أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - من الأرض مقابل السلام إلى الوقت مقابل السلام














المزيد.....

من الأرض مقابل السلام إلى الوقت مقابل السلام


محمد جمول

الحوار المتمدن-العدد: 2562 - 2009 / 2 / 19 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات الإسرائيلية، مثل انتخابات الرئاسة الأميركية، كانت دائما تشغلنا وننتظر نتائجها لنعرف ما الذي سيتغير في حالنا وقضايانا وبلداننا، وماذا سيفعلون بنا خلال فترة محددة. بكل أسف ما تفرزه أي من هذه الانتخابات يحدد كثيرا من شؤون حياتنا. والمؤسف أكثر أننا فعلا سلمنا بهذا الواقع.
والسبب بالطبع أننا كشعوب عربية ليس لنا انتخاباتنا الخاصة التي يكون لنا فيها صوت و يكون لها نتائج مؤثرة على مجتمعاتنا، وتحدد طريقة عيشنا. وما يجري في المنطقة من انتخابات، إلا ما ندر، تكون نتائجه معروفة مسبقا، وتأثيراته معدومة دائما. فمن تأتي به ليس له صوت، فكيف سيكون صوتا لنا؟ هذا في البلدان التي كلفت نفسها عناء إجراء الانتخابات وفبركة النتائج لتضع الناخب أمام خيار واحد أبدي هو خيار الزعيم ومن يختارهم. أما في بعض البلدان، فليس هناك حتى مثل هذا الترف السياسي.
الانتخابات الإسرائيلية كشفت الواقع المغلف في مجتمع اختار هويته السياسية على أساس ديني عرقي أكده رئيس أقوى دولة في العالم حين قال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش السنة الماضية بقيام الدولة اليهودية. والأرجح أن ما سيتمخض عن ذلك سيكون هو مضمون الصراع في المرحلة المقبلة إذ يتوقع أن يدور حول كم من العرب يطردون كل سنة من أرضهم بدلا من أن يكون كم من الأرض يمكن إعادتها للفلسطينيين. وبينت هذه الانتخابات أن اليمين أكثر قوة وسيطرة. فما الذي سيختلف بالنسبة للفلسطينيين؟ لو عدنا إلى الفترات الماضية، يمكن القول إن شيئا على الأرض لن يتغير. فلا اليسار ولا اليمين ولا الوسط توقف عن قضم الأرض وبناء المستوطنات وإقامة الحواجز. و ما سيكون مختلفا هذه المرة هو أن اليمين قد يكون أكثر قسوة وأسرع يدا في توجيه الضربات لهم وللعرب عموما لأنه يعتقد أن تفويض الرب له أقوى. وبالتالي لديه قدر أكبر من الحرية وتفويض أوسع لقتل الآخرين.
والكل متفق على حرمان ملايين اللاجئين من العودة وعلى عدم وجود الدولة الفلسطينية وإعادة القدس. والفرق بين الطرفين أن ما يسمى اليسار والوسط مستعد للمفاوضات إلى ما لانهاية من دون أن تؤدي هذه المفاوضات إلى حصول الفلسطينيين على شيء. وكأن هذه المفاوضات بديل للفلسطينيين عن أرضهم. بل تبدو أحيانا وكأنها ثمن لأرضهم إذ يقول لهم الإسرائيلي، بشكل غير مباشر، نعطيكم فرصا للتفاوض مقابل ما نأخذه من أرضكم. وببساطة أكثر باتت المعادلة تقول: الوقت مقابل الأرض، نمنحكم وقتنا مقابل أرضكم. كان حزب العمل يقول السلام مقابل الأرض. وجاء نتنياهو في حكومته السابقة في 1996 ليقول الأمن مقابل الأمن، أي تعملون من أجل أمننا فنمنحكم الأمن بالمقابل. والواقع أننا رأينا شيئا من هذا قد تحقق من جانب واحد حين حصل تغيير كبير على دور أجهزة الأمن الفلسطينية وبات حمل السلاح الفلسطيني جريمة جنائية . الآن يبدو، وكما أظهر الواقع، أننا ربما تجاوزنا مرحلة" الوقت مقابل الأرض".
ومن يتتبع ما حصل منذ مؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو، يدرك أن شيئا من هذا كان يحصل باستمرار. لقد أعطانا الإسرائيليون عشرين سنة من وقتهم في المفاوضات، وأخذوا كل ما كانوا بحاجة إليه من الأرض الفلسطينية على شكل مستوطنات قانونية وغير قانونية( تضفي الشرعية على ما سرقه اللصوص وتجعله قانونيا) وعلى شكل طرق التفافية وجدار عازل ومناطق محرمة حولها تعزل ما بقي من القرى والبلدات الفلسطينية وتجعلها جزرا معلقة في الهواء غير قادة على الوصول إلى بعضها بعض.
قد يكون الفرق في المرحلة المقبلة أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة قد لا تمنح الفلسطينيين شيئا من وقتها لمتابعة المفاوضات، فتحرمهم حتى من الوقت الذي كانوا يحصلون عليه مقابل أرضهم.





#محمد_جمول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نبكي على العلمانية والديمقراطية
- مساكين أطفال غزة مساكين حكامنا
- القيم الأميركية من التسوق إلى التسول
- اقتلوا حزب الله فقد كشف خزينا
- ليت لنا نبل البهائم
- الأصولية المتحضرة والديمقراطية المتخلفة
- التعادل السلبي يعني ضياع الحقوق الفلسطينية
- تحسين صورة أميركا ومؤتمر أنابوليس
- من يرض باللاشيء لن يبقى له شيء
- البحث عما هو أقل سوءا
- بنت جبيل وذاكرة الأطفال
- بولتون داعية سلام فاستعدوا للموت
- بين وحشية النازية ورحمة الغربان
- التعذيب الديمقراطي والتعذيب الدكتاتوري
- بيان ضد الديمقراطية
- رسالة مستعجلة ومتأخرة إلى بان كيمون
- الحلم الجميل وتجربة الهنود الحمر
- الصندوق
- نظرية المؤامرة
- أسئلة في زمن الرعب والهذيان


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - من الأرض مقابل السلام إلى الوقت مقابل السلام