أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الديكتاتور 35 (ميلاد الزعيم)














المزيد.....

الديكتاتور 35 (ميلاد الزعيم)


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 2904 - 2010 / 2 / 1 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


المشهد الخامس والثلاثون / مشهد ما قبل إسدال الستارة
( ميلاد الزعيم )
( يجلس كاسر وسياف في الحديقة يلعبان الشطرنج )
كاسر ( يحرك البيدق ) : أنت الوحيد الذي تفهمني جيداً من بين كل الرجال .
سياف ( يحدق بكاسر) : عفوك سيدي ، ما تقوله إحراج كبير لي ، فأنا لا أقوم سوى بواجبي تجاهكم .
كاسر ( يشعل سيجاراً ) : إن تصديك لرعد ورجاله ، خير دليل على إخلاصك الكبير لسيد هذا لقصر .
سياف ( يحرك البيدق ) : كش ملك .
كاسر( يثني رقعة الشطرنج ) : ها قد غلبتني مجدداً ، خبرتك في الشطرنج لا تقل عن خبرتك في الميدان .
سياف : ربما كان هذا ، بسبب ولعي الشديد بالشطرنج مذ كنت صغيراً ، ولا أظن أن للأمر علاقة في أي ميدان من ميادين الحياة .
كاسر : لكن اغتيالك لرئيس دولة شمالستان ، كان غاية في الدقة ، فمن كان يتوقع أن نخترق حصون حمايته في عقر داره ، لولا عبقرية تخطيطك وتنفيذك لهذه المهمة .
سياف ( بتشف ) : ليتك أمرتني باغتيال رعد ، لكانت تداعيات اغتياله أقل خطراً من تداعيات اغتيال رئيس دولة شمالستان .
كاسر : لا تقلق ، سنتعامل مع تلك التداعيات من زاوية الحياد التام ، فحتى الآن لم توجه لنا أصابع الاتهام .
سياف : ولكن ماذا لو وجهت لنا صراحة ، ما العمل حينها ؟.
كاسر ( يمشي خطوتان ويستدير ) : لن يجرؤ أحد على اتهامنا ، فغالباً ما تنتهي الاغتيالات السياسية إلى المجهول .
سياف ( بقف ) : إني أخشى عليكم سيدي .
كاسر ( يحدق بسياف ) : لا شيء يدعو إلى الخشية سوى ألسنة الناس ، فما يخرج عنها من كلام من شأنه أن يقوض أركان هذا القصر أكثر من أي شيء آخر .
سياف : لطالما كان الناس في نوم عميق ، فليس هناك ما يدعو للقلق .
كاسر : لنفترض جدلاً أن أحدهم استفاق من نومه ، فأي باب سنوصد حينها ؟.
سياف : عيوننا الساهرة على أمن سيادتكم كفيلة باقتلاع مَن تطرف عينه .
( يدخل عقاب حاملاً بيده كتاباً )
عقاب (محيياً ) : السلام على سيدي الزعيم .
كاسر : أهلاً بك .
عقاب : سيدي الزعيم ، إن الترتيبات أصبحت جاهزة استعداداً لاستقبال ذكرى ميلادكم المجيد المصادف ليوم الغد .
كاسر ( يهز رأسه) : حسناً ( مستدركاً ) لكن في أي موقع سيقام الحفل ؟.
عقاب : سيدي الزعيم ، ونظراً لكثرة المدعوين من كبار المثقفين والفنانين وفئات واسعة من موظفي الدولة ، الذين ينتظرون حلول هذا اليوم المجيد بفارغ الصبر ، فإننا أرتأينا اختيار الملعب المركزي ، كأفضل مكان تتسع مدرجاته لأكثر من أربعين ألف شخص .
كاسر ( يحدق بسياف ) : ما هي إجراءات الحماية في المعلب المركزي ؟.
سياف : اطمئن سيدي ، عناصرنا تراقب الملعب والأماكن المحيطة به منذ سنوات ، وهو الآن تحت السيطرة الكاملة .
كاسر ( يشير بيده إلى عقاب ) : وهل أعددتم الكلمة التي سألقيها للشعب في مناسبة الاحتفال ؟.
عقاب ( يقدم الكتاب لكاسر ) : تفضل سيدي ، كلمتكم تجدونها في صفحات هذا الكتاب الذي سننشره في الصحف ونبثه عبر الأثير .
كاسر ( يقلب صفحات الكتاب ) : ولكنها طويلة جداً ، على أي حال ، لا بأس ، فقد لا تتكرر مثل هذه المناسبة في تاريخ البلاد ( يغلق الكتاب ويخرج )
( يتبعه سياف وعقاب )
* * *
في المشهد القادم يسدل الستار



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ديمقراطية في الإسلام
- الديكتاتور 34 (أسرار الزعيم)
- الديكتاتور 33 ( تصفيات )
- ماذا يفعل المسلمون في الغرب ؟
- مسلسل الاعتقالات السياسية في سورية
- الديكتاتور 32 ( مخابرات )
- تقسيم الإسلام : هل النبي محمد مسؤول عن سلوك المسلمين اليوم؟
- الديكتاتور 31 ( الغدر )
- آليات التطرف والاعتدال في الإسلام
- الديكتاتور 30 (أزمة 99%)
- الإسلام والعلمانية: وجهاً لوجه
- الديكتاتور 29 ( الاستفتاء )
- الإسلام دين أم حضارة ؟
- الديكتاتور 28 ( الوريث زعيماً )
- فساد الإسلام أم فساد السلطة ؟
- نادين البدير : وجاهلية البداوة
- الديكتاتور 27 ( اغتيال الزعيم )
- الديكتاتور 26 ( السم )
- ساعات عصيبة في لبنان
- الديكتاتور 25 (انتقام الزعيم)


المزيد.....




- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين ل ...
- فيلم -يونان-.. قصيدة سينمائية عربية عن الوطن المستحيل
- -مخبرون ومخبرون-.. توثيق لكواليس البوليس السري في مصر إبان ا ...
- بالقفطان والقهوة المرة.. عرب فرنسا وأميركا في مواجهة الترحيل ...
- وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة بعد حادث سير مروع في مصر
- نقل الفنانة حياة الفهد إلى العناية المركزة في الكويت بعد عود ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الديكتاتور 35 (ميلاد الزعيم)