أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي الخزاعي - هوية العراقيين الذين هبوا ، لا تغير من أسباب هبتهم














المزيد.....

هوية العراقيين الذين هبوا ، لا تغير من أسباب هبتهم


هادي الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3043 - 2010 / 6 / 24 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يتداول العراقيين مثلهم الشائع ( أكثراللحاح يطك اللحيم ) المعبأ بمغزى كبير ، حين يسيء أو يجني طرف بغير وجه حق ولمرات متكرره على طرف آخر . وهذا المثل لا يقف عند أية حدود ، بل هو عابر لكل مقدس .

واليوم في العراق ، وبعد الألحاح المتزايد بعدم توفير الخدمات للناس وأهمها الكهرباء بعد أن كفوا عن المطالبة بأي خدمات ، ولما لم تأتيهم الكهرباء ، فقد ( طكّت الوادم ) .

فالجماهير التي تتصاعد وتائر هبتها ، أو إنتفاضتها المحتجه الآن ، ترسم في الأفق السياسي العراقي تجارب هبات شبيهة بالتي تحدث حاليا في العراق المنحور بسكاكين الأحتلال والسكاكين المثلومة لسياسييه الذين تناسوا الوعود التي قطعوها بجنة أرضية تملئها الخيرات ( مي وكهرباء ) لمن ينتخبهم .
هذه الوعود المغشوشه يمتد زمنها الى انتخابات 2005 ، وبدلا من ان يتوحد السياسيون من أجل العراق الجديد ، ألفناهم ، وهم من قائمة واحدة متوحدة ، يتصارعون على من يكون حاكما بأمره ، تماما كما يحدث الآن ، سواءا بين المتحالفين أو بين المتخاصمين . وتحولت الوعود التي أكتضت بها البرامج الأنتخابية لقوائمهم ، الى حبر على ورق ، طيرتها الريح الطامحة بالمجد الشخصي ، الى أدراجٍ ٍ ورفوفٍ عالية لا تطالها يد .
ليبقى العراقي متفرجا شاخصا بأبصاره المتحسرة ، في كل الأتجاهات ، عل من فرج بشر به اصحاب الوعود ، أقلها الماء والكهرباء ، وصار حال العراقي كحال المستجير من الرمضاء بالنار .

وفي زحمة ما تفرزه هبات الناس من أجل الكهرباء ـ قتيل وجرحى ـ يأتينا أكثر من جهينة بخبر لا يستقر على يقين . وفسر هؤلاء الجهينات ، حسرة الناس الى الكهرباء في وغرة الصيف ، بأنها ذات طابع سياسي ، ومن يقف خلف ما يحدث هي القوى السياسية التي لها مصلحة في خلق ازمات في البلد ، من اجل سحب البساط من تحت أقدام رئيس الوزراء المصر على رئاسته للمنصب ، رغم الفشل الذي منت به سياسته الخدمية طيلة دورة أنتخابية بالكمال والتمام ، فزادت اسعار الوحدات الكهربائية في مكان ، وتقلصت مفردات الحصة التموينية في مكان آخر ، وفي أماكن كثيرة أخرى صارت الكهرباء سراب ، والماء الصالح للشرب رذاد تتقيئه خراطيم مياه شرطة مكافحة الشغب ، على المنتفضين والهابين من أجل نسمة كهرباء ، حته لو ينتل او يموت . وكذلك تعثر الأمان بأنفجارات وسرقات وحرائق... أما درجات الحرارة ، فلا يعنيها غير صعود حامي لتصل الى طباخات الرطب ، وعند ذاك ( الله اليستر ) .
والمضحك في الأمر ، أن أغلب اصحاب هذا الرأي ، هم من يمسكون بزمام الأمور وفي أياديهم كل مفاتيح الحلول سيما وان العراق غارق في واردات النفط السائبة التي بسببها زاد المختلسون وقل المتعففون ( المال السائب يعلم على السرقة ) ، وتحولت هوية اصحاب الهبة ، او الأنتفاضة ( عند من يريد أن يلغمط الأمور ) الى هاجس يكبر مثل كرة الثلج التي كلما انحدرت ، انحدر معها وفيها الجهينيون ـ نسبة الى جهينة صاحب الخبر اليقين ـ او ذوي هواجس نظرية المؤامرة ، أو اللذين تسربلوا بجلباب الدين تارة ، وتارة بالوطنية الزائفة ، حتى تكاد أن تضيع بين هذه الهواجس غير المبرره ، دواعي هبة الناس او انتفاضاتهم الحالمة برفيف كهرباء الوطنية .
وبدلا من الحلول والبدائل لأخماد غضب الناس وجزعم ، فتمخض الجبل عن وجوب ترشيد استعمال الكهرباء ، ثم استحال الحديث على المستوى الرسمي الى تساؤلات ومتابعات عمن سَبَبً هذه الهبات أو التظاهرات المحتجة على سوء الخدمات التي يجب ان توفرها الدولة والحكومة للمواطن ، وكأن هوية المحتجين ستفتح خزنة الحلول ، فضاعت بين تلافيف هذه الخيالات ، حقيقة أساسية ، هي حاجة الناس الى كهرباء وهم يواجهون صيفا لا يرحم . وبغض الطرف عن هوية من هب أو انتفض ، فإن جوهر القضية ( الله يرحمك ناظم حكمت ) هي حاجة الناس ، كل الناس ، طائفي او إرهابي ، دعوجي يو بدري ، مياحي يو مهداوي ، علماني يو ديناوي ، مجلسي يو إصلاحي ، مصلاوي يو بصراوي .... المهم الكهرباء يا حكومه .... المهم الكهرباء يا أشراف ... .............

أتمنى ان لا تتحول سالفة الكهرباء ، وتوفير الخدمات للمواطن ، الى ما يشبه سالفة ( .... والبزونه .........) ، ففي احد الدواوين ، روى احد الحاضرين خبرا عن سفر خمسين وزيرا من دول مختلفه كانوا يحضرون مؤتمرا دوليا حول الكهرباء ( هاي من عندي ) بطائرة واحدة . وكانت لدى الوزير الأمريكي قطة جميله ، لا تشبه أي من قطط الأرض ، وكانت لظرافتها تداعب جميع الوزراء الذين يداعبوها ، ولم يعد واحد منهم إلا ويتمنى ان تكون ملكه . لقد ملكت قطة الأمريكي ألباب السامعين في الديوان . وإستمر الراوي في روايته عن الطيارة وركابها التي أصابها عطب أثناء الطيران حين داهمتها عاصفة عاتية ، جعلت الطائرة تهوي الى الأرض ، فتحطمت ومات جميع الوزراء ... وكأن للحاضرين في الديوان فم واحد وهم يقولون بدهشة : والبزونه ................







قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات في تأملات الكاتب رضا الظاهر ( في - حرية النقد - وتدقي ...
- دوام الصحة للنصير الشيوعي المناضل الدكتور حكمت حكيم
- على الحزب الشيوعي العراقي أن يكف عن التصفيق لنفسه
- عمه زكيه شلون تموتين وإنتي من أهل العماره
- عمه زكيه شلون تموتين وأني من اهل العماره
- شهادة السيد محمود المشهداني بحق الحزب الشيوعي العراقي
- كّول والعباس راح أنتخب فلان
- جميل أن نسميها منافسة أنتخابية ولا نسميها معركة أنتخابية
- ظلامة ام على ابنها الشهيد الشيوعي
- حتى انت يا علاوي
- قائمة أتحاد الشعب فقيرة . مرشحوها كادحين ، ولكنهم أغنياء بال ...
- وجع على العراق
- مليوصه يا نوري المالكي
- وعي الأختيار عند الناخب ، وحده ينقذ العراق
- لماذا ضمت القائمة العراقية أسماء 73 مجتثا ؟!
- ماذا لو تكرر مجلس النواب العراقي ؟!
- مهمة هيئة المسائلة والعدالة ، ليست مهمة آنيه
- رثاء مسرحي عراقي ابتلعته وحشة المنفى
- قاسم محمد باقٍ فاعمار الكبار طوال
- فضائية اليسار العراقي حلم ينتظر التحقق!


المزيد.....




- روسيا تأمر قواتها بالعودة إلى قواعدها بعد حشد ضخم بالقرب من ...
- موسكو: دوافع سياسية بحتة وراء قرار منظمة حظر الكيميائي بشأن ...
- آثار ومنصة الصواريخ التي استهدفت مطار بغداد الدولي - صور
- البنتاغون: إيران حققت تقدما في تصميم الصواريخ الباليستية وال ...
- حريق في السفارة الفرنسية في إفريقيا الوسطى يتسبب بأضرار كب ...
- حريق في السفارة الفرنسية في إفريقيا الوسطى يتسبب بأضرار كب ...
- اشتراكي الحديدة ينعي الأستاذ المناضل احمد عبدالرحمن الاهدل
- بايدن يستعد لتصنيف المجازر بحق الأرمن -إبادة جماعية-.. وتركي ...
- يضم مواد لم يكشف عنها من قبل... المخابرات البريطانية تنشئ حس ...
- ألمانيا... إجلاء الآلاف بعد العثور على قنبلة تعود للحرب العا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي الخزاعي - هوية العراقيين الذين هبوا ، لا تغير من أسباب هبتهم