أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماريو أنور - الكهرباء الجوية والخرافة














المزيد.....

الكهرباء الجوية والخرافة


ماريو أنور

الحوار المتمدن-العدد: 3043 - 2010 / 6 / 24 - 07:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان الهالة التى تتجلى على أى شىء قائم أو بارز أو مرتفع , انما ترجع الى الكهرباء الجوية , فكما أن هذه الكهرباء تتخذ صورة البرق بعد عملية تفريغ مفاجئة بين الشحنات المختلفة فى السحب , فان هذه الكهرباء قد تتخذ صورة أخرى – على هيئة استاتيكية أو مستقرة أو ساكنة , أى أنها لا تسرى كما يسرى التيار الكهربى المعروف لنا جميعاً , وهذا تستطيع أن تكتشف هذه الكهربية فى قميص من النيلون بعد خلعه من على الجسد , فاذا حركت نسيجه , سمعت (( طقطقة )) خفيفة , وهذه تعنى تفريغ الشحنات الكهربائية التى اكتسبتها الياف النسيج من الجسم الحى , و أحياناًما ينجدب القمبص الى الجسم العارى اذا ما كانت المسافة بينهما بضعة سنتيمرات , ويقال أنك تستطيع أن تشهد شراراً دقيقاُ ينطلق من القميص فى الظلام الحالك , هذا فيما لو ثنيت النسيج فجأة لتتلاحم الشحنات , وتفرغ كهربيتها المستقرة .
ومثل هذه الهالات التى ظهرت على رؤوس القديسين أو تجلت فى الاشجار , أو توهجت فوق المآذن و الكنائس , واعتبرها الناس احدى المعجزات , مثل هذه الهالات يمكن تكوينها فى المعامل ..
ويمكن توضيح ذلك بلعبة معملية طريفة , فهناك جهاز صغير لتوليد شحنة كهربية , يتم توصيلها الى كرة معدنية معزولة , ثم اذا أتيت بعدد من كرات (( البنج بونج )) الخفيفة , وعلقتها – كل فى خيط مستقل , ثم قربتها من الكرة المشحونة لتلمسها , فانها تكتسب منها نفس الشحنة , وتحتفظ بها على هيئة كهربية ساكنة , لكن لابد من حدوث تنافر بين الكرة المعدنية و بين كرات (( البنج بونج )) ثم حدوث تنافر بين كل كرة و كرة أخرى لها نفس الشحنة ..
لكن البحوث تنتقل الى حيز التطبيق , فالطائرة التى نراها و كأنما النار قد اشتعلت فى محركاتها و جناحيها و ذيلها و مقدمتها , ليست ناراً حقيقية , بل هى فى الواقع ظاهرة (( القديس ايلمو )) , أو بمعنى أدق : ظاهرة من ظواهر الكهربية الساكنة أو الاستاتيكية ...
الرهبان و المتصوفون الذين كانوا يعتزلون الناس , ويلجأون الى صوامعهم فوق الجبال و التلال , كانوا عرضة لهذه الظاهرة المثيرة , ولما رأى الناس هذه الهالات المضيئة , ولم يستطيعوا تعليلها , بدأوا فى اختلاق المعجزات و الاساطير الدالة على أن القديسين فوق مستوى البشر , وأحياناً ما كانت هذه العالة تظهر فى شجرة , فتتوهج و كأنما هى تشتعل ناراً , وما تلك بنار و لاحريق , انما هى ظاهرة جوية تعبر عن نفسها كلما تهيأت الظروف لذلك , لكن تعليل الناس كان يحمل معنى القداسة , ولو كانت فى شجرة أو صخرة أو صارى سفينة ...
وظاهرة نار أو نور القديس ايلمو ما زالت موجودة , وكثيراً ما خدعت طيارين , فأبلغوا عن حرائق وهمية تجتاح الغابات فى أمريكا الجنوبية أو غيرها , ثم تبين فيما بعد أن ما ظنه الطيارون حريقاً أو ناراً , لم يكن – فى الحقيقة – الا نار القديس المذكور , رغم أنه برىء مما يدعون ...
_____
مراجع .... د- عبد المحسن صالح



#ماريو_أنور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إختبارات نفسية
- الجزء الثانى - شطحات جنونية
- الخوارق
- الجزء الأول - شطحات جنونية
- الجبهة الإنسانية
- ما هى الحياة
- فن الحياة
- العبور
- معتقدات تطورية
- فكرة الموت
- الفكر و الصدفة
- معيار التطور فى الكائنات
- بزوغ الحياة
- التطوُّر الإنساني وضرورة التحول الروحي
- الروح العلمية و الإيمان بالمستقبل
- ( خذنى و كلنى ) فن التطور الإنسانى
- ربما يكون هذا حقيقياً
- صورة اللاهوتى المعاصر
- تصورات إلهية
- الفصل الأخير مسرحية عدو المسيح المثيرة للجدل


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة إلى جنوب أفريقيا خوفا من ال ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماريو أنور - الكهرباء الجوية والخرافة