أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - عاصفة الشعب المصري تطيح بحسني ونظامه














المزيد.....

عاصفة الشعب المصري تطيح بحسني ونظامه


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 20:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن منطقتنا العربية مثلما قيل أن شعوبها أصبحت مطيعة لحكامها بل قيل أكثر من ذلك بأنها رضخت إلى الأبد لنير القمع وتخلت حتى عن تصميمها ويقظتها التي كانت سبباً في استقلال وحرية بلدانها من الاستعمار أبان القرن العشرين وبينما كان الحكام نائمين بالعسل يصور لهم عقلهم المتخلف بأنهم انتصروا فجنوا مستهترين من مال الشعب المليارات والعقارات والشركات وحولوها إلى أرصدة تنتظرهم وعائلاتهم وحاشيتهم في الخارج ولن تقوم قائمة للشعوب وانتهى عهد الحركة الوطنية والديمقراطية والعرس الإسرائيلي مستمر على دماء الفلسطينيين وأراضيهم فقد كان الغليان يتواصل والرفض يتمحور ليكون قنبلة معدة للانفجار وهذا ما حدث في ثورة الشعب التونسي ثم تلاها الشعب المصري العريق الذي كان دائماً في المقدمة ليس من أجل مصر فحسب بل جميع الدول العربية، لقد أثبتت الأحداث وما يجري من تطور نستطيع أن نقول عنه أن ذلك الركود الظاهري ما هو إلا مقدمة للعاصفة التي أكدتها قوانين التطور وها هو شعب مصر وقبله شعب تونس يتحرران من الدكتاتورية الغاشمة التي حكمت سنين طويلة البلاد بالنار والحديد وحجبت الحريات وجعلت حياة المواطنين جحيماً بينما هم يعيشون جناتهم من قوت الشعب الذي صبر وكتم لكنه كان داخلياً يتحين فرصة الوثوب بعد استكمال الظروف الموضوعية والذاتية وأخيراً قال كلمته، وهذه هي الشعوب الكلمة العليا والقول الحق والحقوق التي لن تضيع وان غُيبت بعضاً من الوقت ، لقد عادت حركة التاريخ تعيد مرة أخرى القيمة النضالية الفعلية للجماهير التي تعي حقوقها فتخر ج لا تبالي بالتضحيات مهما كانت لتسقط الأصنام الحرامية الذين عششوا في أوكارهم تحرسهم كلابهم المسعورة التي طالما ارتكبت أفظع الجرائم بحق المواطنين، إن الظاهرة التي كانت تتفاعل وتتراكم لتستفيد من تجارب التاريخ، ظاهرة تفيد كل الذين يحصون تحركات الوقائع وتباشير تغيراتها الموضوعية ولا يمكن التغاضي عن هذه الظاهرة التي يُكْتَشف من خلالها ظواهر أخرى تبدأ بالظهور لتكون حالة جديدة تاركة خلفها مخلفات الدكتاتوريات التي لم تستفد من التجارب ولا ظاهرة الإقصاء وبمختلف الطرق وكلما تعقدت الظروف وحاولت أن تحيط نفسها بسواتر وقائية وتحركات استباقية تجد أمامها حالة جديدة وظاهرة جديدة بآليات حديثة لكن في جوهرها التغيير مهما كان الثمن، وإلا كيف تفسر ظاهرة خروج مئات الآلاف من أبناء الشعب ثم تتزايد الأعداد من خلال النصر تلو النصر وكلما أحرز نصر استقطبت الثورة أناس جدد وحسمت أمورهم لتغيير أعتى نظام جعل من مصر تابعاً ذليلاً أمام العنجهية الإسرائيلية واحتلالها للأراضي العربية والفلسطينية ضاربة عرض الحائط قرارات الأمم المتحدة مستهزئة بالقمم العربية وقرارات الجامعة العربية .
إن الشعوب لا تسكت على ضيم أو قهر مدى الدهر وكلما كان الصبر طويلاً كلما كانت الهبٌات والاحتجاجات والثورات أقوى شكيمة وبأس لكن الطغاة يبقون طغاة متصورين أنهم باقون إلى الأبد، وعندما نتذكر نحن العراقيون أصحاب الأمجاد الثورية والهبات والانتفاضات وثورة 14 تموز، نعم نتذكر الماضي القريب نحس بطعم المرارة لأننا لم نسقط تلك الدكتاتورية التي تسلطت على رقاب شعبنا ( 35 ) عاماً وأُسقطت بفعل العامل الخارجي فكانت من نتائجه احتلال العراق ثم قيام حكومات المحاصصة بأسماء مختلفة وها هو شعبنا ينوء من السياسة المتناقضة والتابعة ومن الصراعات الطائفية المغلفة بكساء حزبي وما خروج المظاهرات والاحتجاجات في العديد من محافظات البلاد إلا دليل على سقم سياسة المحاصصات والمكاسب الحزبية والذاتية، سقم معالجات الوضع الأمني وتحقيق الاستقرار والطمأنينة للمواطنين واستمرار التدهور المعيشي وتفشي البطالة والفقر وعدم معالجة ظواهر الفساد الذي يعم العديد من مفاصل الدولة ودوائرها.
إن الشعب المصري الذي أظهر عزيمته ووحدته وكفاحه ضد حسني مبارك ونظامه لن يتوقف عن المسير وسوف يبقى مصراً على نيل حقوقه الكاملة بإقامة الدولة الديمقراطية المدنية التي تقوم على المواطنة والحقوق المتساوية للجميع، وهكذا أثبتت الحقائق أن من يريد أن يلتف حوله الشعب عليه أن يكون مخلصاً شريفاً نظيف اليدين، وطنياً محباً لشعبه يعمل من اجله ويدافع عن حقوقه بما فيها الحقوق والحريات المدنية ومن يتصور أن السلطة والأجهزة الأمنية والكرسي يحميانه من المصير الحتمي فهو يعيش عالم الغباء وسوف تتكرر النتيجة ولو بأشكال جديدة وهذه هي حتمية التاريخ وتجارب الشعوب والثورات اكبر شاهد على ما نقوله، لم لا يتعظ الحكام من مصائر الطغاة الذين يتصورون أن طغمة صغيرة تهيمن على ثروات البلاد تستطيع أن تحميهم من غضب الجماهير؟ هل أن الإجابة عليه صعبة ومعقدة أم أن شهوة المال والسلطة المطلقة تعميهم عن مصالح شعوبهم



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي العلاقة بين غضب المواطنين واحتجاجهم والفتاوى؟
- الانقلاب الدموي الذي أرجع العراق لأكثر من 100 عام
- هل دفع الرئيس المصري حسني مبارك ثمن ديمقراطيته حقاً؟
- العداء للقمة عيش الفقراء وأصحاب الدخل المحدود / البطاقة التم ...
- متى يكتمل تشكيل الحكومة...؟
- إدانة مداهمة مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين
- أين الأمن في العراق؟
- مخاطر مرحلة ما بعد سقوط زين العابدين بن علي
- قطع رؤوس عراقيين في السعودية بين الواقع واللاواقع
- الاحتقان الجماهيري بسبب البطالة وسياسة العصا الغليظة
- أدوات وآليات الهجوم على القوى العلمية والديمقراطية
- حق تقرير المصير والكيل بمكيالين
- العام الجديد وعار موشيه كاتساف
- خطوات على طريق مشروع الدولة الدينية
- الحكومة العراقية وحكام طهران وسكان أشرف
- الشيخ القرضاوي والصحوة الإسلامية في الحجاب
- أعياد الميلاد وسلبية الإلغاء
- الحكومة العراقية الجديدة والمهمة الأمنية الأولى
- مستقبل بناء الدولة المدنية التعددية الديمقراطية
- حملة مسعورة ضد الحزب الشيوعي بقصد تشويه الحقيقة


المزيد.....




- -الغضب الملحمي- و -أظافر القدم-.. أسماء حروب أمريكا بين السخ ...
- -هدوء ما قبل العاصفة-.. هل قرر ترمب أخيرا استئناف الحرب على ...
- بعد استقالة سيلينا.. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشك ...
- مساع لإحياء المفاوضات.. واشنطن تصعّد لهجتها وإيران تؤكد سياد ...
- فورين أفيرز: نفوذ الصين يتعزز بصمت والسبب إدارة ترمب
- شهباز شريف متفائل بعقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وط ...
- سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيرا ...
- -المسائية-.. تداعيات اغتيال الحداد في غزة وطهران تتوعد بآلية ...
- هل يقيل أحد 24 جنرالا أثناء الحرب؟ نحن فعلناها!
- أريد أن أكون خارقا.. مصطفى مبارك شاب مصري يحلم بتجاوز الواقع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - عاصفة الشعب المصري تطيح بحسني ونظامه