أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - لم يعد الطغاة طغاة بعد انضمام بوش إليهم














المزيد.....

لم يعد الطغاة طغاة بعد انضمام بوش إليهم


محمد جمول

الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 30 - 11:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تقرير للأمم المتحدة نشرت ملخصا عنه مجلة فورين بوليسي ( السياسة الخارجية) قبل أيام، يذكر محققو الأمم المتحدة الذين أعدوا التقرير أن الولايات المتحدة في ظل إدارة أوباما باتت في صف عدد من الدول المشهورة بوضع المعارضين فيها في السجون السرية وتعذيبهم. ومن هذه الدول التي استشهد بها التقرير، والتي باتت الولايات المتحدة مثلها في مسألة حقوق الإنسان ـ التي طبّلت وزمّرت لها، ودبرت انقلابات وعمليات غزو واغتيالات بحجتها، وسرقت ثروات الشعوب من أجلها ـ باكستان والصين وروسيا وإيران وسريلانكا.
ويضع التقرير المذكور الولايات المتحدة إلى جانب أنظمة استبدادية، مثل النظام السوفيتي في ظل جوزيف ستالين ونظام الجنرال أوغستو بينوشيه في تشيلي من ناحية استخدام السجون السرية، مع الفارق في الدرجة. ويستعرض التقرير استخدام المعتقلات السرية في العصور الحديثة وصولا إلى نظام الغولاغ السوفيتية و" قانون الليل والضباب" النازي الذي سمح بتوقيف الأعضاء المتهمين بالانتماء إلى حركات المقاومة في أوروبا خلال الاحتلال النازي ونقلهم سرا إلى ألمانيا" تحت جنح الظلام".ويركز التقرير بشكل خاص على ممارسات وكالة المخابرات المركزية( السي أي إي)، بما في ذلك استخدام معسكرات الاعتقال السرية وأساليب التحقيق القاسية.
ويقول التقرير إن دفاع إدارة بوش عن ممارساتها قوضت الجهود الدولية للضغط على الدول الأخرى كي تتوقف عن ممارسة مثل هذه الأعمال. فقد استفادت كثير من الدول من خطاب إدارة بوش ضد الإرهاب لتبرير سياسة السجون السرية التي اعتمدتها.
نكتفي بهذا القدر من معلومات التقرير الذي يقول إن إدارة أوباما وعدت بتغيير هذه الممارسات. لكن السؤال الذي يحق لنا طرحه هو: هل سنكون أمام إعادة تقييم لبعض الأنظمة القمعية واعتبار ما قامت به صحيحا وأنها لم تكن دكتاتورية ما دامت أم الديمقراطية وحاميتها مارست ذات الممارسات التي مارستها هذه الأنظمة؟ أم يمكن القول إن الممارسات القمعية مشروعة لكل من يرى أنها تخدمه؟ وبالتالي لم يعد ممكنا الاحتجاج على أي نظام قمعي لأنه مارس ما يضمن بقاءه وسلامة النظام العام من وجهة نظره.
هل يمكن القول إن الإمبريالية بلغت أرذل العمر وكشرت عن آخر أنيابها بعد أن سقط الطلاء التي كانت تستر قبحها به فظهرت على حقيقتها وبان أنها أسوأ من كل خصومها الذين كانت قادرة على تضخيم قبحهم لجعل قبحها جميلا، وأن الفارق أنها كانت الأقوى فاستطاعت أن تطلق الاسم الذي تريد على ما تفعله، فتقنع الآخرين أن القرد غزال وأن الغراب حمامة؟ أم انتهى زمن النهب الرخيص لثروات الشعوب الذي كانت ترشي بها شعوبها فترضيها بشيء مما تنهبه، وتبقى قادرة على تسيير العملية الديمقراطية الشكلية في الداخل بينما تدور رحى الحروب على حساب الشعوب الأخرى التي عاشت قرونا من الاستعباد والفقر بحجة تحضيرها وتطويرها وإذا بنا بعد قرون أمام شعوب لم يبق لها إلا القليل من مصادر الثروة الطبيعية والكثير من الأنظمة الاستبدادية القمعية التي نصبتها هذه الإمبريالية باسم الديمقراطية، ولم تحقق سوى تركات ثقيلة من التخلف والحروب الطائفية والعرقية. ومرت قرون من " التحضير" وإذا بشعوب تختفي ليحل محلها الغربي المتحضر الذي أوصل الحياة على الكرة الأرضية إلى حالة تكاد معها تنهار بسبب جشعه وقيمه الاستهلاكية التي كادت تستنفذ كل الموارد إلى درجة مرعبة.
وفي النهاية، ومع الإفلاس القيمي والانهيار الاقتصادي نكتشف أننا ومعظم شعوب تلك البلدان نعيش حالة متقاربة من البؤس والاستغلال على يد آلة واحدة حين نعلم أن أكثر من 40 مليون أمريكي يعيشون مثلنا من دون أي ضمان صحي، وأن ملايين الأمريكيين أصبحوا من دون بيوت وأن واحدا من كل عشرة أمريكيين من غير عمل بعد أن اضطر الوحش الذي كان ينهش أجسادنا إلى زيادة النهش في أجسادهم أيضا؟



#محمد_جمول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرهاب الديمقراطية إغلاق القنوات الفضائية نموذجا
- مشايخ الأزهر وفتوى- الحق في خنق الخلق-
- التسامح...القيمة المنسية في قراءة - عزازيل-
- عباس نموذج لعقم النظام العربي
- يكاد عباس يقول خدوني
- نأمل أن ترتفع منارة التسامح السعودية
- يكذبون وعلينا أن نصدقهم
- البناء مقابل البناء وأحلام الأطفال
- وشهد شاهد أيها -المعتدلون- العرب
- مايكل جاكسون الوجه الاخر للعالم
- ليت أوباما يصدق
- من الأرض مقابل السلام إلى الوقت مقابل السلام
- هل نبكي على العلمانية والديمقراطية
- مساكين أطفال غزة مساكين حكامنا
- القيم الأميركية من التسوق إلى التسول
- اقتلوا حزب الله فقد كشف خزينا
- ليت لنا نبل البهائم
- الأصولية المتحضرة والديمقراطية المتخلفة
- التعادل السلبي يعني ضياع الحقوق الفلسطينية
- تحسين صورة أميركا ومؤتمر أنابوليس


المزيد.....




- الإمارات.. هيئة -الطيران- تصدر بياناً بشأن طيار -فلاي دبي-.. ...
- -استُبعد من شركة طيران بسبب تشدده-.. مصادر تكشف لـ CNN عن مع ...
- أوروبا ترضخ لترامب وتفرج عن مخزون الديزل
- عمدة كييف يحذر سكان العاصمة: القادم أعظم
- على عتبة الانتخابات.. ارتفاع الأسعار والحرب في إيران يضعان ا ...
- مصادر لرويترز: الرياض تستعد لهجوم واسع على الحوثيين لتأمين ا ...
- -موقفنا لن يتغير-.. رد مصري جديد على اتهامات إثيوبيا
- لحظات مرعبة داخل سيارة بعد هجوم ليلي مفاجئ من دب
- -الحرب ستستمر لأسابيع فقط-.. كيف يحاول ترامب التنصل من تصريح ...
- -هجوم خلال أسابيع وحشد قد يتجاوز 100 ألف جندي-.. تقرير يكشف ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - لم يعد الطغاة طغاة بعد انضمام بوش إليهم