أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان محمد صالح الهيتي - قتلوا عبد العليم ، قتلوا الشيخ المعتدل














المزيد.....

قتلوا عبد العليم ، قتلوا الشيخ المعتدل


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3052 - 2010 / 7 / 3 - 21:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قتلوا عبد العليم السعدي، الشيخ الجليل الذي كان منهجه الدعوة إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة . لم يكن عبد العليم سياسيا ولم يحب السياسة وإن كان يحترم السياسيين لا لكونهم سياسيين ، ولكن! لأنه كان يرى أن فيهم من يمكن أن يحقق للعراق وللعراقيين بعض الشيء، وكان يدعو إلى ذلك قولا وفعلا. لقد كان السعدي عراقيا أصيلا ، وطنيا بكل ما تعنيه الوطنية ، هُدد أكثر من مره واعتقل أكثر من مرة سواء قبل الاحتلال أو بعده، ونصح بان يترك الوطن ويهاجر، ولكنه لم يترك الأرض التي أحبها والدار التي وجد نفسه فيها ،ولم يغير منهجه الداعي إلى التسامح والمحبة والسلام.عرفته في صباي في هيت التي ولد فيها في العام ،1942فاسماه والده عبد العليم تيمنا بأحد علماء الدين الأفاضل الذي حل بهيت ليعلم أبنائها أصول الدين وهو الشيخ عبد العزيز السامرائي الذي صار فيما بعد أستاذا له. شب، وكبر، وشاب محبا للعلوم الإسلامية، وقضى عمره واستشهد من أجل ذلك. لم يسعَ في يوم من الأيام إلى جاه ٍ أو إلى مال . كان مرشدا إسلاميا بكل ما تعنيه كلمة المرشد، و ما يحمله الإرشاد من معان ٍ سامية، وقد أكد ذلك في جلِّ كتبه وكتاباته وفتاواه. وعرفته أكثر، بل أحببته حينما صار لي أستاذا في كلية المعارف الجامعة في مادة الفقه ، وقد تعلمت منه الكثير كونه كان أستاذا معلما على الطريقة التقليدية في تعليم أمور الدين ،فلم يكن أكاديميا تقليديا،ولم يكن متحيزا ولا متشددا فيما كان يُطرح ُمن تساؤلات واستفسارات أيا كان نوع السؤال والاستفسار، وأيا كان السائل والمُستفسرُ علمانيا أو متدينا .كان يجيب ويبسط الأمور للجميع،وكان في خطبه الدينية وفي مواعظه مراعيا لمن يستمعُ إليه، فلم يكن يحبُ الإطالة َفيهما لأنه كان يحترم المستمع ويحترم وقته، ولأنه كان يرى العمل عبادة.عاش ومات محبا للتعلم والتعليم ،فحين لم يجد الفرصة سانحة له في مقتبل عمره لنيل الماجستير والدكتوراه إصر على أن يحصل عليهما بعد أن تجاوز الخمسين، فنالهما بامتياز متخصصا بالتراث والتاريخ الإسلامي، وبالرغم من مكانته العلمية والاجتماعية ورئاسته لرابطة علماء الإنبار بقي على العهد ملتزما بوصية أبيه في تعليم الناس أمور دينيهم، فأصر على أن يكمل الطريق الذي بدأه شقيقه الأكبر،ومثله الأعلى الشيخ عبد الملك السعدي فتولى إدارة مدرسة عبد الله ابن المبارك الدينية.ولا أدري هل هي الصدفة أم هو الحظ أم غيرهما هم من جمعاني به في يوم الخميس الموافق 1/7/2010 أي قبل يوم واحد فقط من استشهاده، وكانت المناسبة حضورنا معا جلسة مناقشة رسالة الماجستير لأحد أبنائه ، وكم كان فرحا سعيدا بذلك. أيا كانت الجهة التي اغتالت الشيخ الجليل، وأيا كان نوع الرصاصات التي اخترقت قلبه فإنها قتلت جسده ولكنها لم تقتل المحبة والوفاء في قلوب معارفه وطلابه، فستظل أفكاره الوسطية المعتدلة منهجا لكل من يريد الخير للعراق وللعراقيين من وجهة نظر أسلامية متنورة محبة للجميع . رحم الله عبد العليم السعدي والهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.



#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفق
- إيمان
- ازهار
- الى غزة
- البطاقة الثالثة الى أهل هيت
- مات النصير... ومات السند
- هكذا قال مدني صالح: الغلبة للأقوى ، للأغنى، للأذكى
- الرأي والرأي الآخر واشياء اخرى
- وادي الرافدين ووادي النيل- الأسم والحضارة
- في الأنبار .... للعراق علمان
- المثقف والسياسي بين بناء الحضارة وكتابة التاريخ
- هيت في رحلة إلى المشرق
- رسالة المس بيل إلى أبيها (1 )
- الفاشلون الفائزون
- ألفية وأمنيات
- الطلبة البررة
- بغداد وقلبي
- هيت وينابعها المعدنية(1)
- آه ٍ عراق
- اخترت


المزيد.....




- مبعوث الفاتيكان يلتقي أوشاكوف ولانتراتوفا ولفوفا-بيلوفا في م ...
- «المقاومة الإسلامية»: لسنا ملزمين بأي توقيت حكومي لتنظيم الس ...
- مجلس حكماء المسلمين يدين اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك ...
- آخر يهود إثيوبيا.. بانتظار التأشيرة للوصول إلى الحلم الإسرائ ...
- بابا الفاتيكان يرد على ترمب: مخاوف الذكاء الاصطناعي ليست أخب ...
- أين ذهبوا؟.. الحاخام يهودا غليك أخيرا ابتهج بما جرى في الأقص ...
- سلطات الاحتلال تمنع ناشطين يهوديين من الهجرة بسبب دعمهما للف ...
- وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة ...
- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...
- حين غنّت أصالة لسوريا التي تتسع للجميع دمشق تغنّي من جديد.. ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان محمد صالح الهيتي - قتلوا عبد العليم ، قتلوا الشيخ المعتدل