أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-25-














المزيد.....

الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-25-


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3123 - 2010 / 9 / 13 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


كنا داخل المكتب بإدارة الأمن مع محرر المحاضر . وكان حاضرا أيضا عازف العود كشاهد . فإذا بالمسؤول الأمني يعود من جديد وكان يلبس بذلة أنيقة عصرية . أمر بإطلاق سراحنا لكنه أمر كاتب المحاضر بأن يحتفظ ببطاقتي الهوية على أمل عودتنا صباحا على الساعة التاسعة . تنفست الصعداء
وحمدت الله على أنني سوف أنام ببيتي . عدنا نحو البار وشربنا زجاجة جعة ومعنا محرر المحاضر
وقد إنضم إلينا صديقنا - ميكي - الذي كان قد أطلق سراحه . كان رجل الأمن قد طلب مني قبل خروجنا من المفوضية أن أوقع على بياض لضيق الوقت فيكمل عمله صباحا كما قال لكنني امتنعت
مما جعله ذلك يحرره على التو فوقعته بعد قراءته جيدا .
ركبنا سيارة - ميكي -عائدين نحو تطوان . كنا صامتين طوال الوقت والسيارة تنهب المسافات نهبا
ولا أدري لماذا بدت لي السيارة تأكل الطريق كما يأكل الإنسان طعامه . نزلت - م - بباب منزل
صديقتها - ف - التي تعودت الإلتجاء إليها . واتفقنا على موعد الغد . ثم أوصلني - ميكي - إلى بيتي
وانصرف لحاله . كانت زوجتي وإبني يغطان في سبات عميق ولم يتنبها لحضوري . تمددت على
فراشي وبدأت أستعرض الأحداث شيئا فشيئا وما أن وصلت إلى تهديد المسؤول الأمني في
جملته الحساسة ( سوف أخلي دار أبوك ) إذا بصرخة مدوية أطلقها إبني الصغير أيقظت كل أهل
البيت بالطابق الأرضي والعلوي يتساءلون عما يحدث وهم في فزع شديد بما في ذلك زوجتي .
عانقت إبني مهدئا من روعه فعاد إلى سباته كما لو أن شيئا لم يحدث . فكرت أن هذه الصرخة
ربما أو بالتأكيد هي ندير شؤم . وعدت للنوم لكنني لم أنم بل كنت يقظا أفكر في الصرخة التي
تزامنت مع التهديد الذي قمت بتكريره داخل دماغي . صباحا إتصلت بالصديقة - م - فعرجنا على - ميكي - الذي أخذنا نحو مدينة المضيق في سيارته . فكنا حاضرين في الساعة المحددة داخل
مفوضية الشرطة . مكثنا جالسين على مقعدين إلى غاية الثانية عشرة إلا ربعا منتظرين تغمرنا
المذلة . وأخيرا كنا وجها لوجه مع الرئيس الذي بدا بشوشا وكان يبتسم لي ويخاطبني بود كبير . خمنت إن كانت صرخة إبني قد فعلت فعلها في الرجل أيضا . إلتفت إلى - م- فخاطبها قائلا:
أنت عاهرة ؟ وترافق رجلا متزوجا ؟ ظلت هي صامتة . جرحتني كلماته تلك الموجهة إلى
السيدة التي أحترمها . ثم تابع كلامه : لكنني لن أرسلك إلى السجن . يكفيك ما أنت عليه .
كنت قلقا من أجلها فقد أسرت لي في المفوضية بأن جواز سفرها ستنتهي صلاحيته
بعد شهر . فإذا دخلت السجن سوف لن تستطع السفر من جديد نحو عملها . فكان ذلك يقلقني
إلى حد لم أعد أفكر في نفسي . لقد كانت سيدة طيبة للغاية وتحبني وتحترمني وكانت معجبة
بسلوكي وأخلاقي . لا زلت أتذكر يوما طلبت من - ميكي - أن يدفع نصف المبلغ لمحل تجاري تدفع
هي النصف الآخر له ثم يسلماه إلي لأشتغل لحسابي الخاص .
أخير أطلق سراحنا بعد توجيه النصح إلي بأنه علي أن أكون ببيتي أربي إبني والتخلي عن
حياة التسكع والخمر كما سألني المسؤول الأمني عن صديقي - ميكي - ونصحني بأن أبتعد عنه.
وقبل أن نخرج من المفوضية قال لي : إن مدينة المضيق ليست في ملكيتي لكنني أحذرك .
سافرت - م - إلى إسبانيا ولم تعد إلى تطوان إلا بعد مدة طويلة بعدها أصبحت مليونيرة
وشاءت الظروف أن يتزوج شقيقها بشقيقتي وأثمر زواجهما طفلة جميلة وذكية . لكن الأمور لم تسر على الوجه المطلوب . وقد قالت لي بعد ذلك بأن هذا الزواج سوف يتسبب في إفساد
صداقتنا .
فعلا تم الطلاق بين الزوجين وانقطع الإتصال بيننا . إنها لعبة الحياة التي لا تأبه بمشاعرنا وعواطفنا . الحياة
وحدها هي التي تملك السلطة علينا أما نحن فذاهبون نحو الموت بإصرار لا نفهمه .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا -24 -
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا - 23 -
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-22-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-21-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-20-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا -19 -
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-18-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا -16-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-17-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-14-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-15-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا - 13 -
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا -12-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا - 11 -
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا - 10 -
- صراخ
- مجرد إحتمال - مهداة إلى مصطفى مراد -
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-9-
- الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-8-
- الوليمة


المزيد.....




- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا-25-