أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - العالم عندما القصيدة نثرا / 40














المزيد.....

العالم عندما القصيدة نثرا / 40


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3127 - 2010 / 9 / 17 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


الرسول



الى زعيم نصار ، أيضا



ينتظرونكَ في مفترقات الطرق ، على نور الفوانيس والشموع ، وأحيانا ، عندما يشتد الظلامُ ، على ضوء خواطرهم .

يتناقلون أخباركَ في المزارات ، في الشِعر والأغنية ، وفي الحانات والمدن والفنادق ..

قديما جدا خلعوا عليكَ ملامح الرسول : انتخبوا لكَ الأسماء والصفات ، وقدموا لكَ الأضحية والنذور في كل موسم :

هياكلهم العظمية على المصاطب ، في محطات القطار ، في الأنفاق ، بين الفراغات التي تتركها الطيور المسافرة في السماء ، وأرواحهم تلوّح إلى طيفكَ البعيد .

إنهم ينتظرونكَ
ينتظرون منكَ أن تفاوض القدر ، أن تجادله ، أن تحتج ، أن تصرخَ :

لماذا نمشي حاملين الموت على ظهورنا ؟!
وإلى أين ؟!
لماذا الغبار، كل غبار العالم ، على النوافذ ؟!
لماذا هذه اللامبالاة من المَلاك ،
وماذا ذهب ليعمل الشيطان ؟
لمن تركَ وظيفته ؟!

لماذا جفّ الحنان في أنهار الحنان ؟!



ربما راودهم الشعورُ أنكَ محض اسطورة : كائن من كلمات ، غير أن الوهمَ بأنكَ رجلٌ حقيقي : كائنٌ من لحم ودم ، يجعل منكَ أملا من أندر ما يكون ، وهو مما يجعلهم يقرأون كتبا غير مكتوبة ، يعاقرون عاداتٍ مريبةٍ : يستضيفون الأشباح ، يعانقون المحن ، يسلكون طرقا شائكة ، ويطيرون في الهواء ..

ربما توقعوا أنكَ قد سُجنت .
ربما وقعتَ في شرك ساحر ، بنظرة منه تحوّلت إلى جماد .
ربما سلبكَ قطاعُ الطرق كل شيء ، فمشيتَ مجردا نحو المطلق .
ربما توقعوا أن النقود التي معكَ ، النقود التي جمعها أسلافهم القدامى ، قد انُفقتْ على النساء والخمر .

ربما ..

لا يهم !

لكنهم يأملون أنك تقدّر معنى أن تكون في قلب التوقعات ، بطل التكهنات وقراءة الطالع و النجوم .. ولذلك يتخيلونكَ متأهبا لأداء المهمة ، فليس إلا أنتَ ، وسيّان إن كنتَ حقيقيا أو شخصا من كلمات ، مادمتَ قادرا على أن تجسّد أحلامهم : أن تباغتَ الآلهة ، أن تلفتَ الأنظار إلى محنة الجوهر :

لماذا يتفلتْ البلور ،
مَن يقف وراء احتضار الشكل ،
وكيف يفكـّرُ اللمعانُ في عقل اللؤلؤة ؟



لا ..

ليس ضروريا أن تحصل على جواب ، أو أن تبرم اتفاقا يعفينا من ضريبة العيش تحت سقف الاضطراب ، فأنتَ تعرفُ أن هذا الانتظار هو محضُ هراء ، كما أن رحلتكَ الخرافية ، رحلتك التي ابتكرتُها ، وأنا حزين وخائب ، وأنا سكران ومفلس ، هي من أجل أن تُقلق القدرَ في عزلته الباردة ، أن تهدّدَ بقبضتكَ ، أن تصرخ عاليا ، أن تفاوض وتناقش وتجادل اللا أحد الذي هناك ، وأن تجري دموعُ البشرالحارة من عيونكَ ، حتى آخر دمعة .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم عندما القصيدة نثرا / 39
- العالم عندما القصيدة نثرا / 38
- العالم عندما القصيدة نثرا / 37
- العالم عندما القصيدة نثرا / 36
- العالم عندما القصيدة نثرا / 35
- العالم عندما القصيدة نثرا / 34
- العالم عندما القصيدة نثرا / 32
- العالم عندما القصيدة نثرا / 31
- العالم عندما القصيدة نثرا / 30
- العالم عندما القصيدة نثرا / 29
- العالم عندما القصيدة نثرا / 28
- اكتشاف ريلكه : الملاك وديانة الفن
- العالم عندما القصيدة نثر / 27
- العالم عندما القصيدة نثرا / 26
- العالم عندما القصيدة نثرا / 25
- العالم عندما القصيدة نثرا / 24
- العالم عندما القصيدة نثرا / 23
- العالم عندما القصيدة نثرا / 22
- الحبُ ، عندما القصيدة نثرا / 2
- الحبُ ، عندما القصيدة نثرا / 1


المزيد.....




- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - العالم عندما القصيدة نثرا / 40