أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - الضرير والديك - قصة قصيرة














المزيد.....

الضرير والديك - قصة قصيرة


ماهر طلبه
(Maher Tolba)


الحوار المتمدن-العدد: 2378 - 2008 / 8 / 19 - 06:28
المحور: الادب والفن
    


قال الرجل الضرير للرجل الضرير .. "كم الساعة ؟!" .. ونظر كل منهما فى اتجاه ساعته الخاصة .. قال .. "منتصف الليل".. فحول الاخر وجهه حتى تلتقى الساعتان.
* * *
الشمس التى كانت تنظر الحدث عدلت من وقتها فبدأت فى شد حبل الليل حتى كان منتصف الليل وانتحت جانبا...
* * *
قال الرجل الضرير للرجل الضرير ..."حبل الليل –من ازمان- يمنع خيط الضوء من عبور سم الابرة .. فكيف نستطيع سماع صياح الديك ؟ ..كم الوقت؟!!" .. فتعلق بحبل الليل يقيسه .
* * *
الشمس التى كانت تمل .. الوحدة وظلام الليل وهذا السكون الذى لا يقطعه سوى سؤال ممل عن وقت لا يتحرك اهابت بالديك ان يصيح لتسحب حبل الليل وتنزل ...
* * *
الديك الذى لم يكن يدرك انه الوحيد الذى يستطيع ان يحرك الزمن كان راقدا فى احضان فراخه يتمنى ان يتوقف الزمن عند لحظته تلك ليظل فى هذا السكون والراحة التى يحرم منها فى تلك اللحظة التى تلقى فيها الشمس باولى خيوط الضوء .. لذلك سد اذنه عن تضرع الشمس واستكان فى احضان اقرب فراخه الى نفسه ونام
* * *
قال الرجل الضرير للرجل الضرير .."اخشى ان يتوقف الديك عن الصياح فلا تنتبه الشمس –التى لاترى فى الظلام- الى انتهاء حبل الليل وانقطاعه فلا ترسل بخيط النهار ونظل ابدا الدهر فى الفراغ ندور.. كم الوقت ؟!"..

الشمس تسمع السؤال تحار .. تحرك حبل الليل تضرب به وجه الديك لعله يستيقظ ويصيح .. الديك –الغارق فى حلم اللحظة- يحرك نفسه بعيدا عن حبل الليل الذى اوشك ان ينقطع ويرمى بنفسه فى احضان من يجاوره من فراخه .. الضرير –الحائر- يدور فى فراغ الوقت سائلا جاره –المعلق بصره بحبل الليل- عن الساعة التى لم تعد تتحرك الا من ليل الى ليل



#ماهر_طلبه (هاشتاغ)       Maher_Tolba#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث عبده الصامت
- الفار الذى اكل القط


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - الضرير والديك - قصة قصيرة