أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - Harpeعلى المدينة














المزيد.....

Harpeعلى المدينة


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 00:29
المحور: الادب والفن
    



لا أعتذرْ إلاّ لأنّني أكتبْ
ولا أخجل من غير الكتابة
فأنا أطلب أهلها كلّ يوم
فيقولون أين اليدين
وأقول أطلبوهما من يديها
فلقد أعطيتُ يَدَيْ

ماذا سيبقى من قلبي
إذا أعطيتهما مرّتينْ
أشَبَهٌ بين الإبن الحبيب وجدُّ صاحب الأمْ
والوالدين الحبيبينْ؟
حقّا،
أعتذرْ

لا أخاف الكتابة
لا أكتب حتى تشاء

لا أفكّر في شيئ
ولكن مهلا،
هل قلتُ شيئا أقلّ حُبّا
هل قلتُ أنّني شيء أمام الشعرْ؟؟

لا وجه لى بين الوجوه
لست إلاّ اصبعا أنيقا بين اصبعين
ختَمْتُهُ بالشعر
لا أصغر ولا أكبر
ولا أطول ولا أقصر

عيناي تستمع لوحشي الشخصيّ الحميمْ
يئنُّ بداخلي :
لا تخجل، كلّنا وحوش

على بوّابة معنى
لا معنى له غير كسر اليدين
وليقل الشعر ما يشاء

أرجوكِ لا تضربي على الهَارْبْ
أرجوكِ لا تخطفي أنفاس الوحش
انني صوت بريّ مقطوعْ
تحت الصّخورْ

للصّخور سواعد من ليمونْ
تداوينني من صوت المدينة البارد
حملتها إلى أعلى
فمزّقتْ كلّ حبال قلبي،
كانت مدينة فارغة

أنتِ موسيقيّة رائعة
هَارْبْ على المدينة

دعيني، من فضلكْ
لعلّ الصخور تعيد نحتي
فلا يسقط الهَارْبْ

دعيني لكلّ هذا الغرورْ
فلو لم أكن صخرة بين الصخورْ
لصدّقتُ عفن المدينة
وسلّمتُكِ ضلوعي بين الصخورِ
أوْ،
بين السطورْ

مهلاً،
لا تحبّيني بحقّ الهَارْبْ
فإنّ وردتي موقد يلتهم تُويجاته
وهذي الصخور تعيد لها صوتي

قالت: لا تغيّر العادات القديمةَ
سوى حبيبة جديدة،
ألم تفعل فتاة المسرح الكبير؟!
قلت: لا أحد يغيّر شاعرا سوى فنّ الحبّ الكبيرْ
أنا وأنتِ وهيَ يقتلنا الشعرْ
منذ أن صدّقتني الكتابة
منذ أن رمتني أمّي وبكتني ذات حبّ في البخورْ

لا أحبّ الكتابة ولا البخورْ
لكنني أشمّ تلك الدّمعة تحت الصّخورْ
فأختفي عن أيّ شيء لا يعود بها

ما من شيء جميلْ
إلاّ ومصيره قلبي
لا دخل للشعر في قلبي
منذ أن أطفأته الدّمعة في البخور

إنه يحاول أن يصمد
لحفظ ماء الدّمعة
لا دخل للمسرح في قلبي
ولا الهَارْبْ

أيتها الجميلة مهلاً عليكْ
هنا كلّ شيء عفا عنه الشعرْ

لا تقولي :
أحبّك خوفا عليكْ
وأمّا الشعر فمن حقّك أن تخافي عليهْ
إذا قال أحبك لأنّني أخاف عليكْ
حتى إذا قالوا،
قالوا إنّ الفتى يهذي ليتعلّم الحبْ
وأمّا الشعر،
فقد كذبَ عليهْ

أتحدّى الشعر أن يكون أصدق من قلبي
لا أحبّّ
غير من أحبْ

الغير آخرٌ مطلق
وأما الشعر فآخَرُ نفسه
و الآخر مجرّد شعر



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوني ناغري، (تصحيح)
- جاك رُنْسْيَارْ:الاشتراك في المحسوس
- همّ أهمْ1
- أنا دونك ناقص نثرٍ وشعرْ
- اذهبْ إلى الشعرْ
- يوجد في قلبي ما لا يوجد في الشعر
- شتاتْ
- في الجميل
- بيان
- صَوْتْ
- في ما بعد المحدث
- شريط حبْ1
- في المسرح الكبير
- حقّ الشعر1
- نصف اللّيمونة البيضاء؛ ونصفها
- كالرّواية
- لحم الهويّة: رسالة إلى إسرائيلي من أصل كوني
- البكاء الحر من أجل الحب (تنضيد 2)
- البكاء العام1 على الحبْ (تنضيد)
- البكاء العلني على الحبْ


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - Harpeعلى المدينة