أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - حلم /قال :هذا انا وهذه أنت فلما لا..














المزيد.....

حلم /قال :هذا انا وهذه أنت فلما لا..


ماهر طلبه
(Maher Tolba)


الحوار المتمدن-العدد: 2923 - 2010 / 2 / 20 - 16:04
المحور: الادب والفن
    


حلم /قال: هذا أنا وهذه أنت فلم لا ...؟؟
بيتنا القديم .. امرأة تقف على الباب ترسم على وجهها صورة أمى –التى دائما ما كانت تستشعر الغيب وتخافه- قالت لى ذات يوم .."إنك إن فتحت بابك تدفق دمك الأحمر وسال خرج الوحش من داخلك فتموتين جوعا" ... رجال الأهل والأصدقاء يجلسون تحجبهم عن عينى ظلالا فلا أرى الوجوه .. هو فقط كان يحتل دائرة النور التى تحتوينى .. كان جالسا يحدثنى .. المرأة التى ترتدى وجه أمى الراحلة تجلس الآن بجانبى ترسم على وجهها صورة عمتى التى كثيرا ما بكيت لأنها اغلقتنى أمام الرياح ..الظل الطويل والذى يحتل الجزء الأكبر من البقعة المظللة فى لوحتى يجذبنى إلى وجوده بتحريك ذراعه أماما وخلفا فتختفى باقى الظلال ينكسر وجه الضوء ويظل هو وحيدا ومظلما .. قال : هذا أنا وهذه أنت فلم لا ...؟ طفلة صغيرة تخرج من جسم أسطورى .. الباب المفتوح يجذبها لدائرة الضوء .. غافلت الوجوه المرسومة ودخلت الدائرة التى كنت احتلها أنا وهو فقط .. تكشف حلقتها المدورة للذراع الممتد من الظلام .. أصرخ –تظهر الوجوه المرسومة فى الخلفية غاضبة- لا يلتفت هو الذى يحتل مساحة الضوء ويساعدها على أن تصل إلى الذارع وتلتهمه .. ينهمر اللون الأحمر الدافئ .. تتفجر أنوثتها .. تتحول فى عينى مخلوقا مرعبا يطاردنى بعيونه اللامعة أهرب تأخذ فى مهاجمة الظلال .. كان هو يجلس دون خوف .. أشده من يده يرفض فأواصل رحلة الهروب –الدماء تختفى تماما من لوحتى- عيناه اللامعتان بضوء مخيف تزيد مساحة الظلام المرعب .. قالت أمى "الضوء الغامر يحرمنا الرؤيا وحركة الذراع تبيح النفس فاحترسى" .. غابت أمى ..تقول لى صديقتى "زوجى –النائم الآن فى السرير- يمتلك مسدسا أستطيع به قتل ذلك الوحش وقتما اشاء فاطمانى .. كانت تحمل طفلها المريض على يدها وتسرع فى اتجاه المستشفى بعربتها المغلقة الأبواب .. كنت بجانبها أجلس ورغم ذلك كانت الجثث التى تملأ الطريق تعيق قدمى من اللحاق بالعربة .. صديقتى الصغيرة كانت تسير بجانبنا تحدثنا عن فتى أحلامها والحلم السعيد ، غافلة عن الوحش المتربص بها كنت أصرخ أحذرها وأدعوها للهرب ، لم تكن تسمعنى ، كان صدى رنات دف آتية من المجهول تتردد كأنها نشيج .. فقط عندما أمسك الوحش بها وابتلع جزأها السفلى سقط الجزء العلوى منها فى العربة ، وفقط كان هو يرى من مساحته المنيرة كل ما يحدث دون خوف بينما تملكنى الرعب فغاب عن عينى وصرت أهيم على وجهى فى طرقات الجثث المظلمة ..قال هو الذى يحتل الآن مساحة الضوء وحده .. الأذرع ستعود كما كانت بعدما نشبع فلا تخافى وتعالى ...هذا أنا وهذه أنت فلم لا...؟
ماهر طلبه
[email protected]
http://mahertolba.maktoobblog.com



#ماهر_طلبه (هاشتاغ)       Maher_Tolba#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جن سليمان وقصص قصيرة جدا أخرى
- خيال علمى - قصة قصيرة
- مصباح - قصة قصيرة
- شيوعية - قصة قصيرة جدا
- حج - قصة قصيرة
- ليلة انتظار الموت
- ملل .. قصة قصيرة
- العهد المفقود - قصة قصيرة
- الهامش - قصة قصيرة
- يوسف والحلم
- الضرير والديك - قصة قصيرة
- حديث عبده الصامت
- الفار الذى اكل القط


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - حلم /قال :هذا انا وهذه أنت فلما لا..