أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أطفال العراق وثقافة الاسلام السياسي














المزيد.....

أطفال العراق وثقافة الاسلام السياسي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3093 - 2010 / 8 / 13 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنتشرتْ خلال عشرات المواقع الالكترونية في الايام الاخيرة ، صور لروضة أطفال أهلية تحت اسم " روضة الحوراء " ، أغلب هذه المواقع قالت ان هذه الروضة في مركز محافظة كربلاء ، في حين ذكرت بعض المواقع السعودية ، ان التفاصيل الموجودة في الصور ولا سيما جدران القاعة وسيماء الاطفال تُظهر ان الروضة هذه ، في " القطيف " في المملكة السعودية . المهم في الامر وعلى الإفتراض الأقرب وهو كون الروضة في كربلاء ، هو ان الصور تُرينا بوضوح تابوتاً مُغطى بقماشِ أسود قابعٍ على الأرض ، ثم في اللقطة التالية يرفعهُ بضعة أطفال على أكتافهم ويسيرون به في القاعة والأطفال الآخرون يحيطون به وهم يلطمون على صدورهم ورؤوسهم ! ، وبما ان أفواههم مفتوحة وفي حالة حركة فلا بُدّ انهم يرددون هتافات او شعارات مُعينة تتناسب مع إحياء ذكرى تشييع إمامٍ او شهيد وما أكثرهم .
هؤلاء الأطفال الذين بعمر الورود ، والذين من المُفتَرض انهم صفحة بيضاء يستطيع المُرَبون والمُعلمون ان يخطوا عليها ، مباديء العدالة والمساواة والحق والفرح والتفاؤل والسعادة والعمل ، وغرس بذور الخير والتسامح والانسانية في نفوسهم ، وتهيئتهم ليكونوا شباب ورجال ونساء الغد المُشرق الخالي من العُقد . بدلاً من كل ذلك يتحدثون لأطفالٍ بعمر الخامسة عن الموت والشهادة ويعلمونهم أوليات الطائفية ويشرحون لهم المظلومية الأزلية ويقنعوهم بضرورة اللطم والبكاء ولبس السواد ! . تصّور كيف سيكبر أطفال اليوم من الجنسين ، إذا إستمروا على تلَقي هذا النوع " الراقي " من التربية والتعليم ؟ أي جيلٍ سيظهر إذا تلقوا هذا النمط من الثقافة في المراحل الاخرى من الدراسة ؟
طبعاً هذا لايعني ان الطرف الآخَر من معادلة الإسلام السياسي ، أفضل حالاً او أحسن توجهاً ، بل هو ايضاً اينما سنحتْ له الفرصة والظروف المناسبة ، يملأ أذهان الاطفال والشباب بكل ما هو متخلف وعنصري ومتحجر ورجعي ، بل انه يتفوق على نظيره أحيانا في تطبيق ثقافته المتصلبة الارهابية ، ولنا في افغانستان وباكستان والصومال واليمن والسعودية وما يُسمى بدولة العراق الاسلامية أمثلة على ذلك .
أدعو الى إلغاء درس التربية الاسلامية من مواد الدراسة في جميع المراحل الدراسية ، وبدلاً من ذلك ، إدراج معلومات عامة محايدة متوازنة عن الاديان وتأريخها في دروس التأريخ والعلوم الاجتماعية . وكذلك وضع ضوابط ورقابة على المؤسسات التعليمية الأهلية بدءاً من رياض الاطفال وحتى المرحلة الجامعية ، تمنعها قانوناً من ترويج أفكارٍ طائفية او كل ما يؤدي الى الإنقسام والتناحر داخل المجتمع العراقي . فبالتربية الصحيحة والتعليم الجيد ، فقط ، نستطيع بناء جيلٍ نظيف خالي من عُقد الماضي المتخلف ، يستطيع الإرتقاء بالعراق الجديد الى مصاف الدول المتقدمة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخبُط قائمة الإئتلاف الوطني
- كمْ نسبة الصائمين الحقيقيين ؟
- حكومة المالكي وموت السيد المسيح
- غزارة في - الموارد - وسوء في التوزيع
- فساد ولا عدالة توزيع الثروات
- دُعاء بمناسبة حلول شهر رمضان
- اسطورة جسر - دلال - في زاخو
- حمار بيك !
- مونولوج على الطريقة المالكية
- شؤونٌ عائلية
- خديجة خان وخج العورة !
- عجبتُ للعراقيين !
- الإعرابي والمُدير !
- سؤالٌ وجواب !
- أنتَ مُخلص ...أنتَ مطرود !
- بافرو !
- الكرد في المشهد السياسي العراقي
- مظاهرات البصرة ..بداية الإنتفاضة
- - ألا يُسبب ضرراً للغنم ؟!-
- دُمىً مطاطية لقادة العراق ، لتخفيف الغضب !


المزيد.....




- ماذا نعرف عن كتاب -حقائق العالم- الذي أعلنت CIA التوقف عن إص ...
- كيف يمكنك تحسين لياقتك دون ملابس خاصة أو عضوية في نادٍ رياضي ...
- لماذا هوى سعر البيتكوين إلى أدنى مستوى له منذ عودة ترامب للس ...
- هل تُشكّل -علاقة ماندلسون بإبستين- بداية النهاية لرئيس الوزر ...
- ترامب يدعو إلى معاهدة نووية جديدة -محسنة ومحدثة- مع روسيا بع ...
- بعد انتهاء جولتها الأولى.. مباحثات جديدة مرتقبة بين روسيا وأ ...
- الكونغرس يدير ظهره للمتعاونين الأفغان وينهي تأشيراتهم
- إسرائيل والمفاوضات مع إيران.. حسابات التصعيد والردع
- البحرين ترحب بنجاح المحادثات الثلاثية بأبو ظبي حول أوكرانيا ...
- ثقب أسود يستمر في نفث المواد بعد سنوات من التهام نجم


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أطفال العراق وثقافة الاسلام السياسي