أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - تلوين - قصة قصيرة














المزيد.....

تلوين - قصة قصيرة


ماهر طلبه
(Maher Tolba)


الحوار المتمدن-العدد: 2966 - 2010 / 4 / 5 - 12:12
المحور: الادب والفن
    


تلوين
أبيض
للوجه اختار اللون الأبيض .. غمس فرشاته في اللون وبدأ يضرب به صفحة الوجه حتى بدت في عينيه سطح قمر .. قال لها .. اغمضي عينيكِ حتى لا يصيبهما بياض اللون ففعلت ، عندها أظلمت حياته وفقد الرؤية
أخضر
لعينيها اختار اللون الأخضر .. توسل لها أن تفتحهما ليسترد رؤيته... وكان ... فعادت بفتحهما ألوان الطيف .. غمس فرشاته في أخضره وبدأ العزف .. كانت السهول والغابات تمتد كلما توغل في عينيها حتى وصل إلى غابة القلب - قلب الغابة المتشابكة الأغصان.. أصابه القلق عندما أحس أنه على وشك أن يضل طريقه بها ، فارتد عن عينيها ساحبا فرشاته ... في طريق عودته أخذ في تعليق لافتات تعين المتوغلين في أدغال عينيها على الاهتداء لقلبها...
أزرق
مريح هو اللون الأزرق يحملني دائما إلى العمق والاتساع والصفاء حيث السماء وحيث البحر .. لهذا قرر أن يجعل منه إطارا لخضرة عينيها حتى لا تندغم خضرة العين في بياض الوجه .. كان هدوء الأزرق الآن يسحب من الأبيض برودته فيتشرب بحمرة الخجل ويسحب من الأخضر عنفوان النمو وحب السيادة والانتشار كان كسماء تفصل بين عالمين التقائهما يعني الموت...
قرمزي
للقرمزي فورة الدم المتدفق في شرايين الشفتين وسخونته .. لهذا عندما التقت سخونة اللون بسخونة الشفتين اشتعلت اللوحة .. حاول أن يقلل من سخونة اللون فوضع شفتيه فوق شفتيها وقبلها .. قبلها حتى انتقلت سخونة اللون إلى شفتيه وزادت حرارته فرفع الوجه عن اللوحة تاركا شفتيها بلا رفيق عندها كانت شفتاه محتقنتين يترعرع فيهما القرمزي وينمو
أسود
خلع معطف الليل ولف به شعرها لم يكن بحاجة لأن يضيف بالفرشاة أى إضافات فلطالما حافظ على معطف الليل نظيفا وجديدا لهذا اليوم حتى يستطيع أن يكمل اللوحة .. وقف يتأمل سواد الليل ويبحث في ذاكرته عن المكان الذى احتواه فيه كل هذا السواد .. وبعد جهد جهيد تذكر ...
"نعم عندما أغمضت عينيها في بداية التلوين "
أحمر
ادخلها في ألوان عدة لكن الأحمر هو الذى فرض عليه أن يلقي بها من لوحته إلى السرير ويعاشرها .. كم سرها أن اختار لقميصها لونها المفضل .. وكم سرها أنه قد كشف منه الكتفين ومفترق الصدر والفخذين .. فكم كانت مغرمة بالعري ولولا عشقها للون الأحمر ما ارتضت أن تغطى كنوزها بقطعة قماش قط..
ماهر طلبه
http://mahertolba.maktoobblog.com



#ماهر_طلبه (هاشتاغ)       Maher_Tolba#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم /قال :هذا انا وهذه أنت فلما لا..
- جن سليمان وقصص قصيرة جدا أخرى
- خيال علمى - قصة قصيرة
- مصباح - قصة قصيرة
- شيوعية - قصة قصيرة جدا
- حج - قصة قصيرة
- ليلة انتظار الموت
- ملل .. قصة قصيرة
- العهد المفقود - قصة قصيرة
- الهامش - قصة قصيرة
- يوسف والحلم
- الضرير والديك - قصة قصيرة
- حديث عبده الصامت
- الفار الذى اكل القط


المزيد.....




- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...
- فنانة تركية تقطع وعدا على نفسها في حال نجاح طرابزون سبور في ...
- حين أصبح رسم تحضيري أغلى من تحفة فنية.. قصة عمل إيفانوف النا ...
- الفنان الروسي فانيا دميتريينكو يدخل التاريخ بحفل استثنائي في ...
- متحف بوشكين يستعد لافتتاح معرض -عربة الماس: الفن البوذي الرو ...
- دمشق تستعيد نبض القصيدة.. مهرجان دولي يعيد الشعر إلى قلب الم ...
- من -باتمان- إلى -الأوديسة-.. كيف تقرأ سينما نولان خطايا الغر ...
- المغرب يعلن حصيلة ضحايا سبتة.. وأرقام الرباط تصطدم بالرواية ...
- تحفة فنية في السماء.. طائرة -Tu-214- الروسية تحتفي بذكرى معر ...
- -ثوان كانت كافية للتذكير بأن القوة لله وحده-.. فنانون مصريون ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - تلوين - قصة قصيرة