أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أبو مريحيل - على حرِّ شمسين من صيفكِ الحارق














المزيد.....

على حرِّ شمسين من صيفكِ الحارق


علي أبو مريحيل

الحوار المتمدن-العدد: 2714 - 2009 / 7 / 21 - 09:21
المحور: الادب والفن
    



(من يوميات الحرب)

هنا في الطابق الثالث تحت الموت, بين فكي الظلام, لا نفكر بالنجاة
بل نحلق عالياً في رسم خريطة لقدر قادم على ظهر دبابة.
كلٌّ يعمل لآخرته, أبي يصلي, وجار لنا لا يعرف الطريق إلى الجامع
يرتل آيات من سورة الكهف بصوت مرتفع, أما أنا فتعيدني آخرتي إلى آخر يوم
أشرقت فيه عيناك على وجعي, لأجد نفسي مندفعاً بقوة تفوق صوت الطائرات
لاستكمال حديث ابتلعه انقطاع التيار الكهربائي حين كنا نتحدث عبر الشاشة
الإلكترونية عن الصورة التي أجبرتني على رفع الراية البيضاء .
لا أدري لماذا أفكر الآن في الكاميرا التي التقطت لك تلك الصورة !
كيف استطاعت أن تصمد على حرِّ شمسين من صيفك الحارق؟
كيف استطاعت أن تحافظ على اتزانها أمام أنوثتك المربكة ؟
هل كونها أنثى يبرر هدوءها القاتل ؟ لكن .. أليس للإناث مشاعر وأحاسيس ؟
تُرى بماذا تفكر الآن وأنا أراك تبتسمين لي في صورة جديدة على بعد قبلتين
من عدستها ؟
قد تفكر في الوقوف أمام المرآة, وقد تطلق العنان لشعرها بعد أن تلطخ شفتيها
باللون الأحمر, أملاً منها بتقليص الفارق ــ ولو وهماً ــ بينكما !
وقد تفكر في الإضراب عن العمل لأن الوقوف أمام كوكب هارب من المجموعة
الشمسية يستحق أجراً أكبر من ذلك الذي تتقاضاه لقاء طاعتها العمياء !
وقد تفكر في ممارسة العادة السرية .. فقط تكون كاميرا عزباء أو أرملة
وربما مطلقة, لا أدري .. فلست قاضياً شرعياً في عالم الكاميرات, هذا إذا سلّمنا
بأن في عالمها قانون ينظم أحوالها المدنية!
أخيراً قد لا تفعل شيئاً, فهي ليست أكثر من آلة معدة لالتقاط الصور, تماماً
كالطائرات التي تحلق فوق رؤوسنا الآن, مع فرق بسيط .. أن هذه الطائرات
معدة لالتقاط أرواحنا لا صورنا !!



#علي_أبو_مريحيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاصيل لا تخص أحداً سواي
- أوصيك بالقمر خيراً (من يوميات الحرب)
- هديتها
- امرأة من بكاء
- قصيدة حداثية
- رسائل إلى شاعر شرقي
- عاشق
- في رحاب قبلة
- حتى الورود الملحدة
- حبيبي
- معراج
- على أعتاب صورتها
- أنا وأمي
- قُبلة واحدة لا تكفي
- محمود درويش .. لا يليق بك الدلال


المزيد.....




- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أبو مريحيل - على حرِّ شمسين من صيفكِ الحارق