أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد الفضلي - طفل من العراق بلا انتماء














المزيد.....

طفل من العراق بلا انتماء


سعاد الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 2912 - 2010 / 2 / 9 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


طفل بلا انتماء

ها أنا ذا قادم إليكم
أشارك في وجداني فقط
من غير انتماء
حاولت جهد امكاني
الاقيكم أحبيتي
ولكن لم تشأ السماء
أردت تبرير انتمائي اليكم
لأعلن الولاء
ولكن لم تشأ الارض
أن تساعدني ولا حتى السماء
بذلت قصارى جهدي
وانهكني العناء

هانت على نفسي كل الأشياء
لبست الظل وافترشت العراء
حاولت احتضان ترابي
كي أخفف حزني وأرضى بالقضاء
ولكن تحرك الماء حولي وامطرت السماء
اتجهت الى ربي بالدعاء
كي أواصل رحلتي
والتقي احبيتي
ولكن صارعني الهواء
هواء يوقظ الأرواح ويبدد الأحلام
يفرق الأشياء ويقضي على كل انتماء
للهواء طريقته في الترحال
والقتل ثم تقديم العزاء
حتى الموج يتخاصم يتصارع يتدافع
إذا انغمس في ضلوعه الهواء
ينتفض الشاطىء
وتغرق الأشياء
تنهض من جلستها
على الرمال تسترد وعيها حواء
لتبحث عن عزيز
عن غريق في موجة الرمل
التي سبها الهواء
الأطفال يصرخون ويضجون ويسقطون
فلم تعد تتسع لهم كل هذي الحياة
أيها الهواء لقد اعطاك الله قوة
لتبث الرعب وتنشر البلاء
لتنقل العدوى فيعم الوباء
أم جعلك الله رحمة
تتنفس عليك كل الأحياء ؟؟؟
ما أعظم الإنسان وما اصغره !
ما أعظمك يا صغير
كي تتحمل اختراع الانسان
وهوله في قتل الأمهات
وتشريد الآبرياء
اشكرهم جميعا
لأنهم اخرجوك من الكرة الآرضية
نسفوك وخلصوك من أحكامها الباطلة
وقضوا على احلامك الوردية
فلم يعد لك في الدنيا أهل ولا أصدقاء
حتى اللحد محرم عليك
من كثرة القصف وشدة الغلاء
ترتجف ضلوعك
ليس من برد قارص
ولكن من قلة الدواء
نم قرير العين في قبك المبعثر يا صغير
ستنطبق عليهم يوما أحكام السماء
عندما تتوجع عقول الأطفال عيون الأطفال دموع الأطفال
وجلودهم من غير ثياب ملطخة بالدماء
فاذا لم يكن في الارض قانون
فسوف ترتفع أصوات النساء
الوالدات الأمهات الكاسيات العاريات
فلا يعتبن على الإنسان في الدنيا وأحكامها
لإنه ليس كمثله حكم السماء
فليجتهد كل من يستطيع
أن يصنع قانونا
يشرع حكمة
تنقذ الأطفال والنساء
فلسنا بحاجة الى الرجال!
ولا الغذاء
ولا الدواء
ولا الهناء
فكلها أمور لا تستحق التفكير
أو بذل العناء
هدفنا غايتنا
حماية الاطفال من هذا الفناء
د. سعاد الفضلي
[email protected]



#سعاد_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب هروب الفتيات في هذا العصر
- أحلام الطفولة
- دموعي وضوء القمر
- حفلات الطلاق هل هي ظاهرة أم علامة وبادرة لتغير قوانين الزواج ...
- وصف الحاح الذباب للجاحظ
- الجمال منذ الأزل ... بساطة في الماضي وإبداعات في الحاضر
- لا تعتبر المرأة العراقية ضعيفة وقاصرة إذا كُسِر حاجز العالم ...
- عروس الخليج
- شجون الغربة
- ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس
- ما أروعك
- الأربعاء الدامي والأحد الحزين
- سبيل المنطق في الوصول إلى الأحكام
- الموضوعية والخرافة وتشويه الحقائق
- كيف تواجه الأزمة النفسية
- أحبك غاضبا
- يقولون لشبعادْ هل تعرفينَ سعادْ ؟؟
- الحوار والاعتذار
- سيكولوجية الإدمان وطرق علاجه
- ما أهمية النصح وكيف يمكن إيصاله إلى من نحب؟


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد الفضلي - طفل من العراق بلا انتماء