أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي هادي - اقرأ














المزيد.....

اقرأ


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 878 - 2004 / 6 / 28 - 04:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقرأ: أول كلمة قيل لنا أنها نزلت في القرآن الكريم.
فكم كتاب نقرأ، بل كم سطر نقرأ، بل كم كلمة نقرأ.
إحصائية للصليب الأحمر تذكر لنا أن:
في بلادنا، بلاد الأوائل من الشعوب التي اخترعت الكتابة بإيجادها الأحرف المسمارية، تصل الأمية بين الرجال إلى حوالي 45 % و بين النساء إلى حوالي 77 %، و أن 4،55% من أطفالنا بين أعمار 12 _17 سنة هم من يدرسون في المدارس.
وأن معدل الأمل في الحياة هو 7،58 عاما، و أن وفيات الأطفال تصل إلى 7،97 بالألف.
الأمية كلمة مشتقة من الأم، و الكثير منا ما يزال متعلقا بثياب أمه، فأمه التي يبحث عنها اليوم يريد أن يجدها بين طيّات صفحات التاريخ. يريد أن يتفاخر بالعلماء، الذين أنجبتهم أرحام حضاراتنا القديمة،و يقارن بهم أمام ما تنجبه أرحام الحضارة الحاضرة. و هل ينفع التفاخر اليوم و نحن نرى مستوى وضعنا العلمي و الأدبي.
و صدق الشاعر عندما قال:
إن الفتى من يقول ها أنا ذا
ليس الفتى من يقول كان أبي
قيل عن دولة نزل القرآن فيها: أن شعبها هو من الجهل بحيث يحتاج إلى أكثر من عشر سنين ليصل إلى مرحلة الحيوان الناطق. و في هذه الدولة انتشر الإسلام الوهابي الذي يبشر بقتل الأبرياء من الناس، ويعمق الجهل بين الشعب بشكل أكبر، و أصبح الدين عندهم هو العجل الذهبي الأسود الملتف بأوراق خضراء، و أصبحت قبلتهم هي مدينة مربلة و أشباهها، و مغناطيس بوصلتهم لا يتجه إلا نحو ذلك الجنس الأشقر الجميل.
اقرأ، يقولها الإرهابيون و لكنهم يريدون أن تقرأ ما يقولونه، هم، يريدون أن تقتل و تفجر و تذبح الناس. و حذارِ أن تقرأ ما يكتبه العلماء و الفلاسفة و المفكرون، فإن نصيبك سيكون التعذيب و السجن و النفي والقتل، و هم بهذا يسيرون على نهج سلفهم الطالح الذي نفى و عذب و سجن و قتل العلماء و الفلاسفة و المفكرين، و قد يكون ابن رشد الطبيب و الفيلسوف القرطبي مثلا، لا حصرا، على ذلك.
و ابن رشد يقيّمه الأجانب أكثر مما يقيّمه المسلمون. و تستمر الأمم تضحك منا و علينا.
و أصبحنا كما يقول الشاعر:
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

جهلة يحكموننا، و يعذبوننا، و يسجنوننا، و يقطعون رؤوسنا.
و مثقفونا و كوادرنا يهربون، ينهزمون، يبحثون عن لقمة عيش في خارج الوطن و يأملون أن يجدوا مكانا يطوّرون فكرهم و علمهم و يقدمون الجيد من أعمالهم.
و من يبقى من مثقفينا و كوادرنا داخل الوطن فيُبعد إلى مناطق نائية يصعب العيش و العمل فيها. فيضطر قسم منهم ترك العمل و قسم آخر الخدمة لأنظمة القهر و القتل و الركوع لها:
فالمهندس يتحول إلى مهندس قنابل تقتل أبناء شعبه.
و الطبيب يصبح باحثا يبحث عن ذلك العصب الذي بتحريكه يعذب السجين و يؤذيه أكثر.
و الصيدلي لا يصنع الدواء الذي يعالج المريض، بل يصنع السم الذي يزهق به الأرواح.
و في التخلف الصناعي و الزراعي تستعمل مطرقة العامل لطرق رؤوس الناس، و تُشحذ مناجل الفلاحين لقطع ما تبقى من هذه الرؤوس.
و يبقى الشعب يعيش على جهله أو يقبع في السجون أو يسرح في المنافي أو يكون قد ترك الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة.

بين الحين و الآخر تصلني رسائل ألكترونية من شباب أخوة عراقيين، و من أخوة عرب آخرين، و يذكر لي بعضهم فيها أنهم يشاركونني الرأي و يودون أن يكتبوا هم أيضا، إلا أنهم غير واثقين من كتاباتهم. و إنني في الوقت الذي أستغل هذه الفرصة لكي أشكر أصحاب المواقع العراقية، و العربية، التي تنشر لنا كتاباتنا، و تتحمل أخطاءنا، أطلب من الأخوة باعثي الرسائل أن يكتبوا و يعبروا عمّا يشعرون و يحسّون به، و بدون خجل و بدون ارتباك.
إن المرء لم يولد و هو يعرف القراءة و الكتابة، فإن الحياة تعلمه، و إن الأخطاء تزول بالممارسة و العمل، و سبحان الذي لا يخطأ.

أكتب و اقرأ.

اقرأ ما يمكنك من قراءة العلوم و الأدب، من علوم و أدب الأولين و الآخرين. اقرأ ما كُتب في كتب التاريخ لتتأكد: هل ان الذي يقولونه اليوم عن تاريخنا هو الصحيح؟
اقرأ القصص!
اقرأ الأساطير!!
اقرأ الخرافات !!!!
و قارن، و احكم بعدئذ مقدار الصدق فيما تقرأه.
و اترك المجال واسعا لفكرك ليتعمق في التحليل!!!

محيي هادي-أسبانيا
حزيران/2004
[email protected]



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذبوح على الطريقة الإسلامية
- البعثي السوري بشار يزور الاشتراكي ثباتيرو
- نصر الله سيستعيد الأندلس، الفردوس المفقود
- منافقو السلام يطالبون بحقوق الارهاب
- اسرائيلي و فلسطيني في مدريد
- أول أيار لم ينج من رصاص الإرهاب النازي
- أعطوا البعثيين حقوقهم
- أصحاب الكهف
- بصراحة: بمناسبة اغتيال الرنتيسي
- هل الأحاديث النبوية هي نبوية حقا؟
- حرية الإنتخابات و الديمقراطية
- مؤتمر التفرقة العربية
- بأعناقكم يبدأ السفاحون قطع أعناق العراقيين
- احتلال و تحرير و سقوط لأبشع نظام دموي
- هل حال الزوجة غير المسلمة أفضل؟
- كُنت أعيش و أحلم قبل مجيء بعث الذل و الدم
- هُـم، هُـم، لا غيرهم
- نعم للحجاب، لا للحجاب
- إلى المهجَّرين و الغرباء
- عدالة أحكام السلف الطالح


المزيد.....




- الثورتان اليمنيتان (سبتمبر، أكتوبر) قراءة سوسيو- سياسية، نقد ...
- وزير دفاع أمريكا يعتزم خفض عدد كبار الضباط في الجيش.. ما الق ...
- -الشيوخ- الأمريكي يرفض مقترحاً لإلزام -الخارجية- بالتحقيق في ...
- رئيس وزراء قطر: المنطقة بحاجة لمعالجة 3 ملفات ضرورية لنزع فت ...
- رئيس وزراء قطر: نتنياهو مجرم حرب وتجاوز الخط الأحمر بمهاجمة ...
- دعوات لاستبعاد مانشستر سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ...
- السعودية تصادق على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة مع ت ...
- مسؤول سعودي يعلق على تقارير عقد لقاء بين مسؤولين سعوديين وإس ...
- -أكسيوس-: تعثر الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران يعزز احتمال ...
- أم أمريكية تطعن طفليها نحو 50 مرة في هجوم عنيف


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي هادي - اقرأ