أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - ابناء الأسد - قصة قصيرة














المزيد.....

ابناء الأسد - قصة قصيرة


ماهر طلبه
(Maher Tolba)


الحوار المتمدن-العدد: 2992 - 2010 / 5 / 1 - 09:36
المحور: الادب والفن
    


ابناء الأسد
قالوا له : نعم أنت ابن أسد لكن أمك ...
..وضحكوا .. فبكى وتذكر أمه – تلك التى اختارها الله إلى جانبه وحرمه منها .. كيف كانت تقضى ليلها بالخارج لتأتى له ولآخواته بالطعام ..وكيف كانت تلقى بنفسها حين تعود إلى جوارهم تنعى يومها وتبكى الغد .. تضمهم إلى صدرها وتحكى لهم عن الذئب الذى يريد أن يلتهم الحمل ، وعن الحمل الذى يريد أن يحمى الصغار ، والصغار الذين يجب أن يحيوا حتى لو غاب الحمل .. وتبتسم وهى ترى البراءة المرتسمة على وجوه الصغار ..فيبتسمون ..
قال لهم...: "نعم أنا ابن أسد لكن أقسم لكم أن أمى لم تكن أبدا .."..
وبكى.. فعادوا من جديد إلى ضحكهم المر .. وتذكروا .. . كم من المرات كانوا يقابلونها بالسباب واللعنات ، وكم من المرات ضحكت فى وجوههم ..
وقالت .." غدا عندما تكبرون ستفهمون إنه عندما يكون عندكم مثل هؤلاء الصبية والصبايا المفترشين البلاط .. ستبيعون كل ما تملكون من أجل أن تحافظوا على حياتهم ، وأنا لم أبع بعد سوى الضحكات .. "
وبكت ... لكنهم لم يوقفوا السباب واللعنات .. . حتى عندما صرخت فى وجوههم ذات مساء ..
: "أنا أشرف منكم جميعا فأنا أبيع لأطعم هؤلاء أما أنتم فلما تبيعون .."
والقت بنفسها أمامهم من فوق سطح بيتها ساقطة فى بركة الدم الحامض ، لم تثر فى نفس أحدهم الشفقة ، ولم يفهموا .. بل اعتبروا أن الله قد انتقم له ولهم ، ولم يبكها أحد ...
قالوا له .....: احكى لنا عنها ...
....: من أين كانت تأتيك بالطعام والثياب ؟
... : لماذا كانت تخرج فى أول الليل مثل شمس النهار وتعود مع الفجر غاربة ؟..
....: هل تعرف كم كان ثمنها ؟...
وضحكوا .. فبكى ..واقسم من جديد...
"إنها لم تكن .. لكن الزمن – وقد علمه الكثير – لم يتح لكم بعد أن تفهموا أنه عندما يكون لدى المرء مثل هؤلاء الصبية والصبايا المفترشين البلاط .. لن يتردد فى بيع أى شئ من أجل الحفاظ على حياتهم "
وبكى ..فصمتوا ...



#ماهر_طلبه (هاشتاغ)       Maher_Tolba#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلوين - قصة قصيرة
- حلم /قال :هذا انا وهذه أنت فلما لا..
- جن سليمان وقصص قصيرة جدا أخرى
- خيال علمى - قصة قصيرة
- مصباح - قصة قصيرة
- شيوعية - قصة قصيرة جدا
- حج - قصة قصيرة
- ليلة انتظار الموت
- ملل .. قصة قصيرة
- العهد المفقود - قصة قصيرة
- الهامش - قصة قصيرة
- يوسف والحلم
- الضرير والديك - قصة قصيرة
- حديث عبده الصامت
- الفار الذى اكل القط


المزيد.....




- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - ابناء الأسد - قصة قصيرة