أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - قراءة لواقع الحرية














المزيد.....

قراءة لواقع الحرية


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3273 - 2011 / 2 / 10 - 02:09
المحور: الادب والفن
    


تسارع الأحداث العامة ومتابعتها‮ ‬يؤجل الأحداث الخاصة،‮ ‬وقد‮ ‬يلغيها،‮ ‬وإن كانت في‮ ‬سياق الأحداث العامة‮. ‬وكثافة هذه الأحداث العامة تجعل المتابع المعني‮ ‬بها‮ ‬يلهث وراءها،‮ ‬ويحاول أن‮ ‬يكون له رأي‮ ‬فيها،‮ ‬تحليلا للأحداث وتثمينا لما‮ ‬يعتقده جديرا منها بالتثمين‮.‬

وتكون سرعة الإستجابة للأحداث وإبداء الرأي‮ ‬فيها،‮ ‬والموقف منها دليلا على وعي‮ ‬الكاتب والتزامه وثقافته وعنايته بما‮ ‬يجري‮ ‬ومتابعته له؛ وتحسب لرصيد مسؤوليته الثقافية والمهنية والإنسانية‮. ‬ويكون لعامل الوقت هنا ثمن قد‮ ‬يضيع حق الكاتب،‮ ‬ويسلب حريته،‮ ‬ويخلخل ثقته بالموقع الذي‮ ‬اختاره،‮ ‬ويربك علاقته بقرائه‮.‬

وليس من اليسير على منافذ النشر أن تستوعب كثافة ما‮ ‬يرد إليها،‮ ‬ونشر ما‮ ‬يتفق مع توجهاتها وستراتيجة النشر فيها،‮ ‬ولذلك‮ ‬يتساهل الكاتب أحيانا في‮ ‬غض النظر عن سلامة النية في‮ ‬التصرف بما كتب‮. ‬ولكن الكاتب ذا التجربة الطويلة والإلتزام الأدبي‮ ‬يجد‮ ‬غضاضة في‮ ‬تجاوز قناعاته،‮ ‬وحريته في‮ ‬إبداء رأيه حين تتدخل وسيلة النشر في‮ ‬إقحام رأيها في‮ ‬ما كتب،‮ ‬على مبدأ‮ (‬الحريات أولا‮)‬،‮ ‬وتنقله إلى خانة‮ (‬الحريات ثانيا‮) !‬

ونحن إذ نستشهد في‮ ‬شأننا الصغير،‮ ‬بالمبدأ العظيم‮ (‬الحريات أولا‮)‬،‮ ‬فلأن الحرية لا تقاس بحجم الموضوع،‮ ‬ولا تتجزأ‮. ‬فالحرية حرية مطلقة،‮ ‬نريدها أن تظل‮ (‬أولا‮).‬

وقد صار من المألوف أن‮ (‬تتفضل‮ !) ‬علينا بعض المواقع بنشر بعض الكتابات لساعة أو بعض الساعة،‮ ‬ثم تحذفها وتحذف التعليقات عليها،‮ ‬فتثلم العلاقة بين الكاتب وقرائه؛‮ ‬ولا اعتراض على تطبيق ستراتيجية الموقع على ما‮ ‬يرد إليه،‮ ‬فهو مشكور على أية حال،‮ ‬وعلى الكاتب أن‮ ‬يراجع موقفه منها وفق ما‮ ‬يراه‮.‬

على أن بعض المواقع ذات الصيت والحضور الباذخ،‮ ‬والإحترام الذي‮ ‬لا شك فيه،‮ ‬ينحو في‮ ‬بعض الأحيان إلى تجاوز ستراتيجيته المحترمة،‮ ‬ويضع الكاتب موضع الشك في‮ ‬جدوى ما‮ ‬يكتب،‮ ‬لثقته الفائضة عن الحاجة بكون هذا الموقع لا‮ ‬يأتيه الغلط لا من بين‮ ‬يديه ولا من خلفه‮.‬

ولكن الشك لا‮ ‬يلبث أن‮ ‬يمتد إلى سلامة رأي‮ ‬الموقع والتزامه بستراتيجيته المرسومة؛ أهو فعلا حيث هو،‮ ‬وحيث ما‮ ‬يدعيه من حرية وأمانة واحترام الرأي؟ أم أن عوامل الصداقة والعلاقات الخاصة هي‮ ‬السياق المعمول به‮.‬

لا عهد لنا مع بعض المواقع،‮ ‬ولا اتفاق،‮ ‬إنما هي‮ ‬أريحية‮ ‬من جانبنا،‮ ‬بلا ثمن،‮ ‬ولذلك فلا عتب ولا مراجعة،‮ ‬ولها ما ترى،‮ ‬ولنا أن نتذكر قول شاعرنا قبل‮ ‬1400‮ ‬سنة‮:‬

نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي‮ ‬مختلف

أقول هذا لأن موقعا نشر لي‮ ‬مقالا لمدة لا تتجاوز الساعة وحذفه مع التعليقات عليه،‮ ‬وقد رددت ذلك إلى جهلي‮ ‬بالتعامل مع شروط النشر فيه،‮ ‬ولم‮ ‬يدلني‮ ‬الموقع على وجه الخطأ لأتجنبه،‮ ‬وقد عذرته على ذلك لأنه ليس من المعقول أن‮ ‬يصحح أغلاط الجهلاء من أمثالي‮.‬

على أن الموقع المرموق الذائع الصيت الذي‮ ‬ألفت الكتابة فيه،‮ ‬ألغى مبادرتي‮ ‬في‮ ‬الكتابة عما‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬ميدان التحرير في‮ ‬القاهرة،‮ ‬وانتقدت فيه موقف أحد المثقفين‮ (‬التنويريين‮) ‬الذين ارتضوا أن‮ ‬يمسحوا تاريخهم الثقافي‮ ‬لقاء راتب وزير؛ وأحسب أنني‮ ‬كنت أول من تصدى لهذا الموضوع‮ شب‬3‮ ‬اط،‮ ‬فبراير‮ ‬2011‮‬،‮ ‬إذ لم تظهر الموضوعات المماثلة إلا في‮ ‬اليوم التالي‮.‬

أنا كاتب شديد العناية في‮ ‬اختيار القنوات التي‮ ‬أكتب فيها؛ ولدي‮ ‬اثنتان منها،‮ ‬الأولى عرضت مقالي‮ ‬لبعض الساعة،‮ ‬والثانية حذفته جملة دون اعتذار أو مراجعة؛ حتى على سبيل الصداقة‮ !‬
‬ظل‮ (‬الحريات أولا‮)



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استباقا لتظاهرات ٢٥ شباط في العراق
- بين جابر عصفور وأرباب الفكر والفداء
- إلى خالد السلطاني - سعيد بما أقرأ لك
- تونس تعلمنا
- نصف النصر تحية لشباب تونس
- في‮ ‬مدار الحب والأمل‮. ‬تحية للأصدق ...
- تمنيات مكررة في العام الجديد
- جروا الصلاة على النبي فقد تألفت الوزارة
- غلق (المدى) أإلى هذا الحد؟!
- االخطاطون العراقيون في فرنسا يعرضون في العراق
- صليب النجاة
- ردود للقراء الكرام
- سبعة ملائكة وشاهدان .. ملامح من أفراح العيد
- نقد البرنامج الوطني للمرأة العراقية
- سيناريو الرجل وقطته
- شعار الجمهورية ما شكله وأبعاده؟
- إلى قرائي الأعزاء
- الخط المصخم في التراث البريدي العراقي
- تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي
- تعالو انظروا حرية الرأي


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - قراءة لواقع الحرية