أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بودريس درهمان - سباق النعامات و الاحتياط الفدرالي














المزيد.....

سباق النعامات و الاحتياط الفدرالي


بودريس درهمان

الحوار المتمدن-العدد: 2880 - 2010 / 1 / 6 - 18:02
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


السنة التي تلت سنة خلق قانون الاحتياط الفدرالي بالولايات المتحدة الأمريكية عرفت أحداثا و تظاهرات اجتماعية جمة لم تعرف طريقها إلى وسائل الإعلام المرئية بدل هذه الأحداث تم تركيز الأنظار على سباق لفرسان على ظهور النعامات, نفس الصور لسباق النعامات تم التركيز عليها كذلك قبيل حلول راس السنة الميلادية لعام 2009 و الغريب في الأمر مواكبة مع انهيارات جمة لأنظمة بنكية واكبتها احتجاجات اجتماعية كذلك..
بعض المحللين الأمريكيين المهتمين بشؤون بلادهم المالية و السياسية رأوا بان خلق هذا النظام من الاحتياط المالي الفدرالي جاء تحت ذريعة خفض الكتلة المالية المتداولة بداخل السوق المالية الأمريكية و لكن في واقع الأمر هذا البنك للاحتياط المالي الفدرالي الأمريكي جاء كوسيلة بين يدي مجموعة من مالكي السيولة المالية على المستوى الدولي و هذه المجموعة هي مجموعة مالكي اكبر البنوك في الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا. هذا البنك الفدرالي رغم أن مجلسه الإداري معين من طرف الرئاسة الأمريكية و بمصادقة مجلس الشيوخ إلا انه في واقع الأمر لا تتحكم فيه الحكومة الفدرالية الأمريكية و لا مجلس الشيوخ الأمريكي بل يتحكم فيه ثلة من رجال الأعمال الذين راكموا ثروات خيالية خلال تقريبا قرنين من الزمن.
هذا البنك الفدرالي تأسس سنة 1913 و قبل تأسيسه ظهرت ضريبة فدرالية جديدة اسمها الضريبة الفدرالية على الدخل بعد ذلك تحولت هذه الضريبة إلى احتياط وطني من الدخل ليتحول بعد ذلك إلى بنك احتياطي فدرالي. يتكون هذا البنك من:
1. مجلس رؤساء معين من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية،
2. هيئة السوق المفتوحة الفيدرالية
3. اثني عشر بنكا للاحتياطي الفدرالي موزعة في أماكن مختلفة في أمريكا، كل منهم له مجلس إدارة معين من قبل وزارة الخزانة الأمريكية
4. العديد من البنوك الخاصة
5. عدد من المجالس الاستشارية.
أحدث هذا البنك الفدرالي إبان فترة الرئيس الأمريكي وودوورد ويلسون و هناك من يقول بأنه تم تغليط هذا الرئيس الحالم للتوقيع على القانون المنظم لهذا البنك بل هذا الرئيس سيعترف هو بنفسه في أخر أيام ولايته سنة 1916بهذا التغليط بحيث قال بأنه ترك مصير أمته بين مجموعة من البنكيين الذين لا يخدمون غير مصالحهم. الغريب في الأمر أن وودوورد ويلسون هو من كان وراء إلغاء التسعيرة الحمائية للمواطنين التي كان معمولا بها قبل إحداث الضريبة الفدرالية على الدخل؛ و قانون حماية التسعيرة هذا يعتبره معظم المحللين بأنه هو القاعدة الاقتصادية الصلبة التي من المستحيل تعويضها.
بنك الاحتياط الفدرالي يصنع العملة و يبيعها للحكومة و بعض الخبراء يؤكدون بأن كل دولار أمريكي يبيعه البنك الفدرالي للحكومة الفدرالية يدر عليه تقريبا 99 دولارا كربح صاف و بالتالي فهذا البنك هو أداة من أدواة جمع الثروة بين يدي مجموعة من البنكيين بطرق غير ديمقراطية و غير مشروعة حتى، خصوصا و أن الممثلين بداخل مجلس هذا البنك هم ممثلي البنوك الكبرى و المعروفون بتاريخ عائلاتهم الممتد إلى عهود استنزاف خيرات الشعوب
كل الرؤساء الأمريكيين الذين حاولوا أو ناوروا من أجل المساس بمقتضيات قوانين هذا البنك تعرضوا للاغتيال أو تم اغتيالهم فعلا؛ بل أكثر من ذلك الرؤساء الذين تم ترشيحهم لمنصب الرئاسة مروا بردهات و اجتماعات الجهات التي تتحكم في هذا البنك؛ و هناك من يرى بان خلق مثل هذا البنك هو مؤامرة كبرى ضد القيم السياسية و الاقتصادية التي بنى عليها الغرب حضارته.
هواية الأوساط المتنفذة في هذا البنك هي استخلاص الثروات الهائلة من الحروب المفتعلة و هنالك من يقول بأنهم كانوا هم المزودين الرئيسيين لكل الحروب التي عرفتها البشرية منذ الحرب العالمية الأولى إلى اليوم و هؤلاء المتنفذين لا وطن لهم هم متعددي الجنسيات الغربية من أمريكيين بريطانيين و غيرهم؛ وهنالك من يرى بان شعار جورج بوش الأب "النظام العالمي الجديد" ليس إلا إيديولوجيا كان من ورائها هؤلاء المتنفذين الذين يحددهم منتقديهم بالاسم و الثروات المملوكة.
لا يهمنا، عودة إلى سباق النعامات المشار إليه أعلاه، ما علاقة التلفزة المغربية بسباق هذه النعامات في هذا الظرف المحدد الذي عرفت فيه قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية مزايدات و تدخلات دولية واضحة للعيان.
شيء غريب أن يتم تقديم فرجة حلبة النعامة كأنها فرجة تخص هذه السنة المنتهية فقط في حين سبق للتلفزة الأمريكية أن ركزت الاهتمام عليها هي الأخرى إبان ظهورها خلال عشرينيات القرن الماضي للتمويه و لفت الأنظار عن أحداث و مظاهرات كانت تعارض سياسة مالية غير منصفة للأمريكيين.
نفس السياسة المالية لازالت مستمرة إلى حدود اليوم، و صناعة الحروب هي الصناعة المذرة للثروة المتحكمة في صنع السياسات الدولية و بعض الطارئين على الأحداث السياسية، المتملكين لقناعات سياسية صلبة يتم توظيفهم من أجل التمهيد لتمرير الصفقات الحربية الضخمة، هناك من يؤكد بان المتنفذين في بنك الاحتياط الفدرالي الأمريكي كانوا هم المزودين الحقيقيين للرفيق لينين بالسلاح لما كان هذا الأخير و خبراءه الاستراتيجيين محتاجين إلى السلاح لتوطيد سلطته السياسية و هنالك من يؤكد بان مدة هذا التزويد دامت أكثر من عشر سنين.
ربما حتى التلفزة الجزائرية ركزت هي الأخرى اهتمامها على سباق النعامات لان الثلاثة أشهر التي سبقت مسلسل عودة "المناضلين" الصحراويين الذين تخابروا مع الجهات العسكرية الجزائرية عرفت صفقات عسكرية ضخمة مع المؤسسات الصناعية العسكرية الأمريكية و الفترة التي تلت ما يسمى بمسلسل أمنتو حيدر الذي لازال مستمرا عرفت هي الأخرى صفقات عسكرية ضخمة مع الجانب المغربي.
مساكين من يعتقد بان الشعوب هي من تقرر مصيرها بيدها، لان حتى شعوب الولايات المتحدة الأمريكية و دول الاتحاد الأوروبي لم تقوى على ذلك لأنها مرهونة إلى بنوكها الفدرالية و لولا يقظة الطبقات الوسطى لحولت هذه البنوك شعوبها إلى عبيد جدد.







لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,846,907
- حول اقتصاد الجنس بالمغرب
- قضية الصحراء و ربيع الشعوب المغاربية
- كيف يسير العالم؟
- الديمقراطية المغربية من المدرسة السلوكية الى بيداغوجيا الاهد ...
- الحكم الذاتي... الخيار الأوروبي بالقانون
- New World Order النظام العالمي الجديد؟؟؟
- الإشاعة واقتصاد الريع
- رباعيات خيام العولمة
- مشكل الصحراء بين -قيمة- الاتنية و مبدأ -القرابة التشريعية-
- أمنتو حيدر و المعاهدات الدولية
- الشبكة في ظل زمن النهايات
- من أجل تسريح التاريخ
- ضحايا التاريخ النظام العالمي الجديد
- الإطار التاريخي السياسي العام لبناء العقل الوطني
- حول فكرة -الجمهورية-
- الاستفتاء لا يتضمن مبدأ -تقرير المصير-... بداخل تشريعات الدو ...
- القضية الأممية المشبوهة
- أمنتو حيدر و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- نظرية التواصل الجماهيري و المجتمعات الاسلامية
- خسارات القوميين


المزيد.....




- أطعمة تقلَل من التوتر..هل تعرف ما هي؟
- في بيان متلفز.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بصاروخ باليست ...
- لقاح -جونسون أند جونسون- لكورونا يحصل على تصريح الاستخدام ال ...
- هند صبري تبحث عن بطلة -عايزة اتجوز- بعد 11 عاماً.. تفاصيل خا ...
- في بيان متلفز.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بصاروخ باليست ...
- البيت الأبيض يقلل من أهمية إعلان بايدن المرتقب بشأن السعودية ...
- استقالة ثانية في حزب العدالة والتنمية المغربي في ظرف ساعات
- الروبوتات في اليابان تخفف من الشعور بالوحدة خلال الجائحة
- الروبوتات في اليابان تخفف من الشعور بالوحدة خلال الجائحة
- فصائل مسلحة تتوعد الاميركيين والخائنين بمرمى نيران المقاومة ...


المزيد.....

- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بودريس درهمان - سباق النعامات و الاحتياط الفدرالي