أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - غضب جواهري آخر، عام 1977














المزيد.....

غضب جواهري آخر، عام 1977


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 2900 - 2010 / 1 / 27 - 20:25
المحور: الادب والفن
    


إلى جانب العشرات من الكتب والدراسات والمقالات التي كتبت عن الجواهري، حياةً وشعراً وعبقرية، هنالك في المقابل عددٌ آخر، وإن كان محدوداً، نال، أو حاول أن يطال من ذلك الرمز الوطني والثقافي الكبير، برؤى واجتهادات خلافية حيناً، أو انتقادات واسفافات، حسداً وتخلفاً واستجداءً للشهرة، أحايين أخرى...
وكما ذهبنا في القول خلال حلقات سابقة من هذا البرنامج لم يكن الجواهري ليردّ بشكل مباشر على منتقديه، أو حاسديه، إلا في مرات محدودات، معتمداً مواقف عامة، أو شاملة، من الظاهرة التي تفرز تلك الحالات التي تستهدفه شخصياً خفاءً أو علناً...
وفي سياق ما نحن بصدد الحديث عنه، جاءت إحدى قصائده عام 1977 رداً عاصفاً على بعض متهميه بالصمت، أو الابتعاد عن أحداث هنا، وسياسات هناك، أو بزعم الارتداد أو المجاراة، أو التقلب في المواقف، وما إلى غير ذلك من تقولات ومزاعم باهتة ٌ في غالبيتها:
قالوا سكت وانتَ أفظع ملهب وعي الجموع لزندها قداح ِ
الحرف عندك من دم ٍ ، وسبيله يوم الصراع إلى دم ٍ نضاح
حتى على غرر الملاح قلائدٌ ، للشعر من غرر ٍ لديك ملاح
فعلام ابدل وكر نسر ٍ غاضب ٍ ، حرد ٍ بعش البلبل الصداح ِ
فأجبتهم : أنا ذاك ، حيث تشابكت هام الفوارس تحت غاب رماح
قد كنت ارقب ان أرى راحاتهم مدت ، لأدفع عنهمُ بالراح
لكن وجدت سلاحهم في عطلة ٍ ، فرميت في قعر الجحيم سلاحي
وإذ استدرج الشاعر "القوالين" والسائلين بحق، أو او بغيره ، ليزيدوا من شكوكهم واتهاماتهم، انقضّ تالياً في شموخ معهود واعتداد لا حدود له، مجيباً وموضحاً بل ومواجهاً ومتصدياً بقصيد يحمل في طياته اكثر من مغزى ومعنى، يشمل أفراداً أو جماعات، سياسية أو ثقافية وغيرها حاولوا، أو حاولت، أن تتصيّد، وإذ بها تقع في مطبّات وشباك لا تعرف كيف تخرج منها، حين وضع الشاعر والرمز، النقاط على الحروف بكل مباشرة ووضح:
قد كنت احمل فوق اجنحة لهم ، واليوم احمل مهجتي بجناحي
واليوم احمل جذوة مسعورة ، لا شيء ينجدها من الأرواح
لابدّ ابرد جمرها ، فاعرتها ريش الصبا ، ووهبتها للراح
ومقابل اتهامات المعنيين ذاتهم، صال الجواهري حانقاً، وأحال المواجهة إلى حوار مقابل ، ناصحاً وداعية – كعهده – ومحرضاً الآخرين لاستلهام العبر والتجارب، بعيداً عن الخطابية والبطولات المدعاة، الخاوية من الوقائع طلباً لمجد زائف، أو إتجاراً على حساب آخرين:
ولقد أقول لصاحبي لم ادره ، اسيان أم ثملاً افق يا صاح ِ
كن فوق داجية الخطوب وريبها ، والح من آذيها الملحاح ِ
وتحدها ، فلقد تحدت صخرة ، طوفان نوح ببطشه المجتاح
وارحمتا للجيل دون عذابه ، حمم الجحيم ومدية الذباح
ختاماً نوثق هنا ان الذوات أو الجماعات الذين عنتهم ابيات القصيد الغاضب اعلاه، لم يكتفوا بالصمت وحسب، بل وراحوا ينكرون انهم كانوا وراء تلك المزاعم عن ذلك التغير عند الجواهري، او تراجعه عن مواقفه التنويرية... ولعلنا سنفصح عن تفاصيل أخرى ذات صلة في وقت لاحق...



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أم عوف- تستضيف الجواهري.. وتوحي إليه
- من هموم الجواهري وشجونه في الثمانينات
- الجواهري في -المقامة- اليمنية
- الجواهري عاشقٌ في السبعين
- الجواهري والنار… والحياة
- الجواهري والطالباني ... وما بينهما
- الجواهري عن بعض جمال المرأة... وفنونها
- الجواهري عن جياع الشعب
- حين انتصر الجواهري للمرأة عام 1969
- الجواهريّ يستنهض شبيبة وطلبة العراق
- عن بعض مشاعر الغربة والحنين لدى الجواهري
- في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الجواهري الكبير
- الجواهري في -فارونج- الروسية ... فهل تغار بغداد؟
- الجواهري: لواعج ومواجهات - الحلقة العاشرة والأخيرة
- الجواهري: لواعج ومواجهات (9)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (8)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (7)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (6)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (5)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (4)


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - غضب جواهري آخر، عام 1977