أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الخزاعي - وجع على العراق



وجع على العراق


هادي الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 2911 - 2010 / 2 / 8 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


( أنه وجع يتسرب الى تيه الوجدان ، حين يكون هناك من قتيل
عراقي عقب كل دوي أو رصاصة ، فكانت هذه الكلمات المتواضعه )

أيعقل ان تزاحمني العيون على العمى
فكل العيون قد جف رحيقها
وما عادت ترى غير العلقمِِ
فبُكانا على العراق هّمّا
دماً
ودمعا جثى في الروح لا يُنقلِ
هذي التلال من الأشلاء يُهرِِقُ نزيفها
كل طالع من حلم لنا
سما في العلا
وسرعان ما يتجندلِ

* * *
سوحك يا عراق مخضبةٌ
يلعقُ من مسيالها البرقُ
وخضرائك الكثر صارت تُعِقُ
فأستحالت الى غبراء لا تعرف الطَلقُ
وأقمارك التي كانت تغمر البيداء سناً
طوحتها القاسيات
فترجلت صوب الفراتين كأفراخٍٍ تُزقُ
وفضاءاتك المطلة على الجيران
ما عادت لها ابواب تٌدقُ
مباح من ضواري لا تَرِّقُ
وجل بنوك ما عاد يطربهم
لا عودٍ ولا رقُ
حتى المنابر لم يجري حاديها على ما ألفت
ولم نعد نسمع
غير الخطابات التي ما بينها فَرقُ
وغير التنادي بثارات لا تنتهي
ثارات وثارات وثارات
لا يخرس فحيح لها إلا بدم تُرِقُ

* * *
بُكانا عليك يا عراق
يشب من الحشا متسامقا حد الرموش
وينساب حتى يلتظي الكمد
لا نلوي به غير خلاص من البلواء والنكد
هذا البكاء قد سمل العيون
وقَرَّحَ الروح
وأنشغلت به كل ذي وتد

* * *
حنانيك يا وطن ضاقت به الأكوان
وخضبت جنباته مسحة
تستوحش الأحزان
وتسرق من جروحه الألم
تبعناك عراق يوم لحت ديجوراً
يصبغ الأفق
تُشرقكَ الصباحات شمس على عتمة الغسق
فلا نراك إلا حي على رمق
تبعناك وأنت كالليل الحالكِ
يوم كنت دربا قليل السالكِ
وسنبقى نوافيك رغم المهالكِ
جِسورأ الى رياضٍ حَلِمْنا بها
فيها سماوات لا يَكلُ رعدٍ لها
لا في يوم ممطر ٍ ولا في ليل مقمرِ
سنبقى يا عراق بنوك
نسقيك الحياة سقي الرافد
ونجيل عن ثناياك حقد الحاقد

* * *
عراق ...
فليعقلْ أن زاحمتني العيون على العمى
فكل العيون قد غضت
وما عاد يغريها غيرك بلسم



#هادي_الخزاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مليوصه يا نوري المالكي
- وعي الأختيار عند الناخب ، وحده ينقذ العراق
- لماذا ضمت القائمة العراقية أسماء 73 مجتثا ؟!
- ماذا لو تكرر مجلس النواب العراقي ؟!
- مهمة هيئة المسائلة والعدالة ، ليست مهمة آنيه
- رثاء مسرحي عراقي ابتلعته وحشة المنفى
- قاسم محمد باقٍ فاعمار الكبار طوال
- فضائية اليسار العراقي حلم ينتظر التحقق!
- من الذاكره بمناسبة يوم المسرح العالمي
- نلسون مانديلا ، اوباما، ونحن !!
- الشارع العراقي والأنتخابات البلدية
- الداد يا بغداد
- شهداءنا نار ازلية تنير الضمائر
- فنان من بلاد الرافدين
- هل أنصف الدستور العراقي المرأة ؟ نعم . ولكن.
- لنتضامن مع الأيزيديين في الشيخان وبقية مناطقهم في كوردستان ا ...
- ربيع لا يبارح واحتك ايها الشهيد الشيوعي صامد الزنبوري
- هل للقاء المالكي وبوش من علاقة بتقسيم العراق حسب توصية الكون ...
- ما هكذا تورد الأبل يا رئيس وزراء العراق
- ( يك ماله ( حديث للتجلي


المزيد.....




- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...
- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الخزاعي - وجع على العراق