أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - دَوّامات الندى والغياب














المزيد.....

دَوّامات الندى والغياب


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3032 - 2010 / 6 / 12 - 01:35
المحور: الادب والفن
    




إذا ما تُقتِ واقتربَ اجتماعُ
فقلبي الموجُ والنبضُ الشراعُ
هَلُمِّي رَغم علمي عن لحاظٍ
لها في الفتك صولاتٌ وباعُ !
ورَغم درايتي أنْ ليس يجدي
لدرء الموتِ ما يُبدي الشجاعُ
فمِن قبلُ اصطفيتُ رغيدَ عيشٍ
وكنتُ بلغتُهُ لولا اليراعُ !
ومن قبل ابتغى حَضَراً مَقامي
فأرشدني إلى الغَجَر الضياعُ !
على أني كسبتُ خَفوقَ قلبٍ
خلافَ الكونِ يُحْييهِ التياعُ
يعاندني الأسى فأقيم فيه
وينعشني - لِما يوحي - استماعُ
كأني كان لي مليونُ عقلٍ
قضى قلقاً وللصدر اتساعُ
خبرتُ ضلالة الآفاق هَدْياً
وأنَّ ثوابت المعنى قناعُ
وأنَّ الروح تشمخُ مثلَ حصنٍ
وإنْ رقتْ , ومبدأها القلاعُ
تجازيني المنافي بالمشافي
وتشقيني لينتقلَ الصراعُ
ظمئتُ وما رأيتُ الأرضَ ظمأى
وجعتُ وما رأيتُ الناسَ جاعوا
وبرلين المرافيءُ لامعاتٍ
كذاك الشوقُ همسٌ والتماعُ
تحياتُ الخدود وقد غزاها
كقطرات الندى نَمَشٌ مُطاعُ !
نسائمُ كيف يجرينَ انتشاءً
لِمَن ولمن وما قَرَّ انطباعُ !
نعم , كلا , وهل يدري شبابٌ
تضايعَ واعترى القمرَ الصداعُ ؟!
نجيَّ الرافدين سعدتَ حالاً
إذِ الأحرارُ أعطوا ما استطاعوا
أعادوا دهشة , والحُبُّ عَودٌ
ونايٌ شَفَّهم حتى تداعوا
وخصلةِ طفلةٍ نادت حفيفاً
أيا وطني ... يحينُ لكَ ارتجاعُ !
فقلتُ لها الروافدُ لسنَ نقشاً
وإنْ للرافدين جرى اقتلاعُ
ولكنَّ امتحانَ المجد مجدٌ
يديمُ الزَّعفرانَ ومَن أشاعوا
ويمنع بابلاً عن أنْ تُدانى
كما أُم الربيعين امتناعُ
ولي في بصرة الشطآن شطٌّ
يلوّح منهُ بالمرجان قاعُ
وتكبرُ كربلاءُ بخير طبعٍ
وتدعونا وموقدُها الطباعُ !
وأرفعُ للسماوةِ غصنَ تِبْرٍ
وبغدادَ التي أَسَروا وراعوا
كواكبَ قد سكنّا منذ دهرٍ
كما أهلي اشتروا فيها وباعوا !
ولامسَني المغيبُ الغضُّ تواً
كما التفَّتْ على عودٍ ذراعُ
وأنشرهُ على البتراء وجداً
وتطويهِ الكنانةُ والبقاعُ
ويصحو مغربٌ ليسيحَ فيه
شَمولاً ما لناهلِها اقتناعُ
ورحتُ أباسطُ ( الحمراءَ ) شعراً
إذا يُرضي مغانيَها انتجاعُ
بخارى أو سمرقندُ الليالي
أحقاً ذاك حقٌّ أم خداعُ ؟
كأني ذلك الفنانُ يهفو
ويشغلهُ ابتكارٌ واختراعُ
-----
حزيران - 2010
برلين



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أتلاهبُ معكِ
- أنا وهي وبوذا !
- رُحى الحُب والحرب !
- عُمرٌ يمضي أم يتماضى ؟!
- هجرة الفوانيس !
- غناء أمام كُحلِ الظباء !
- عشر إطلاقات لعودة الزمن الجميل !
- أفترحلين بدوني ؟
- تحية لنفسي بمناسبة عيد المرأة !
- نكهة الشبابيك
- القلبُ إذا تَلَكَّأ
- أعذاق النوافير !
- ضفة لأقمارٍ جوالة
- حوار مع الشاعر والأديب والناقد سامي العامري
- شموس أخرى على طاولة الكون
- فناجين تحتَ نعاس الشموع !
- أوراق خريف في نيسان !
- الهبوط في ساحة المَرْجة !
- منحوتة من دمٍ ونسيم !
- مدائح لأيامي العتيقة !


المزيد.....




- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - دَوّامات الندى والغياب