أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - المجدلية - مهداة إلى المبدعة فاطمة سالم














المزيد.....

المجدلية - مهداة إلى المبدعة فاطمة سالم


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2909 - 2010 / 2 / 6 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


كان لي ميعاد مع فتاة
جلست على كرسي المقهى
منتظرا مرورها
حدست أنها لن تأتي
فلم تأت
وأنا كذلك لم أكن في انتظارها
ومع ذلك كنت أعاني
من حنين دافيء
يتلظى شوقا في أعماقي
إليها..
إستيقظ هذيان حلمي
مستعرضا قطع الشكولاطة التي
إمتصتها شفتاي تلك الأيام الخوالي
فعاودني الحنين بالندم
والإحساس بالذنب
أيام كان ميعادي بلا ميعاد
وبينما أنا أعتمل في حسرة
مرت آنسة على واجهتي
عيناها ليل أسود كالموت
ووحشيتان بإفراط
خلفهما معنى محنط
غامض ضارب في اللغة القديمة
أنف دقيق كالألم
فم متجمد كقطعة ثلج
عيناها كانتا تتكلم بلغة التاريخ
يشهد لها شعرها المصفف
كرأس عشتار الفاتن
ولم يفتني قبل أن تغيب
أن ألتقط - بفلاش سريع -
الصليب المعلق على جيدها
كحبل مشنقة على عمود النور
كانت حينئذ قد غابت عن ناظر ي
فتغيبت للحظة
في رحلة حلم
أتيت من خلالها بعيسى العظيم
ليشاركني طاولتي بالمقهى
كان يشرب قهوتي باعتزاز أثير ..
وكنت أحبه جدا
وبدت الآنسة ذات العينين الوحشيتين
مقبلة من بعيد ومن جديد
فتحرك عيسى الإنسان في داخلي
ليراقب مجدليته الحديثة
لم تكن تبكي عند قدميه كما حصل
من قبل
إبتسم عيسى في جلال مهيب
ومرت المجدلية على وقع موسيقى بسمته
الخالدة .
وقفت الحافلة البشعة مكسرة لغة الحلم
بعنف
كان عيسى وقتئذ قد إختفى
كي لا يصلبوه ثانية
عرجت الحافلة وهي تزأر بشدة كالخنزير البري
كنت أنا لا زلت أنتظر
- دون أن أنتظر -
الفتاة التي كان لي معها ميعاد
كانت أن لم تأت
بالتأكيد أنا
لم أكن في انتظارها
بالتأكيد .
.................................................. ...................................
مقهى أبيندا - تطوان
مساء صيف 1974 .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا - 27-
- العقل الباطن والدعم الفني
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا - 26 -
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-25-
- المستا ء
- مجرد رأي لجريدة المساء المغربية
- منطق العبث
- في كنف الزمن
- أرجوحة الوجود العام
- كالثعبان
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا -24-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-23-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-22-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا - 21-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-19-
- الجزء الثالث من البسيط والهيئة العليا- 18-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-16-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-17-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-15-
- الجزء الثالث من سيرة البسيط والهيئة العليا-13-


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - المجدلية - مهداة إلى المبدعة فاطمة سالم