أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - العالم عندما القصيدة نثرا / 39














المزيد.....

العالم عندما القصيدة نثرا / 39


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3096 - 2010 / 8 / 16 - 23:36
المحور: الادب والفن
    


أنا الذي أحرقتُ اور


" أستطيع شم رائحة المعارك
خلال المعاناة على مر العصور:
انه البهاء وشراك الحرب .
قاتلتُ وكافحتُ حتى متُّ
وقتا طويلا بعمر النجوم
وكما من خلال مرآة سوداء
النزاع القديم الذي اراه
حيث قاتلتُ بأشكال عديدة ، وبأسماء عديدة
لكنه أنا دائما "

الجنرال الأميركي باتون



آخر صاروخ يشهد أن أحزاني سوداء ، و يشهدُ الدوي أن ضجري يطير .

أقول : أنا
وأعني أن تحت عظام صدري كهوف ،
وأن قلبي منجنيق ..

أنا المتحققُ ، والبقية وهم .

رأيتُ إلى الفراغ يفتحُ ذراعيه ليحتوي كآبتي ويأسي ، فتحصنتُ منه بفراغ آخر ، ابتكرتُه من تبعات قنوطي .

لا تؤنسني اغنية ،
لا امرأة ،
ولا يأويني بيتٌ .

في جيوبي أقفالٌ ، ليس لها مفاتيح :
قصوري لا تفتح أبوابها إلا بالطعنات ، بضرب السيوف .

النحاتون صنعوا لي تمثالا في المتحف :
الأغبياء
تركوا حصاني يصهل ، حرا ، في البرية .

المؤرخون
تركوا زوجاتي يسرحن ، مع الأسرى والعبيد ، في براري سريرى ،
و رسموني أمشي مرفوع الرأس في شوارع العالم .

أقول : أنا
وأعني : أن أولادي ليسوا من صلبي .
لا أسلاف لي ولا أحفاد :
أنا واحد مذ اُكتشفتْ النار في الكهوف ،
مذ انطلقتْ أول شرارة .

في طريقي إلى الهدف تولد أهدافٌ اخرى ،
تنهارُ حسب اتجاه الغيوم في طقس مزاجي ، ودائما ..
دائما
يوجد شعراء يتبعونني ، دون أن أطلب ذلك .
أسمعهم يترنمون بشخص آخر
وأنا في عزلتي و يأسي ، أعرفُ أن أمثالي لا يُلهمون ، طوال حياتهم ، إلا قصيدة واحدة ، تولد كلما نُصبتْ مشنقة ، كلما أنهارت حضارة ، كلما اُشعلتْ النار في الكتب .

أقول أنا
وأعني : أنني لستُ كلمة ،
أو سطر ،
ولستُ الكتاب ولا التاريخ :

أنا الذي أحرقتُ اور :
أطلقتُ أول نبلة لأنني لم أرَ أحدا هناك .
هذا ما يقلقني ، وهو ما يصيبني بالدوار أبدا .

أنا الذي خرّبتُ بابل ، وهدمتُ آشور ، أما البقية : البصرة أو بغداد أو ..
فتتمة لغزواتي .

لم يفهمني أحد .

لا أحد لامس انساني الداخلي .
لم يجرؤ أحد على ترويض الوحش ، وحشي المريض ، الذي يتأهبُ للقفز بعد كل معركة ..

آه ،
اريد أن أصرخ عاليا ، أن أبكي بدموع حقيقية :
هاهو الليل ،
ليل السبايا والنواح ،
هاهي مدينة اخرى تضاف إلى محروقاتي ،
وعما قريب يبدد هواءُ الصباح دخانها الأزرق ، فتشتعلُ الرغبة إلى اضرام النار في مدينة جديدة لا أعرف أين : ربما لم تُخلق بعد ، لكن حوافر خيلي ستخلقها ..



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم عندما القصيدة نثرا / 38
- العالم عندما القصيدة نثرا / 37
- العالم عندما القصيدة نثرا / 36
- العالم عندما القصيدة نثرا / 35
- العالم عندما القصيدة نثرا / 34
- العالم عندما القصيدة نثرا / 32
- العالم عندما القصيدة نثرا / 31
- العالم عندما القصيدة نثرا / 30
- العالم عندما القصيدة نثرا / 29
- العالم عندما القصيدة نثرا / 28
- اكتشاف ريلكه : الملاك وديانة الفن
- العالم عندما القصيدة نثر / 27
- العالم عندما القصيدة نثرا / 26
- العالم عندما القصيدة نثرا / 25
- العالم عندما القصيدة نثرا / 24
- العالم عندما القصيدة نثرا / 23
- العالم عندما القصيدة نثرا / 22
- الحبُ ، عندما القصيدة نثرا / 2
- الحبُ ، عندما القصيدة نثرا / 1
- الملوية ..


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - العالم عندما القصيدة نثرا / 39