أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - عندما طعنتُ قلبها ..














المزيد.....

عندما طعنتُ قلبها ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3181 - 2010 / 11 / 10 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


صعدتُ ، وخرّبتُ وجهها الفاتن : كسرتُ هامتها ، وانحنيتُ .

قبل ذلك ذهبتُ إلى الشرق ، وعدتُ من الغرب . ذهبتُ لآتي بغيرها ، لكن غيرها ، عندما وصلتْ ، خلعتْ ثيابها ومشتْ عارية نحو المعبد ، كتلك التي طعنتُ جمالها .

جمعتُ التراب من كل أرض . جمعتُ التراب والندى والعشب ، عجنتُ التراب والندى والعشب بأنفاسي وخواطري ، وصنعت من العجين امرأة ، لا على مثال : انتظرتُ أن تنضج تحت حرارة الشمس ، أن ينمو جسدها مع العشب والبراعم ، وتنحدر عروقها نحو منابت المطر ، حتى اكتملتْ وتسلل إلى عروقها الجمر والملح ، فنطقتْ ، أول ما نطقتْ : " لا مفرَّ لك " ورأيتها تمشي ، تخلع ثيابها مع كل خطوة ، ثم تدخل المعبد ، فتضاجع الكهنة والمغنين والحرّاس والصبية ، ثم تترك الجميع منشورين ، عراة ، على حبل رغبتها ، لتنام عارية بين التماثيل .

صعدتُ غاضبا ، وطعنتُ قلبها عميقا ، حتى أنـّت وسال دمها من جروحي ، فركعتُ لجلال أنتها : عفّرتُ وجهي وجروحي بترابها ، وأنا أبكي ، منتظرا أن تشنقني بحبل غفرانها .

لم تغفر بعد ، لكنها قالت :" لا مفرَّ لكَ "
.............................

[email protected]



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ... معنى أن تكون شاعرا
- كل يوم اشيّعُ عصفورا يسقطُ قتيلا في طريقه إليكِ ..
- في الصباح اجدني نائما عند أقدامكِ ..
- العالم عندما القصيدة نثرا / 40
- العالم عندما القصيدة نثرا / 39
- العالم عندما القصيدة نثرا / 38
- العالم عندما القصيدة نثرا / 37
- العالم عندما القصيدة نثرا / 36
- العالم عندما القصيدة نثرا / 35
- العالم عندما القصيدة نثرا / 34
- العالم عندما القصيدة نثرا / 32
- العالم عندما القصيدة نثرا / 31
- العالم عندما القصيدة نثرا / 30
- العالم عندما القصيدة نثرا / 29
- العالم عندما القصيدة نثرا / 28
- اكتشاف ريلكه : الملاك وديانة الفن
- العالم عندما القصيدة نثر / 27
- العالم عندما القصيدة نثرا / 26
- العالم عندما القصيدة نثرا / 25
- العالم عندما القصيدة نثرا / 24


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - عندما طعنتُ قلبها ..