أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أبو مريحيل - لست مارداً لأطل عليك من نافذة الكلمات














المزيد.....

لست مارداً لأطل عليك من نافذة الكلمات


علي أبو مريحيل

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


لست مارداً لأطل عليك من نافذة الكلمات
علي أبو مريحيل – كوانزو


ها أنا على بعد قارةٍ من عينيك .. أكتب لك من جديد،
و أعلم أن لا الرياح و لا القمر و لا حتى الآخرة .. ستجمعني بك يوماً !
لأن القدر أسقط من قائمة العشاق اسمنا الثلاثي؛ فأصبحنا عشاقاً
بلا هوية، بلا وزن أو قافية؛ لهذا نحن أسرى الريح ..
أسرى النسمات العابرة؛ فلا تتعمقي في قراءتي كثيراً ..
و لا تطيلي النظر في أبياتي،
فلست مارداً لأطل عليك من نافذة الكلمات .
لست سوى أنا .. كما تعودت عليّ و كما عرفتني
شاعراً أنيقاً يراقص الحروف بطريقة عفوية تثير إدهاشك .
ها أنا على بعد عام من شفتيك أزداد عمراً و أذوب برداً
ها أنا مثلما جئت فرداً أعود فرداً
لم يطرأ جديد .. سوى أني أصبحت أجمل ..
ألم تقولي ذات بوح : أنتَ لا تكبر عمراً، بل تكبر حسناً و سحراً
كما أن مشاعري الوطنية أصبحت أجمل ..
ألم أقل لك يوماً : إن البعد عن الوطن ينقي مشاعرنا الوطنية .
إذن .. كان بُعدي عنك اختباراً لصحة نبوءتنا
كلانا نجح في الاختبار، وكلانا الخاسر الأكبر !
أما أنا .. فخسارتي مضاعفة، أمام هذا السقوط الجماعي،
أمام هذا الانحدار الأخلاقي لرموز تعرّت من شعاراتها
في سباقها الحار نحو مراسم تسليم غرفة من زجاج
لصاحب الرقم القياسي في ضرب الناس بالحجارة ..
و لأن الحجارة سمة حضارية في تاريخ قضيتنا
و لكي لا يحوّر المعنى بطرائق فقهية .. سأكتب مرة ثانية :
تتضاعف خسارتي، أمام هذا الانحدار الأخلاقي لرموز تعرّت من شعاراتها
في سباقها الحار نحو مراسم تسليم غرفة من ورق
لصاحب الرقم القياسي في كيّ الناس بالنار
و لأننا لم نصل إلى هذا الحد من الغباء،
يجب أن أنوه أن رموزنا على علم مسبق بالمثل القائل:
" الذي بيته من زجاج لا يضرب الناس بالحجارة " ولكن ..
كل ما في الأمر أن وكالة فتنة عربية ستغطي عملية الرجم
و بالتالي سيضمن هذا الرمز أن يطلّ علينا بلحيته البيضاء
ثلاث مرات في اليوم على مدار ثلاث نشرات إخبارية مفصلة
على مقياس عباءته الفضفاضة التي تتسع لكل شيء إلا الأمانة
تماماً كهذا الوطن الذي يتسع لكل شيء ويضيق بنا !
ها أنا على حافة المنفى أكتب لك من جديد ..
و أعلم أنك لن تمري على هذا النص إلا صدفة
كما مررت ذات مطر على عطشي صدفة !
أما زلت تحتفظين بقصائدي تحت مخدعك .. أ ما زلت تقرئينها خلسة ؟
كم مرة يجب أن نموت كي يغفر الحظ لنا ذنباً لم نقترفه ؟
هل أكتب بحروف فسفورية كي تدرك النجوم كم أحبكِ !
و لكن .. ما جدوى ذلك ما دام الجن والأنس مجتمعين
عاجزين عن خلق ذبابة !
إياك أن تظني أني أسخر مما آلت إليه حالنا
إياك أن تظني أني كفرت بالقضاء و القدر
كل ما في الأمر أني أجلس الآن وحدي ..
أراقب عاشقين يتراشقان بالقبل
تحت سماء تظللهما بالأمن و السكينة
فتذكرت عينيك و وطني الذي لا أملك منه سوى حروفه الستة
و حين فاجأني البكاء .. لم أجد ما ألوذ به
سوى قلمي الذي خطَّ لك هذه الكلمات المتواضعة !



#علي_أبو_مريحيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شياوفا
- إليّ يا ظلّ السماء عليّ
- جعلتني شحاذاً
- نصوص قصيرة
- حتى وإن كان جماداً
- الكتابة على ضوء الفسفور الأبيض
- نجدُ الوقتَ للدعابة
- نزلتِ سهماً وحللتِ جرحاً
- ملثم
- على سُنة الورد
- عارٍ بلا صوت يغطيني
- كغابة من الإناث
- رسالة اعتذار إلى الشاعرة فيفيان صليوا
- قنبلة موقوتة (من يوميات الحرب)
- سيمرُّ موتي في خبر عاجل
- تضيق علينا الحياة فنمتلئ بها (من يوميات الحرب)
- على حرِّ شمسين من صيفكِ الحارق
- تفاصيل لا تخص أحداً سواي
- أوصيك بالقمر خيراً (من يوميات الحرب)
- هديتها


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أبو مريحيل - لست مارداً لأطل عليك من نافذة الكلمات