أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - بغداد














المزيد.....

بغداد


حيدر تحسين

الحوار المتمدن-العدد: 3009 - 2010 / 5 / 19 - 02:08
المحور: الادب والفن
    


تربة سمراء لم تبل من سنين
لم يجامعها المطر
تراقب السماء كل يوم
بالية, تخلو من الغيوم
فتعود تبكي كلما جاء المساء
وتشتكي القدر
غادرها الغربان والنسور
فلا تأكل الغربان
أوراق الشجر
لا تطمع النسور
بأعشاش تخلو من صغار العصافير
يسكنها الجوع والفراق
وحقائب السفر

....

مزرعة تسمو في أنوثتها
ثمارها العشب والبكاء
يسكنها الصمت والغثاء
والأنين
تبحث عن فلاح ذكر
يجلي بكارتها
يفضي نظارتها
لتمنحه الصبر والعطاء
وأطيب الثمر.
كل الفصول صارت الخريف
تسكن الأغصان
مواسم سقوط أوراق الشجر
فأي حنين يبعثه المطر؟
أي نشوة تأتي مع الشتاء؟
ومتى يملأ الندى أوراق الربيع
بالقطر؟

...

كوخ صغير ممتلئ
بالطين والرياح
يتركه الديك بلا صياح
يلتحف النهار بالكسل
يعتمر قبعة من التراب.. كالقبر
لا يريد أن ينام
وأنتي تحلمين
لا يريد أن يحلم وأنتي
تبكين
شرفته العذراء لم يلامسها القمر
يغفو بها النشيج
دون بكاء أو ضجيج
يقنطها السكوت منذ أعوام
قبلتها لم يباركها الزوار
لم يعمرها الحجيج
منذ سنين
منذ غادر البلاد كل البشر

......

براكين صغيرة تصنع السحاب
أنسجة الغيوم تخلو من المياه
يملأها احمر الشفاه
يغفو على ضوء المدينة
يقبل الشباب
يصب في الدروب
احمر الدماء
فيقلب همس النساء .. نحيب
الحزن ثالث كل حبيبة
وحبيب
يعانقهم بشوق كل ليلة
لا يفارقهم ,
كأنهار لا تفارقها الضفاف
يشعل اللهيب في الصدور
فوق أوراق البنفسج
فوق الآم الجسور
تباً للوافدين
صبراً يا جسور الرافدين.

....

تسألني جارتي في الصباح
هذا لون بغداد الجديد؟
أين تسكن العنقاء؟
أين بيت سندباد؟
والرشيد؟
هل حقاً هذه صور لبغداد؟
في الصفحة الأولى من الجريدة
كتبوا بألوان عريضة
بأن الآنسة (عنقاء) الرشيدة
تقتات على أزبال المنازل
تسكن في الأرض
بأنفاق صنعتها جذور النخيل
...
هذه ثامن رحلة لسندباد
ربما تبدو الأخيرة
ما عاد له بيت وبركة
وبحيرة
أكل حياته بركان صغير
أكل وجه حبيبته الجميلة
غادرها التبرج
لا تحوك جدائلها ولا تعقد ضفيرة.



#حيدر_تحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كروان
- أرواح مقبورة في جسد ....
- وقتها... سأحبك
- واخيرا
- -ذاكرة الحواس- هي دائما ما تبدأ المخيلة
- صباح الخير حبيبتي
- حلم
- في الشوارع الوحيدة
- لم أكن اعلم
- قالت ربما ......و ربما هي
- هل تحلمين بعودة المساء........؟ واقتراب السماء؟
- وحدها صديقتي تجيد الرقص في المطر


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - بغداد