهمة إنسانية، مثلها ما جعل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تضع اسم شهيدة الحرية المصرية "سالي زهران" على مركبة متجهة إلى المريخ، فالمركبة تسعى إلى الجديد المفيد للإنسانية، وتلك البطلة سعت وأنجزت نصراً يستحقّ العرفان والوفاء الإنساني. ووحدهم أهل مصر سيدركون قيمة هذا التثمين الإنساني لرموز حريتهم، بعمق ووعي. وحدهم من لا يستنكر عليّ الآن هذا الاستذكار الشخصي لمن قدموا التضحيات لأجل تحرير العراق.



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل مبارك، عنا، وعلينا!
- نار الحرية
- زين الديكتاتوريين!
- الوقت الضائع
- إنّا معكم محتفلون
- الاجتماع السياسي العراقي
- وبالمسنين إحسانا!
- لِتُقرع الأجراس لأجل الصحافة
- مبارك للمعارضين أيضاً!
- الزواليون
- أرْغْنُ سيِّدَة النجاة
- قرض المريض وقرظه!
- إن سعيكم لشتى!
- انتصار إنساني
- كلّه قبر مالك
- نقص القادرين
- علاج المدمن .. مهمة الدولة
- آثارهم!
- نبرة اليمين..تشدّد واقع
- سعادة العمل


المزيد.....




- متحدثة سابقة باسمه: ترامب يميل للدكتاتورية ويصف الصحافة بـ - ...
- بعد منعهم من دخول البيت الأبيض رغم الأمر القضائي.. طلب عاجل ...
- الحوثيون: استهدافنا مواقع عسكرية سعودية في جيزان بعشرات الصو ...
- دينا عزت مقابل رواية الداخلية.. معركة ثقة تتجاوز تفاصيل القض ...
- عباس في كلمة للجمعية العامة: الشعب الفلسطيني باق على أرضه ول ...
- وزير التعليم العالى يشارك في الجلسة الختامية لمؤتمر “الهوية ...
- محافظ القليوبية : تكريم المجتازين لدورة «منهجية العمل وإعداد ...
- المغرب.. طنجة تفتح أبواب تراثها المخفي للفن المعاصر
- انتصارا للجنائية الدولية.. 38 منظمة تتحدى عقوبات ترامب
- مواجهات وإحباط تسلل وغارات.. أبرز تطورات التصعيد في اليمن


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - الشكر لمن حرَّرَنا!