أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - وردة الروح أولا .....!














المزيد.....

وردة الروح أولا .....!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 3109 - 2010 / 8 / 29 - 18:58
المحور: الادب والفن
    


تعتني الثقافة بالروح المبدعة. وتأخذ منها وقودا لارثها يمنحها دافعا لديمومة المنتج والإبداع . والثقافة في جزء من صفاتها إنها وليدة أرحام الكتب بشتى تصنيفاتها. وقديما عندما تولد فكرة أو قصيدة يصير لوح الطين سريرها الأول.
الآن تطور الأمر. الورقة صارت سرير القصيدة. ثم جاء بيل غيتس وجعل السرير ملفاً على شاشة الكمبيوتر.
أذن لقد تطوّر الأمر وعلينا أن نطوّر الرؤى إزاء المستجد الذي يمتاز بهاجس التطوّر والسلب والإيجاب وأمور أخرى تهم الهوية الثقافية بلباسها الوطني والقومي والأممي. وحتى الشخصي أيضا. نحن بتنا بفضل العولمة ليس من سكان مدننا أو قرانا. نحن الآن سكان القرية العالمية الصغيرة بفضل التطور الهائل لوسائل الاتصال وعلينا في جانب كهذا أن لاننظر إلى روح المقاومة بشأن المتغير فهو اكبر حتى من صوت امة كاملة لتقف في مواجهة الحدث!... وبالرغم من أن الكتب الورقية فاكهة الثقافة ايضاً ولكن يكاد ان يكون شهر عسلها ذاهب إلى أفول دائم أو مؤقت كما أنفلونزا الطيور. الله اعلم أو إن الأمر مرتهن بقدرية تاريخية حساباتها صعبة هذه الأيام بسبب المتغير الهائل في المركبة الحضارية والتي هي نتاج التفكير الجديد للرؤية التي تم التبشير فيها بوضوح في فلسفة همنغتون صاحب الكتاب الشهير (صدام الحضارات) الذي مهد لأمر تطور سريعا وبتنا نحصد ثماره كما حدث في عاصفة الرسوم المشينة التي تسيء إلى شخص ومكانة الرسول محمد (ص). وبالرغم من أن كتاب صدام الحضارات ظهر أول الأمر بثوبه الورقي إلا انه سرعان ما أخذه مايكروسوفت إلى حديقته وصار جزءا من التبشير إلى ثقافة المتغير ومن حصادها إن الكتب ستصبح مزهريات أثرية في رفوف الجدران وغبار الأزمنة وبحوث الذين يعشقون مهنة الجاحظ ، أما السواد الأعظم فسيكون منشدا إلى مكتبة الأقراص الليزرية وال DVD مادام هي توفر عشرة ألاف كتاب في قرص مدمج واحد.
إذن وداعاً أيها الورق. رفيق هواجس ألف ليلة وليلة وذهب مع الريح وقصة الحضارة واحدب نوتردام وهاملت وبين قصرين ومائة عام من العزلة واولاد حارتنا وقنديل أم هاشم ومدافع نافارو..الخ.
لقد بدأ جيل آخر يفكر بذاكرة أخرى. وذلك ما أراه شيئا من مصيبة لوجودنا على المستويات الحضارية كافة.
الأمر خطير إن لم تخلق بدايات لثقافة الفلسفة المضادة. وهذا يتطلب منا ستراتيجيا هائلا يناط بالكثير من المؤسسات القومية (وأنا احصر الأمر في الأمة العربية). ومنها الجامعة العربية والأزهر ومرجعيات كل المذاهب ووزارات الثقافة في الدول العربية وجميع منظمات المجتمع المدني التي تعنى بالهاجس الحضاري وكذلك دور النشر والصحافة.
قد تكون المهمة مستحيلة . لكن الأمر ينبغي أن يرسم على هذه الشاكلة وإلا سنذهب نحن وكتبنا إلى المتاحف وتتحول أجيالنا إلى حواسيب وريبورتات وقرص مدمج ونشاز في ذاكرة السمع والقراءة وتناول الأطعمة.
أذن الأزمة كبيرة ولا تناقش في مقال. إن الأمر مرتهن بكونية ما. وهل نملك القدرة على الضد من هكذا توسينامي يهدف إلى إغلاق نوافذ أحلامنا الأولى والمتعة والواعز الذي يجعلنا نكتب الجميل دائما.
وفي النهاية ليس هناك إفلاس لقارئ او لكاتب.
إنما الأمر مرتبط بذاكرة المتغير وهذا يُحسب في معالجات كثيرة.
اعتقد أن الشرق صانع ماهر للموهبة وان المادة الجيدة تصنع قارئا جيدا وان تضاءلت الكمية إلا إنني دائما أقف مع مقولة كونفشيوس الحكيم: حرف لامع واحد يكفي لإنارة العالم ألف عام.....ّ!

المانيا 2010



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ...( صوت الله..وصوت الآه )
- جمهورية السيدة زينب....!
- جنوب مدن الله ( الألم )............!
- أوزان البرلمانيون العراقيون بالكيلو غرام......!
- جيفارا كان مندائياً ...وعبد الكريم قاسم صابئياً .!
- سُرَ المرأةُ ودهشة الأغراء فيها....!
- الجمال العراقي في العهد الملكي.......!
- اغمضي عينيك ..وأغلقي الباب وراءك......!
- الغفاري والعزير ...رؤيتان لحلم مشترك في ليل الرغيف والوردة . ...
- خلطة عراقية ( سليمة مراد وزهى حديد ومسماية سهر )
- كوكب حمزة ...سريالية الطيور الطائرة ........!
- أيها الديك ...سلاما لدجاجتك .......!
- حمدية صالح*...( هدهد ..وسليمان رسائل غرام المعدان )
- نار ونور و ( عبد الكريم قاسم ).................!
- إطلاق مركبة الدمعة في الفضاء...
- توراتيات ............!
- الروح الغريبة ...!
- نازك الملائكة...ورد لقبر غير قبرها.............!
- طوق الآس للسنة المندائية الجديدة.!
- الناصرية : البيت ومحلات باتا وكاظم الحلو الحباب.......!


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - وردة الروح أولا .....!