أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهدي الداوودي - أيها البحر














المزيد.....

أيها البحر


زهدي الداوودي

الحوار المتمدن-العدد: 2905 - 2010 / 2 / 2 - 01:04
المحور: الادب والفن
    



إلى صديقي عدنان الظاهر، عاشق المد والجزر

زهـدي الـداوودي

أيها البحر
حائر أنا أمام لغزك
وجبروتك.

حائر أنا أمام صمتك
وهديرك

على ساحلك المتموج،
أقف عاريا
مبهوراً،
أتيه
في افقك اللازوردي
الصاعد إلى مجاهل السماء.

ماذا أنت أيها البحر؟

منذ متى أنت هنا؟

كيف جئت إلى هنا
ومتى؟

ماذا كان هنا؟
من كان هنا؟
قبل مجيئك أنت
أيها البحر؟

من أين جئت؟
هل جئت كي تبقى هنا إلى الأبد؟
أم جئت تنتظر شيئاً؟

النجوم التي انتظرتها
جاءت وهربت
جاءت وراحت
جاءت وراحت ألف ألف مرة

وجاءت الليالي والنهارات وذهبت
وجاء القمر وولى
وجاءت الشمس وولت
هي الأخرى
وجاءت النجوم وولت

مر بك الخريف والشتاء،
الربيع والصيف
جاءوا وذهبوا

وأنت باق في مكانك أيها البحر
لا تتحرك

من أين جئت أيها البحر؟
كم بحٌاراً امتطى متن أمواجك؟
كم سفينة تحطمت على صخورك؟

كم عاشقا صعد السماء
من خلال هيجانك؟

كم عاشقة اختفت في سكونك؟

هل أنت قاتل حقاً؟
أم أرادوا أن يجعلوا منك قاتلا؟

متى ترحل من هنا أيها البحر؟

أعرف أنك لن ترحل
أيها البحر،
ذلك أن في رحيلك
موت الآخرين
وعذاب العشاق وبؤسهم.

أنت تطرز حواشيك
بالفضة
عندما يبزغ القمر.

وتمسح جسدك
بالذهب
حين تشرق الشمس.

أيها البحر
أنت والقمر عاشقان
تتحديان الكون
بحبكما الأزلي
بالمد والجزر.

أنتما تلتقيان دوما
تحت جنح الظلام
تمارسان حبكما
بصمت
تحت أنظار ملايين النجوم.

أما أنا
أيها البحر
فأقف هنا
على ساحلك المتموج،
بائساً،
عارياً،
مشرداً،
بانتظار المد والجزر
بانتظار حوريتي
التي قد يدفعها المد إلى الساحل.

لا تخف أيها البحر،
لن أجعل منك سلما
إلى السماء،
فأنا لم افقد هناك
شيئاً
كي أبحث عنه.

إن ما ضاع مني
هو لؤلؤة
تكمن في أعماقك
أنت
أيها البحر.

قل لي
كيف السبيل
إلى حوريتي اللؤلؤة
أيها البحر؟
كيف؟

كانون الثاني 2010



#زهدي_الداوودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعصب الجاهلية الاعمى
- الواقعية في السياسة
- إلى أنظار المدعي العام العراقي المحترم
- أين تكمن خطورة البعث؟
- هل نحن بحاجة إلى النقد؟
- عندما يتحول الماضي إلى عبء مميت
- الجدران بين 2010 ق.م و2010 م إلى أدونيس
- ملاكمة بين أروخان والعسكرتارية
- أين تكمن المشكلة؟ بين الأمس واليوم
- متى نتعلم نن التاريخ
- القضية الكردية في تركيا
- لماذا يعلن القاتل عن جريمته؟
- تأملات
- حول مفهوم الديمقراطية
- على هامش حملة المثقفين العراقيين هل هي مشكلة عدنان الظاهر فق ...
- وداعا قحطان الهرمزي: أحد أعمدة جماعة كركوك
- سر غياب حمه جان
- كامل شياع ، ميدالية شرف الكلمة
- لمصلحة من هذه الحملة ضد الكورد؟
- دعوة مخلصة لسياسة واقعية


المزيد.....




- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهدي الداوودي - أيها البحر