أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - قصيدتان إلى مصر














المزيد.....

قصيدتان إلى مصر


عبدالكريم كاصد

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


1- ساحة التحرير..
ساحة القيامة



هذه الساحة
يدخلها الناسُ خيمة
الأطفالُ ملعباً
الصيارفة سوقاًً
الجمالُ بادية
الخيولُ ساحة حرب
منْ يمسحُ الدمَ عن عُنُقِ الوردة؟
ويقول للنائم الجميل
"ألا تنهض!"؟


*


انظرْ
المصلّون
حين ينحنون
جباهُهم تلامس السماء


*


ذلك الضرير
القادم إلى الساحة
لا أحدَ يقودهُ
حتى عصاه


*

هلالٌ يأتي
حاملاً صليبهُ
صليبٌ يأتي
حاملاً هلالهُ
والساحة
الساحة
تمتدّ


*

في الساحة
ثمة بحر
وسفائن غرقى
ونوتيّ
يصرخ بي:
"هات يديك"


*

مصر!
مصر!
من أقصى الساحة
يأتي الصوتُ إليّ


*


أمواتنا
عادوا إلى الساحة هادئين
لماذا البنادقُ مشرعة؟


*


افسحوا الطريق في الهواء
طائرٌ يمرّ


*


ماذا يفعل الناس؟
تقول الساحة
وهي تستمع الآن إلى وقع الأقدام
وأغاني المحتشدين
وصيحاتِ الباعة
ودعاءِ النسوة
ومن جاء إلى الساحة ليصلّي
وهتافاتِ الناس
ماذا يفعل الناس؟
تقول الساحة


*


للأمهات
في ثياب الحداد
تشعلُ الساحة الشموع


*


أوه..
ماهذا؟
ألمح وسط الحشد يهوذا
مبتسماً
يتقدّم نحوي..
بباقة ورد


*


أوه..
ما أوهى ضلعي!
داستهُ حوافرُ خيلِ الدهماء


*

هل تكفي أحجارُ الساحة
لكتابة أسماء الناس؟


*

إن لم تذهبْ يا ريّس
فستأتي حتى القطط إلى الساحة
لتهتفَ معنا


*

ذهب مع الريح
- تقول الساحة-
وهي تهتزّ من الضحك





2- من برديّات مصر



المهرج والملك:


حين هرم الملك
ودبّ الوهنُ في أوصالهِ
وكاد أن يتهاوى من عرشهِ
قيل لهُ: تنحّ
وإذ لم يفعلْ
قال مهرّجهُ:
" ماذا لو يتنحّى الشعب!"
لكنّ المعضلة القائمة الآن:
إلى أين؟
وبأيّ وسائط يُنقل هذا الشعب
إلى المنفى؟



مالم يحدث:


لا.. لم يفقدوا عقولهم تماماً
فمازالوا يقولون
إنه لم يمتْ منذ خمسين عاماً
عندما اخترق رصاصُ الحرب..
جناحيه
وهو يطير
كملائكة الله
ولو فعلوا
لاحتلّ إذنْ
حتى أضرحة الشهداء



ذيل:


حين ظهر الملك
ولم يرَ ذيلهُ أحدٌ
صاح طفل:
"ذيل..
ذيل"
كان الذيل
طوله سبعون ملياراً



رحيل:


كم يبدو خفيفاً
ذلك الثقيل
في رحيله



#عبدالكريم_كاصد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراثٍ أربع
- ديوان: الفصول ليست أربعة
- مكان يهرب..بداية تبتعد
- شمس عبر الأوراق: شينكيجي تاكاهاشي
- ما الذي نفتقد؟
- الديوان المغربيّ
- القصيدة-النص
- لا وجود لداخلٍ أو خارج بشكلٍ مطلق
- باتجاه الجنوب.. باتجاه لوركا
- مختارات شعرية: نوافذ
- عن المسرح الشعريّ
- ديوان: وردة البيكاجي
- عن الملائكة- رافائيل ألبرتي
- ديوان الأخطاء
- ديوان : ولائم الحداد
- قصيدة طائفية
- مقاهٍ لم يرها أحدٌ
- هايكو: جاك كيرواك
- لعبة واحدة، اثنتاعشرة قصيدة، والشاعر العربيّ في المنفى
- من مختارات هارولد بنتر الشعرية


المزيد.....




- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - قصيدتان إلى مصر