أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام السبع - دمع المآذن














المزيد.....

دمع المآذن


حسام السبع

الحوار المتمدن-العدد: 3228 - 2010 / 12 / 27 - 21:06
المحور: الادب والفن
    


دمع المآذن

بدأوا بهدب العين...
ثم إلى الضفائر ْ
نيرانـُهم تسري بها
قد أطفأوا في جسمها..
نار السجائر ْ
ماذا سنفعل يا تـُرى ؟؟
نبقى نشاهدهم ..
لكي نرضي الخواطر؟
من وجهها قد ينزعون نضارة ً
فيها حروف الضاد..
تزهو يانعه
من سمعها قد يسلبون ..
صهيل خيل الفاتحين

في افقها نثروا السواد ْ
هل سوف نبقى كالرمادْ
وبلا لهيب ْ
يدوي بنا صوت النحيب ْ
وبعجزنا نبقى نـُجاهرْ

ما سَننقذ من شذاها ..
بعدما يستنزفون رحيقها ؟
ماذا سيبقى من غصون ٍ..
أو سنابل أو بيادر ْ ؟

نيسانها يَصفرّ يوما ً بعد يوم
وسماؤنا لا ترتعد ْ
والبرق يخبو
ويحيطنا صمت ٌ رهيب ْ
فإلى متى نبقى نكابر

السور يصرخ والمآذن دامعه
والقدس بين خطابكم
وسكوتكم أني أراها ضائعه
والكل صم ٌّ دونما..
حِسٍّ يحركهم ولا
نظر ٌ يوجههم لها
ليروا بأعينهم فداحة جرحها
فيثيرهم هولُ المناظرْ

القدس تصرخ والفضاء مكبل ٌْ
والليل يزحف نحونا
والفجر يخجل أن يرش ضياءهُ
في افقنا
إذ اننا في ظلمةٍ
لم ندر ِ كيف نصدها
متشتتون بفرقة ٍ وتمزق ٍ
لم نعتصم بالحبل بل
سادت بدنيانا قوانين العشائر

وحجارة الأسوار ترجف ..
والصقيع مرادهُ تفتيتها
تقوى عليه بصبرها
وعنادها
فلعلها تجد البشائرْ

إني أرى أزهار زخرفة النوافد ذابله
وحروف خط الثلث ..
حول القبة الثكلى..
أراها شاحبه
تيجان أعمدة المداخل ترتجي
من يوقف الإعصار قبل سقوطها
فأنا اراها مائله
ساحات أروقة المساجد دُنـِّسَتْ
من نعل أحذية العساكر

هل مَْن يَحسُ بجرحها ؟؟
هل من صلاح الدين..
يأتي فاتحا ً
ولها مناصر
أم أنهم ثملوا بجبن ٍ دائم ٍ
وتخدرتْ بهم الضمائرْ
فمتى أرى تلك البنادق مشرعه
في وجه قرصان البلاد
إذ أنهم لعدوهم رحماء ..
أمّا هم .. لنا مثل العناتر

قد حاولوا أن ينزعونا..
من ضلوع الأرض من شريانها
إنـّا هنا دمها المكابرْ
نبض ٌ يزلزلهم يضخُّ بقاءنا
في رحمها
في طحلب الأسوار..
في زهر الزخارف عشقنا
تلك التي ما غادرت جدرانها
من عصر كنعان
من عصر فرعونْ
من قال إنا قد سئمنا
من قال إنا قد تعبنا
إنا هنا أغصان ليمون ٍ وزيتونْ
إنا هنا متشبثونْ
من قال إنـّا قد نهاجر



#حسام_السبع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجاملة الأحبة
- آخر ومضة
- شفيت ُ ..شكرا ً
- حروف من شظايا
- في مماتي راحتي
- سرّ احزاني
- ما وراء الصمت
- أنت و العيد
- فلتقبل عذري يا وطني
- مكالمه
- بريء منك
- وقت الذهول
- شريان المحبة
- ماذا أفعل
- موعدنا
- حكاية الجوزاء والعقرب
- أُواجه الحقيقه
- وداع
- قطّعي قلبي
- دوائي أصبح دائي


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام السبع - دمع المآذن