أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - إقصاء المبدع














المزيد.....

إقصاء المبدع


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 3007 - 2010 / 5 / 17 - 17:46
المحور: الادب والفن
    



في مجتمعنا العراقي لازال المبدع مركون في زاوية التهميش والإقصاء، وان سواه من الذين هم اقل منه بكثير معرفة وثقافة، يشغلون مناصب في الدولة والمؤسسات الحكومية، ولهم نفوذ واسع. وان المبدع الحقيقي والمثقف المرموق يغرد خارج السرب، فلم يجد من يلتفت إليه او يسمع مايقول، الا إذا كان منتسباً إلى جهة ما ويعمل لصالحها، فلا يخالفها في قول او رأي. وهذا بحد ذاته موت للمبدع واستهزاء بالثقافة. وإذا ما استمر الحال على نفس هذا النهج، فستدمر الثقافة. عاجلاً ام آجلا.
إن بمقدور الحكومة -أي حكومة- إلغاء وزارة بأكملها أو هدم مؤسسة قائمة بذاتها، أو العكس هو الصحيح، حيث تستطيع الحكومة إنشاء مؤسسة ضخمة تصرف عليها أموال طائلة، وقد تستمر فترة إنشائها شهور بل سنوات، لكنها تعجز كل العجز من إن تبنى مثقفا أو تصنع شاعرا أو تؤسس قاصا وكاتبا مبدعاً. ونحن في العراق عندنا مئات المبدعين، وعلى كل الأصعدة، سواءً الفنية كالممثلين والرسامين والنحاتين، أو الشعراء والقصاصين والصحفيين، ولا زال الكثير منهم مبعد عن مجال عمله، ولا يمارس ذلك العمل إلا من باب الهواية، حتى يبقى متواصلاً ولا ينقطع عن جمهوره ومتابعيه.
إن محنة المبدع في العراق مريرة، ولا يمكن وصفها. وان اللوم يقع على عاتق السياسي كونه من يمتلك زمام الأمور، وان الحل والعقد بيده وهناك مسألة جد ا مهمة، وهي إن السياسي يتقاطع مع المثقف/المبدع، لأن الأول يشعر بان الثاني يزاحمه مجال عمله، حيث أن السياسي تنقصه الادواة التي يستعملها المثقف، كون المثقف هو الذي يصنع نفسه، بينما السياسي هو من يصنعه الآخرون. وهذه هي نقطة الخلاف بين الاثنين، وهي نقطة جوهرية نابعة من صميم الواقع. اذا كانت المناصب الإدارية والثقافية في النظام السابق بيد موالين النظام حصراً، فأن الأمر لم يختلف على ما كان عليه، بل أن الأمر قد زاد سوءاً اكثر من ذي قبل، حيث إن الموالاة اصبحت للأحزاب، بحسب نظرية المحاصصة وقد رأينا كيف ان وزارة الثقافة، قد رفضها الجميع وكل يرميها بملعب الآخر، حتى قبلتها -اخيراً- فئة وهي على مضض.
فالمبدع قد اتقصي، وشغل مكانه من هو اقل منه للأسباب آنفة الذكر، وكأن الأمر مخطط له سلفا، ومدروس من كل جوانبه. واذا استمر الحال على هذا المنوال، فسوف نتأخر ثقافيا وعلميا، ويسبقنا سوانا نحو التقدم ويصول في ميدان الإبداع بخطى واثقة، وباقون نحن نراوح في مكاننا.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغجر في العراق/ مقدمة...توطئة
- درع الابداع
- القاعدة
- الأردن: القرار بحق الضاري كان متأخرا
- الشبك
- نبيل شعيل والساهر
- مرارة اليتم
- قانون صيد الطيور
- رفض الشعراء
- انتخابات نقابة المحامين
- المرأة الواعية تقهر خرافات المجتمع
- فلم هندي
- المثقف والانتخابات
- رحيل آخر الشعراء الصعاليك
- حزب الطماطة
- العلمانية والدين/الحلقة الاولى
- واقع المرأة
- لغة علي الوردي
- مفهوم الثقافة
- تزوير الشهادات


المزيد.....




- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - إقصاء المبدع