أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - أزمة الحكم العراقية: تنصل من الوعود الانتخابية














المزيد.....

أزمة الحكم العراقية: تنصل من الوعود الانتخابية


رشاد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 3039 - 2010 / 6 / 20 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عديدة هي، التصريحات الصحفية، وبيانات أبرز الوجوه السياسية، في أيام الاستعصاء السياسي و سموم القيظ اللاهب في المدن العراقية،. لكن أكثرها مدعاة للرثاء، الادعاء بأن أمر حل الأزمة السياسية الحالية، المتمثلة بالاتفاق بين القوائم الأربع الفائزة، حول المناصب السيادية، ومنها مناصب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، ثم منصب رئيس الوزراء بصلاحيات معدلة، وكذلك أعضاء مجلس الوزراء، كل ذلك هو شأن عراقي بحت، وان القوى السياسية الفائزة في انتخابات مجلس النواب التي جرت في شهر آذار الماضي، قادرة على التغلب على انقساماتها" بملء إرادتها"، ومن ثم التوصل إلى الحلول المطلوبة عبر التوافق فيما بينها على توزيع كراسي المسؤوليات وامتيازاتها. ويستشهد هؤلاء المسئولون، بما سبق وان توصل إليه الفرقاء العراقيون من حلول لأزمات سابقة، منها على سبيل المثال حل أزمة تشكيل الحكومة الحالية في العام 2006، بعد فترة استعصاء دامت قرابة سبعة أسابيع.. ولكن لم يفسر أحد من هؤلاء السادة، دعاوى حج وفود القوى السياسية إلى عواصم دول الجوار المعلنة والسرية، إذا كان حل هذه الأزمة الحادة هو ِشأن داخلي! وفي الوقت الذي ينشط فيه أيضا ممثلو الإدارة الأمريكية وآخرها زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان يوم 17/6/ 2010 لبغداد، والتي أكد خلالها مكتب نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، نيابة عن المسؤول الأمريكي، أن بلاد الموفد الأمريكي: «تحض الأطراف السياسية على الاتفاق في ما بينها لدفع العملية السياسية، والانتقال بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار السياسي والأمني والبناء، وهي لا تتدخل في الشأن العراقي الداخلي»!!.

إن ما تشهده الساحة السياسية، وما جرى في العام 2006 ليس استثناءا، يدلل على أن الأزمات السياسية العراقية، مرهونة بمصالح القوى السياسية العراقية الكبيرة، وبمصالح دول الجوار والمصالح الإقليمية، ثم المصلحة الحاسمة أي مصلحة الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ولذلك فهي مرشحة للاستدامة، بل ولتلد أزمات أخرى. ومما يعرقل التوصل إلى حلول سريعة عبر قاسم مشترك بين هذه المصالح، صعوبة التوفيق أولا، بين مصالح القوى السياسية العراقية المتضادة، والتي تعاني هي من انقسامات حادة في داخلها، دافعه المنصب وامتيازه السياسي والاقتصادي، وبين المصالح الخارجية للأطراف الخارجية الثلاثة المذكورة، و التي لا يجمعها جامع مع مصالح الشعب العراقي، رغم ادعاتها بحرصها على تلك المصالح؟. وإذا كانت الأطراف العراقية متصارعة لحد التلويح بالعودة إلى مربع الاقتتال الأهلي الطائفي، متنصلة عن وعود التداول السلمي للسلطة وترسيخ المسيرة السياسية السلمية للبلد المنهك حروبا وصراعات، وإذا كانت مصالح دول الجوار والدول الإقليمية و الولايات المتحدة، لا تجد لها في الظروف الإقليمية الحالية قدرا من التوافق، فكيف سيتم الاتفاق على انبثاق أركان حكم و حكومة لقيادة البلد خلال السنوات الأربع القادمة، وتنفيذ المتراكم من المهام المؤجلة من مجلس النواب السابق، وهي مهام حاسمة ومصيرية من بينها استحقاق انسحاب القوات الأمريكية، و تعديل الدستور، مع جملة قوانين تستدعي الإقرار والتي تمس حياة المواطن واحتياجاته المعيشية الملحة؟.

إن أحد معاول تهديم تجربة بناء الدولة العراقية في مرحلة ما بعد التاسع من نيسان العام 2003، هو التأسيس على مبدأ المحاصصة وسياسة الغنيمة السياسية الاقتصادية ، بقوة السلطة، أو التشريع القانوني الباطل، كما حصل في الفترة التي سبقت انتخابات مجلس النواب السابق، و الظروف التي أحاطت "بلفلفة" إصدار قانون تعديل قانون الانتخابات، والذي استفاقت المحكمة الدستورية بعد خراب عملية احتساب الأصوات، لتعلن عدم دستورية تعديل قانون انتخابات مجلس النواب في بنده الذي ينص على منح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة. وهنا حيث تجلت ممارسات الفهلوة بنحو صارخ، باغتصاب مرشحين لمجلس النواب لمقاعده بقوة قانون جائر، يتناقض مع الدستور ومع الأعراف الانتخابية المعروفة، ويُنصّب بالاحتيال نوابا للشعب!.

إنها إرادة القوى العراقية الكبرى ومصالحها الأنانية، أما المواطن العراقي الذي غرر بالوعود الانتخابية الوردية، و الدستور، والـتأسيس لبناء تجربة ديمقراطية ناجحة بقدر ما، ومصلحة الوطن العليا، فإلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.



#رشاد_الشلاه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام وأماني العصافير و واقع الشواهين
- نتائج انتخابات مجلس النواب وعسل الدبابير
- صراعات إقليمية ودولية أدواتها كتل سياسية عراقية
- عندما تكون المواطنة ضربا من الترف السياسي
- قانون الانتخابات المعدل غير عادل
- قضية كركوك ومصالح النواب الشخصية
- انتخاب مجلس النواب.. التمويل ببلايين الدولارات و كيانات بالم ...
- من المسؤول عن الضحايا العراقيين؟
- هرج ومرج السياسيين العراقيين
- العراق ونخوة جيرانه العرب والمسلمين
- انسحاب القوات الأمريكية اختبار أيضا لقوى العملية السياسية
- المنطق والمعقول في العلاقات الكويتية العراقية
- تشكيلات سياسية جديدة استباقا للانتخابات البرلمانية القادمة
- عودة حمامات الدم في المدن العراقية
- أجساد العراقيين أهداف سهلة لانتقام الإرهابيين
- استفحال الصراع الطائفي على السلطة يهدد من جديد سير العملية ا ...
- كفى للمحاصصة الطائفية... نعم للمحاصصة الطائفية
- المنافسة الانتخابية بين الكفاءة والنزاهة و الترغيب والتهديد
- وثيقة الإصلاحات السياسية والمصلحة الوطنية
- غياب الحضور الدولي في الاتفاقية العراقية الأمريكية


المزيد.....




- هجوم كلب شرس في دورشستر يخلّف صدمة نفسية وإصابات خطيرة
- يُلقّب بـ-الهامس في أذن ترامب-.. من هو مارك روته الأمين العا ...
- أول تعليق لترامب بعد انتهاء اجتماعه مع زيلينسكي في دافوس
- مسؤول فلسطيني: معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل في كلا الاتجاه ...
- بريطانيا تقرر إعادة جزر تشاغوس، وترامب يعترض
- الرئيس الإسرائيلي: مستقبل إيران -لا يمكن أن يكون إلا بتغيير ...
- إطلاق دينامية جديدة لحزب التقدم والإشتراكية بالفداء مرس السل ...
- من السخرية إلى الحملات التسويقية.. الطلبيات تنهال على نظارات ...
- بيان صادر عن الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن
- مجلس السلام: ماهي آليات عمله وماهي مهامه؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - أزمة الحكم العراقية: تنصل من الوعود الانتخابية