أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - نجحت العملية ومات المريض!














المزيد.....

نجحت العملية ومات المريض!


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3175 - 2010 / 11 / 4 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة مواضيع مهمة، يصعب تحديد أي منها يستحق الأولوية في التناول. فتسارع الأحداث يجعل مهمة الإحاطة بإحداث الأسبوع عسيرة. وكانت الرغبة الغالبة هي تسليط الضوء على غياب التغطية الإعلامية للفعاليات المتعددة والنشاطات المتنامية، التي نظمتها قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في العراق، والتي لا يوجد تفسير منطقي لتجاهل الإعلام لما أنجز منها، سوى الموقف السلبي المسبق. صحيح ان هناك إعلاما، يمثل مصالح القوى المتنفذة، لا يتصف بمعايير الاستقلالية والموضوعية والحيادية، باعتبارها شروطا أساسية تميز الإعلام الحر، الى جانب شروط أخرى. فهو بهذا المعنى منحاز الى ما تمثله جهة التمويل من مصالح ومن توجه فكري وسياسي، الأمر الذي يتناقض مع خطاب القوى الديمقراطية، الناقد بشكل موضوعي للازمة، التي تعتبر هيمنة بعض القوى على القرار السياسي العراقي واحدا من اهم أسبابها. انه الإعلام المملوك او الممول من جهات لا يروق لها من يتصدى لمكافحة الفقر والجهل والمرض، او من يروج لمفاهيم حقوق الإنسان والديمقراطية ودولة المواطنة والمؤسسات الدستورية، ويتبني قضايا الناس وحاجاتهم، ويدافع عن القضايا الأساسية لحياة المواطن ومعيشته. ولكن اذا كان هذا مفهوما في موقف الإعلام الذي يتحرك ضمن مشاريع الممولين وأجنداتهم، فليس هناك تبرير لغياب إعلام الدولة عن المؤتمرات التي نظمتها قوى وشخصيات ديمقراطية في كل من البصرة، والسماوة والنجف وميسان، والشطرة!
اما الموضع الأخر الذي يفرض المتابعة فهو مبادرة رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني لتحريك الأجواء السياسية في اتجاه تشكيل الحكومة، والتي أعقبتها المبادرة السعودية، وهي بعد (مبادرة السيد البارزاني) في بداية انطلاقتها. وفي الوقت الذي نشير فيه الى عدم إمكان تصور مبادرة داخلية من دون دعم ومباركة خارجيين، فلا بد ان نضيف ان لا مبادرة خارجية من دون امتداد لها داخلي. وهكذا تزاحمت المبادرتان، واصطدمتا، فلا الأولى وصلت مداها، ولا الثانية كما يبدو مقبولة من الجميع، ما يعطي انطباعا بان لا آفاق واضحة لحل الأزمة المستعصية، والتي تنذر بتداعيات خطيرة قد لا يتحملها وضع العراق.
ويبدو ان حالة الاحتقان السياسي، والصعوبات المعيشية، وتردي الخدمات، والغلاء، ليست وحدها التي تميز الوضع الحالي. بل ان المخاطر الأمنية في تصاعد. فبعد الساعات الثقيلة والمؤلمة التي مرت علينا ونحن نتابع عملية احتجاز الرهائن المدنيين في كنيسة سيدة النجاة، وقلوبنا تخفق خوفا من المخاطر الداهمة، جاء الفرح بتحرير عدد منهم من قبضة الإرهابيين، فاقدي الضمير والحس الإنساني، واكبر منه كثيرا الحزن واللوعة لسقوط العدد الكبير من الشهداء. والمفارقة التي تثير الانتباه هي تصريحات المسؤولين التي أكدت على نجاح عملية تحرير الرهائن، رغم استشهاد هذا العدد الكبير! ويصح هنا المثل القائل (نجحت العملية الجراحية ومات المريض!). وبديهي ان هذه التصريحات وما يماثلها لم تصمد يوما واحدا، حيث كان يوم الثلاثاء الثاني من هذا الشهر يوما مروعا. فبعد ما جرى في كنيسة سيدة النجاة، استباح الإرهابيون مساء بغداد وحولوه مساء آلام وسيل من دماء أعداد أخرى من الأبرياء المدنيين.
لكن ورغم هذا الذي جرى ما زال المسؤولون الأمنيون يصرون في تصريحاتهم على تحسن في الوضع الأمني! فيما يزف لنا السياسيون أخبارا عن قرب اتفاقهم على محاصصة جديدة في حكم العراق . فيما دماء العراقيين ما زالت تنزف.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار الديمقراطي العراقي بين آلام الماضي و صعوبات الحاضر و ...
- أكثر من نجاح
- -الزيارات الأستباقية-
- الاتفاق المدعوم والشريك المزعوم
- إنقلاب الصورة
- الوظيفة المنسية
- اقبل عيونهم..
- -الإرهابي المجهول- ومصير البلد المجهول
- دخان اسود... دخان ابيض
- مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية
- صفقات وصفعات
- ثلاثة تحذيرات واقتراح الإفطار السياسي
- بعثة الصليب الأحمر في العراق والحصة التموينية
- جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة
- حكومة التوافقات الإقليمية
- حلان لثلاثة تحديات
- الاستعصاء
- تصاعد الحركة المطلبية في العراق
- قانون الانتخابات المعدل أقصى قوائم واضر بالعراق
- اختزال الديمقراطية


المزيد.....




- -لا أستطيع إظهارهم جميعًا-.. طفل بعمر 6 سنوات يجعل مذيعي CNN ...
- مباحثات جزائرية أمريكية لاعتماد مجلس الأمن مقترح بايدن حول غ ...
- موسكو: مستشارون فرنسيون يعملون بأوكرانيا
- مصر.. إحالة سائق بشركة -أوبر- في واقعة -سيدة التجمع- لمحكمة ...
- أوروبا.. تحذير من ردة الفعل الروسية
- تغيير جديد في -إنستغرام- يثير غضب المستخدمين
- -رائحة كريهة- في أنفاسك تدل على مشاكل صحية خطيرة
- روسيا تختبر وسائل جديدة لحماية السفن العسكرية من الدرونات
- ريتر: منعي من السفر قد خطط له مسبقا
- فوائد تناول المشمش


المزيد.....

- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - نجحت العملية ومات المريض!