أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أبو مريحيل - أوصيك بالقمر خيراً (من يوميات الحرب)














المزيد.....

أوصيك بالقمر خيراً (من يوميات الحرب)


علي أبو مريحيل

الحوار المتمدن-العدد: 2661 - 2009 / 5 / 29 - 05:16
المحور: الادب والفن
    



هل كان يجب أن تحترق غزة ويسقط هذا العدد من الشهداء والأشجار والأزهار
كي أتمكن من سماع صوتك الغائب أو المغيب عني قسراً ؟

هل هذا هو الثمن الذي يجب أن تدفعه الطبيعة لقاء تواطئها مع عاشقين مطرودين من جنتها ؟

اطمئني حبيبتي .. ما زلت رغم رائحة الموت التي تحيط بي حياً أرزق , وها أنا أرزق صوتك
لأخرج من حالة الموت السريري ولو مؤقتاً بفعل أحبالك الصوتية !

كنت أخشى أن أسقط عدداً ــ قبل أن أسمع صوتك ــ في فاتورة التناحر السافر بين أخوين مطلوبين
للعدالة الإلهية بتهمة اغتصاب أمهما ,كما كنت أخشى أن تخطفني إحدى الحوريات اللواتي ينتظرنني
على أعتاب الجنة قبل ولادة مجموعتي الشعرية الأخيرة (قبلة واحدة لا تكفي) !

ما رأيك في عنوانها ؟

هو محاولة لرد الاعتبار إلى القبلة
كما تعلمين .. لم تنل القبلة حقها في أدبنا الفلسطيني,
فهي مسحوقة شأنها شأن باقي مفردات العشق الغزل !
هذا لأننا مكرسون لموضوع واحد هو التحرير!
أنا أسعى إلى كسر هذه النمطية , أحاول أن أثبت للعالم أننا شعب عاشق,
مقبل على الحياة , حواسه مشتعلة , يحلم ويحتلم , ينهزم أمام الأنوثة
بنفس القدر الذي ينتصر فيه على قوى القهر والذل والعدوان .

العدوان .. ليس بالجديد علينا , فتاريخ الاحتلال حافل بهتك أعراضنا وبقر أحلامنا وبتر أطرافنا.

الجديد هو انقسامنا المخجل الذي يتطاول إلى أبعد مما يخلفه العدوان من هتك وبقر وبتر!

الجديد هو حقدي الذي يتصاعد إلى حد لا يستطيع أن يلحق به عقرب العفو في ساعتي التي
لم اشترها بعد , الجديد هو حظي الذي يتنزه فوق كل غارة جوية تشنها طائرات
الـ ف 16 في سماء لا أرى فيها إلا عينيك !

ما زلت أتساءل .. كيف يدخل حبك في تفاصيل التفاصيل ؟

كيف يهرول بين كريات دمي الحمراء والبيضاء كما يهرول حاج بين الصفا والمروة ؟

كيف يداعب ربطة عنق لم ألبسها حتى في لقائنا الأول حين لم تأت .. هناك تحت شرفة القمر
لا لشيء .. فقط لأن النجوم عاقت وصولك حين طافت حول عينيك مؤهلة بعودتك ؟

كيف يتوسّد كتفي على الرصيف بين بيتين .. بيت شعر وبيت عزاء ؟

كيف يقطع معي الطريق إلى حيث لا أدري تحت وطأة قنبلة فسفورية ضلت طريقها إليّ فأصابت ظلي ؟

كيف يشدّ على يدي حين لا نكون معاً بعد ما شطرني الخوف إلى نصفين .. نصف يموت ويحيا بحبك
ونصف يحب الحياة لأجلك ؟



هل تسمعين ؟ .. السماء ما زالت تمطر والأرض تضجّ بالشهداء !

أوصيك بالقمر خيراً ــ قبل انقطاع الخط ّ أو النفس .. لا فرق ــ فهو الكائن الليلي الوحيد الذي
تعاطف معي في محنتي دونك , انظري إليه الآن .. ما زال متقمصاً وجهك !

سلام إليك .. سلام عليك .. سلام عليّ ما دمت بخير

وما دام قلبك يسأل عني .. يهتف باسمي .. يحنّ إليّ

سلام إلى شفتك السفلى وزر قميصك العلوي .. سلام إلى اتساع عينيك

سلام إلى حرف أسعى بكل ما أوتيت من أمل وألم إلى حذفه من فعل رأسمالي يحصد أرواحنا
بمنجل لا يلمع تحت الشمس .. ولا يوجع !

سلام إلى الحرف الثالث من اسمك المعتق بماء الورد والياسمين .

سلام إلى صاحب الفضل في ولادة هذا النص ... صوتك الذي لم يأتِ !!




#علي_أبو_مريحيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هديتها
- امرأة من بكاء
- قصيدة حداثية
- رسائل إلى شاعر شرقي
- عاشق
- في رحاب قبلة
- حتى الورود الملحدة
- حبيبي
- معراج
- على أعتاب صورتها
- أنا وأمي
- قُبلة واحدة لا تكفي
- محمود درويش .. لا يليق بك الدلال


المزيد.....




- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أبو مريحيل - أوصيك بالقمر خيراً (من يوميات الحرب)