أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - نصف اللّيمونة البيضاء؛ ونصفها














المزيد.....

نصف اللّيمونة البيضاء؛ ونصفها


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2961 - 2010 / 3 / 31 - 01:28
المحور: الادب والفن
    


أخاف أن يخفق قلبي لغيركْ
فيسقط ريش الحمامة البيضاء بقلبكْ
ويطير فَراش أسود من تحت لحمكْ

لا تخافي حبيبتي،
سأوقف قلبي
تحت اللّيمونة المناسبة

أنا الذي اقتلعت أكثر من صقرٍ بقلبي
كي تمشي بيضاء
بيضاء كالحيرة
وأن تطلّ الحمامة من بين أنفاسي
ولا تطير
وهي حائرة

فراشات اللّيلْ
تُهنّئني وتَعِدني ببعض الأحلام
أهديها لللّيلة المقبلة

قُلت لها أنّني بلا كِبرياء
لا أحتاج للأحلام التي،
لا يأخذها الخيال إليكْ

قالت الفراشات السوداء:
هنيئا لكْ
قلت هذا لطف مبالغ فيه
فقالت الفراشات:
لا تكن قاسيا عليها
فهي مجرّد فراشة
يكفي أنك شاعر وعاشق
كي لا تغير قلبكْ
يكفي أنّك لست برداجا ولا بارداشا ولا رامونشيتا
( Bardaj, Berdache, Ramoncita )
كي لا تغير قلبكْ

كلّ فراشات هذا الزمان الأسود تشهد
الفارسية والاّتينية والآسيوية
هي تشهد كذلكْ
ولكنّ القلبْ
فراش أسودْ

قلتُ وماذا أفعل الآن
قالت الفراشات:
لا شيء سوى الحبّ
ولزوم الشِعر
والإعتذار لنفسكْ
كما لو كنتَ أنت الفراشة

قلت أَخْبِرْنَهَا إذن:
إذا كان غباء أن أحبّكْ
فأنا أعدكْ:
بعد أن أكمل هذه الرّواية
سأخرج معكْ
في نزهة حبّ مؤبّدة
فالحبّ وحده يستحق التفرّغ
قلبا كاملا
على الأقصى،
سيكون لك جارة أجنبية على الحبّ تحسدكْ
وإبنتا أخت تشاركني حبّكْ
وبعض الحيرة التي ستلاحق ذاكرتكْ:
لماذا إذن تأخرتُ عليه

سأزيد على عمري الطبيعيّ كلّ يوم نصف ليمونة
حتى يكتمل قلبكْ
ستزيد كلّ نصف ليمونة
طعم قشعريرة على لحمكْ:
إنّه وجهه الوفي
هذا العِرق الأخضر في وجهه هنا
وهذا التوتر الأحمر على شفتيه هنا
ماذا أنا كي أكره لحمه السكّرْ؟
هل أترك هذا الدّم يتهاطل على البحر؟

لا ترتعبي حبيبتي،
إنّني أعبث كي لا أصبح كارثة
العبث ليس أن أكرّر حمل الصخرة نفسها
وإنّما العبث أن لا تقول الصخرة شيئا

هذا الصّوت الصّاعق في قلبي
أترجم بعضه بكامل الهدوء الذي أستطيع
كي لا يتفجّر لحمكْ

إذا كان اللّيمون ليمونا
فلا تخافي حبيبتي
لن أغيّر قلبي
لأنّ الفَراش أسودْ

اللّيمون أبيض
والحمام في القلب
ينقر لحمك:
إنّه وجهه

هذه،
رائحة حبّكْ
تفوحْ

لا تخافي يا حبيبتي،
إنّني أعبث
كي لا أهدّم كلّ مكان كان حضنا لنا
وإلى الآن تفوح منه رائحة الحبْ

هل أهدّم بيتنا وبيتكم؟
هل أهدّم نصف المدينة؟

يكفي أنّك إلى حدّ الآن أحرقت كلّ أشجار اللّيمون في قصّة الجنّة

إنّني لن أخدع أيّة إمرأة
كي أنسى نصف ليمونتي
في سورة اللّيمونْ

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كالرّواية
- لحم الهويّة: رسالة إلى إسرائيلي من أصل كوني
- البكاء الحر من أجل الحب (تنضيد 2)
- البكاء العام1 على الحبْ (تنضيد)
- البكاء العلني على الحبْ
- -ك-
- سائق الأرض 1
- مَنْ أمّكْ؟
- ضمير الجوع والغائب
- الطّريق هو الصباح
- ولكنّه بَلدِي
- ولكنّه بَلدِي
- السّلام عليكْ
- واو (1) الزمان ونثر الوجود
- كُونْتْرُباسْ
- باء الحبّ
- ما هو البجع؟
- العاشق
- الثوريّ الأخير
- الفيُولُونْسَالْ


المزيد.....




- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - نصف اللّيمونة البيضاء؛ ونصفها