أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - ساكنة َالفردوسْ














المزيد.....

ساكنة َالفردوسْ


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2931 - 2010 / 3 / 1 - 20:42
المحور: الادب والفن
    



بمناسبة الذكرى الثانية َعشرة َلرحيل الفقيدة الخالدة،زوجتي أمّ عيسى
مدّي من الفردوس نحوي راحتيكِ
فأنا شديد ُ الحزن ِ محتاج ٌ إليكِ
إني، وبعد رحيلكِ، أصبحتُ لا أدري مسائي من صباحي!

هل تذكرين قصائدي أُمَّ المعسـّى ؟
كانت مزاميرا ً تغني لحنـَها وصلا ً وحبا ًدافئا ً،
وإذا قسا وتشمّصَ في الشدو والإيقاع ِ ، ترميه بعيدا ً للرياح ِ

كنا سرورا ً نجعلُ الآهاتِ بالآهاتِ تعـدو
وبأعذبِ الألحان ِ تشدو
كلما ضاقتْ بنا الأيامُ أو نبدو على دربِ المخاضةِ والكفاح ِ

مدّي ، من الفردوس ِ، صوبي ناظريكِ
فإنني عطشان ُ دفءٍ يرتوي من مقلتيكِ
ورنين ِ صوت ٍ يملأُ الدار َ الكئيبة َ بالأغاني والصياح ِ

يا واحة ً، بأي شيءٍ لم تكن ْ ملأى؟!
أبالثمر ِالعجيبِ، بسرّه أم بالمحبةِ لم تكن ْتنأى
عن ِ الأحضان ِ في دفء ِ التسامح ِ والسماح ِ؟!

يا قدوة ً بخصالِها لا تتكررُ، لا تضاهى
إبعثي بعضا ً يدغدغنا لعل َ سناءَه يتبدرُ
في ليلة ٍ أمست ْ كثيرا ً تنذرُ
بالغدر ِوالتلفيق ِوالكذبِ المباح ِ!
أرأيتِ كم فقد َ الزمان ُ زمانـَه
ورأيتِ كم خسرَ المكان ُ بهاءَهُ
أم ْ أنني وحدي أرى الإنسان َ
تأكله القذارة ُوالشطارة ُو"الأنا"
باسم ِ التألق ِ والنجاح ِ؟!

ردّي من الفردوس ِعني كلَّ معتَركٍ يدنِّسُ منزلي
فلقد ْ كرهـت ُ الدرس َ من ْ درك ٍ وأقسمت ُ اليمين َ
بروحكِ الطهراءِ أن لا أرتضي أن تكوى جراحي !

يا أمَّ عيسى والبناتِ واُمَّنا
لا تقطعي الإمداد َ عنـّا
واعلمي أنـّا ، كما كنـّا ،
سنبقى دائما ًنحتاجُ حبـّكِ في المنافي أوعلى أرض ِالفلاح*ِ

وسنقتدي بالإرثِ يا أمَّ البناتِ
وننحني للحقِّ في كلِّ الجهاتِ -
نبني صروحا ً للمحبَّةِ في الحياةِ
ونمزِّق ُ البغضاء َ إرْبا ً بالرماح ِ


* المقصود أرض العراق .



#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آهٍ يا عراقْ
- جمّارُ
- نحن ُ دجلة ْ والفرات ْ
- علامَ يضامُ العراقُ؟!
- الخلفُ والسلفْ
- شُدَّني يا طيرُ عينا ً
- الحبُّ يرفضُ الشروط ْ
- تكلَّمْ
- زمنُ التبعثر ِوالوحام ِ
- لبَّيكَ يا عراق ْ
- تمّوزُ
- ماذا بعدَ الزرقاوي؟
- بطلُ الحصارْ
- محنة ُ العراقْ
- السعدُ والعذابُ
- جرحُ المنافي
- تعاليمُ البغاءْ
- دمُ الشهيدِ سنابلٌ
- الناسُ أصنافٌ ثلاثةْ
- والعسلٌ ينجبُ علقما


المزيد.....




- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - ساكنة َالفردوسْ