أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - المساعدات الأمريكية















المزيد.....

المساعدات الأمريكية


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 23:41
المحور: كتابات ساخرة
    


الآن عرفت بالضبط وعلى وجه الدقة أين تذهب المساعدات الأمريكية وأكياس السُكر والطحين التي تأتينا, والآن عرفت على ماذا يتقاتل الذين يريدون الوصول إلى السُلطة , كل تلك الأسئلة أجاب عليها أولادي علي وبرديس ولميس حين تقاتلوا على المساعدات الأمريكية.

تلقينا وبمزيدٍ من الفرح والسرور نبأ وصول الشحنة الأولى والأخيرة من المساعدات التي قدمها صديقي على شكل هدايا ولعب أطفال لأولادي مع فستان سهره على آخر موضة لزوجتي قادمة كل تلك الهدايا من أمريكيا مما أوحى لي بتسميتها (المساعدات الأمريكية) وفرحت زوجتي وفرح الأولاد بنبأ وصول الهدايا وفي صباح اليوم التالي ذهبت إلى عمان لاستلام الهدايا وفكرت في اقتطاع جزء مهم من تلك الهدايا لأبيعه في السوق السوداء ولكن عائلتي الكريمة كلفت ولدي علي للإشراف على استلام الهدايا مما صعب أمامي مهمة سرقة أي جزء منها فعمدت إلى صفقة مربحة مع ولدي علي ولكن المنحوس اشترط عليّ أن أشتري له ألعاب يفوق ثمنها ثمن الهدايا وتوسلت إليه بأن يتركني أذهب لوحدي ولكنه رفض ذلك وعلى أية حال هو الكسبان على كل الجهات لأنه في ذهابه معي تعلم في حياته أول درس مهم جدا في كيفية سرقة المساعدات الأمريكية التي تأتني إلى الشعوب العربية وبالذات إلى الشعب الأردني , فقد وجدنا جميع الهدايا قد تعرضت للتفتيش وللمصادرة وخصوصا خلوي الموتورولا الذي انتظرته بفارغ الصبر بدل موبايلي العواية الصنع وقد استفاد ابني علي من المشوار كثيرا وتعلم طرق الفساد في بلد المفسدين الأوائل وبالمناسبة الإنسان يتعلم السرقة أولا من بيت أمه وأبيه ومن ثم يسرق الجيران وبعد ذلك يجوب أنحاء المدينة للسرقة ليصل في النهاية إلى كرسي وزاري يسرق به الشعب والأمة والمساعدات الأمريكية, فغالبية اللصوص المشاهير الذين سرقوا أكبر البنوك وأكبر الشركات كانوا في الأصل حرامية في بيوتهم تعلموا السرقة في بيوت أمهم وأبيهم تماما كما تتعلم غالبية العاهرات الدعارة في بيت العائلة أولا قبل انتقالها إلى الأندية والكبريهات فأول كبريه محترم ترقص وتمارس به الدعارة هو بيت الأهل وكذلك الحرامي أول ما يتعلم السرقة في بيت أبيه وأول خزنة يفتحها هي خزانة غرفة النوم أو جارور التسريحة.

وقد أسميتها المساعدات الأمريكية ليس لأنها قادمة من بلاد أنكل سام وحسب ولكن لأن طبيعتها كانت مثل طبيعة المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للدول العربية وباختصار شديد أسميتها المساعدات الأمريكية لأنها أولا قد سُرقت أو سُرق نصفها وثانيا لأنها تسببت لي بصداع في الرأس شديد جدا مع مغص معوي في المعدة هذا عدى انتفاخ في القالون واتهامي بأنني أنا الذي سرقها وعدى اتهامي بأنني صهيوني عالمي وعميل لأمريكيا فقد قال الجيران لولا أنني صهيوني ما جاءتني المساعدات من أمريكيا وبسبب الهدايا أصبحت أكثر شخص مكروه في بيتنا وفي الحارة فكل أهل حارتنا الآن تستطيع سماعهم وهم يقولون (يا جهاد يا جزمه يللي ما لكش لزمه) علما أنني طوال حياتي لم أتلقى مليماً أحمرا أو أي قرش مساعدات من أهلي أو أقربائي وأخيرا نال مُقدم الهدايا صديقي العزيز الأستاذ (فؤاد) كثيرا من الدعاء عليه طبعا بالخير وأغلب الأحيان باللوم وأحيانا لاموا عليه كوننا شعب غجري لا يستحق المساعدات حيث لاموا عليه تقديم الهدايا لأنها أدت إلى التفرقة بين أفراد العائلة وعملت على شحن البغيضة والحقد والنميمة والحسد والتفرقة بين الأشقاء العرب وبين أفراد الأسرة الواحدة فقد حقد أولادي على بعضهم البعض وكل واحد اتهم الآخر بأنه قد حصل من غير مبرر على حصة الأسد فابنتي "برديس" تقول بأن علي أخذ أكثر من حصتها واتهمتني بالإنحياز لعلي كونه ذكر مما أدى إلى تشويه صورتي وسمعتي بين المثقفين الذين يعرفون عني بأنني أنادي بالجندرية وبأنني من أنصار المساواة بين الجنسين في كل شيء حتى في تعدد الأزواج وتبادلت برديس مع علي الاتهامات أولا بالألسن ومن ثم بالبصاق على بعض من بعيد ومن ثم تضاربوا بالأيدي واستخدموا كافة الأسلحة مثل الأحذية والحفايات والمخدات وكادت أن تتطور إلى حمل أسلحة بيضاء من أواني المطبخ ولكنني أغلقته وأغلقت الطريق المؤدية إليه وبقيت ثلاثة أيام أحجز وأفصل بينهما وهم يتراشقون ويتضاربون وأنا أقف بينهم كحاجز أو كمانع للصواعق بحيث تصديت لكل الحفايات برأسي ولكل الضربات التي ضربوا بها بعضهم البعض حتى غدا شكلي في النهاية كالفأر الخارج من كيس طحين و قد بلغ وزن المساعدات التي وصلت مطار عمان 25كيلو غرام وقد استلمتها أنا ووزنها أقل من 10 كيلو غرام ويبدو أنها تعرضت لمرض خطير في عمان مما أدى بها إلى نقصان في زنها, وقالت أمي يا ريته ما ودالكوا هدايا ما كنا قبل الهدايا قاعدين ومبسوطين ما عمره حدى ضرب حدى ولم يسبق لأحد أن اعتدى على جاره بلسانه أو بيده ولم يشتك أحدٌ من أمه وأبيه أو من أخيه وطوال حياتنا لم يتهمنا أحدٌ بالعمالة الأجنبية أو بالفساد وطوال عمرنا ونحن نعيش بشرفنا.

إننا عشنا طوال حياتنا في منزلنا ونحن متحابون جدا لعدم وجود شيء نكره بعضنا من أجله وليس عندنا أرض واسعة نختلف عليها فلا توجد في بيتي سيارة يتقاتل أولادي على أيهم يركب في المقعد الأمامي أو الخلفي أو بجانب الزجاج ولا توجد في بيتي مرجيحة يتقاتلون من أجل من يركب أكثر ليهز الريح وتهزه أكثر !!!ولا يوجد في بيتي ألعاب يتقاتلون عليها أو يختلفون مع بعضهم عليها , وقال لي جاري وكاد أن يلعب بعقلي حين أكد لي بأن تلك المساعدات مدسوسة من النظام الأمريكي من أجل بث التفرقة بين أولادك وبينك ومن أجل أن يكرهك أهلك وجيرانك وأحبابك وقال لي مشيرا إلى التاريخ بأن هذه سياسة اللعب بالأعصاب وهي من أجل أن يظهروك أنت وأولادك على حقيقتكم ومن أجل أن ينهوا فصل الربيع من حياتكم المليئة بالحب فهم يريدون لك مجتمعا وأسرة مفككة كأسرهم المفككة حين تخرج البنت دون أن تشاور أباها أو أمها لأنهم يحسدونك يا أبا علي على نعمة الإسلام وأقسم وأغلظ في قسمه بأن الغرب يحسدوننا على نعمة الإسلام ويريدون أن يهدموا نظام الأسرة العربي الإسلامي لذلك بعثوا لأولادك بالهدايا لكي يلعبوا ويختلفوا ويتقاتلوا عليها على مبدأ فرّق تسد.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكثر شخصية مكروهة في الوطن العربي
- من يسقط النظام؟
- مخلوق للكتابة
- من يحمينا؟
- المحبة تُغير شكلي
- هل تحبني حبيبتي؟
- شرف المهنة
- عُقدة التفوق
- الخطية
- من أجل كيلو طحين
- سياسة الرفع
- الاختبار الصعب
- هل أحرق نفسي؟
- انتفاضة البسطات
- وأنا المسئول
- الكرسي المسحور
- الصورة الحقيقية
- أحلامي في اليقظة
- قصة حب بوليسية
- باب داري


المزيد.....




- مثل -مطافئ قطر-.. الدوحة تحول مستودع شركة مطاحن الدقيق إلى م ...
- باريس تعتبر -اعترافات- الموقوفين الفرنسيين في إيران -مسرحية ...
- عرض نسخة جديدة من أوبرا الروك -الجريمة والعقاب- في موسكو
- مكتبة البوابة: -قراءات فى الفكر الإسلامي-
- نائبة جزائرية سابقة بين أيدي القضاء بسبب تصريحات عنصرية ضد م ...
- مشاهير يقاضون ناشر صحيفة ديلي ميل البريطانية بسبب -انتهاك ال ...
- -قسم سيرياكوس-.. فيلم وثائقي عن متحف حلب
- -الضاحك الباكي- بين التقليد والتشخيص.. فنانون جسدوا شخصية نج ...
- بحضور لافت.. بدء الدورة الصحفية التدريبية باللغة العربية لقن ...
- شاهد.. حلاق عراقي يحوّل شعر زبائنه المهدر إلى لوحات فنية


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - المساعدات الأمريكية