أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - مرثيتان














المزيد.....

مرثيتان


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2855 - 2009 / 12 / 11 - 21:21
المحور: الادب والفن
    


فتحت الباب ليعفر وجودها الرماد


هل يمكننا الوصول الى ظهيرة الإله المشتعلة من دون الايمان بأسطورته ؟
لماذا تولّد رمال المقدس في كل عصر وأرض العنف والارهاب ؟
أشجارنا لا تثمر في الظلمة ولا في المروج ، وبذور صلواتنا تطبق عليها
أقراص الكورتيزون في المعابد والمستشفيات . ما الذي يدلنا على تذكر
ايزيس النوم في تعفن ساعاتنا وشعاع حقول قرابينا المتصدعة في ليل الريح ؟
ندينُ للعلم الحديث بتخليصنا من الأفكار الجهنمية والحيوانات ذات الأثداء
المزدوجة ، ومن اللبدات المتهرئة للملاك والشيطان .
لا نهوض لنا من تعثراتنا وسقطاتنا الدائمة إلاّ في الارادة العظيمة برمي
الماورائيات في الهاوية ، ولا سلوى لنا الآن إلاّ في الغناء المسعور وتهديم
الجسور واحراقها في البنزين والنغمات المتقطعة لتصوراتنا الحرّة عن الموت .
الشظايا التي تخشخش ما بين أشجار نوم الانسان ، هي ما ينبغي الانصات لها .
في توقفي وأنا أرتقي السلالم المتعرجة للسرّ ، بحثاً عن عظمة فك الانسان في
الظلمة ، كرهت البشرية كلها وفتحت الباب ليعفر وجودها الرماد .
شدوّ حلم يصقله الغيم المغلق في الآفاق ، وتجتثه الحشرات الطائرة لايماناتنا
الفظيعة . شدوّ الانسان العائش رعباً مع تحطماته وقبره المترنح في عذوبة العاصفة .
انسان جذور الملح . انسان القيثارة المحطمة . هل يستطيع الانسان التخلص من
تلوث نومه في الريح المبحرة في ترنحات الهاوية ؟
في كل آنٍ ينفصل عبّاد آلهة العالم عن لطافاتهم ويتقاتلون في ممالح مدن الأرض
ويحطمون انجازات عقولهم . كل حرب ، موجة تتألق وتغرق الضمير في لهبها المحموم ،
وكل إله يتصفح وجوهنا بغضب في عرشه المصفح . لماذا نحضر في شفافية تصوراتنا الإلهية مزامير توحشنا ونصعد صوب المصبّات العالية للأنهار ، من أجل ابادة الأحلام والطيور
والفصول واخوتنا الغرباء ؟
يتلاشى العقيق الأزرق لشجرة هندباء الحبَ دائماً
في حروبنا العقائدية من أجل عطش آلهتنا الى دماء الانسان .

10 / 12 / 2009 مالمو



في ايناع اللحظة الناعسة


أصغي في صمت
في نشوة لا تتقدم
والنبع الذي أمامي تنحني فوق زمنه الثمار والطيور .
مجد الانسان وحجارة حياته
العالم وصخوره
السعي المحموم من أجل الوصول الى غاية ما
كل شيء يتهدم ويتكلل بالفناء
والنور ينحتُ أشرعته في الرماد .
في الاعترافات النذورية الليلية ، ينعطف غبار حياتي على الغرق
وتتقلص القناديل على المعاصم المتورمة لتهشمات أغصان أيامي .
لا فردوس ينّجيني من عصمة الجرح
ولا ميراث يقوّض قوانين موتي التي تقرضها الدودة اللزجة .
صرخة جافة تزيح ضماناتي في العيش
وترفع عني في سقوط النيزك كل حصانة .
نسيم الموت يهفهف ويضيق على شواطىء كهولتي
وعلى ثيابي المترنحة في أنفاس الاحتضار .
آلامي طيور تمضي عبر ليل العصور
وأحلامي كما القش في ميزان الشمس الزرقاء
هل الحبّ وميض النغمة في قلب الاعصار ؟
هل الموت صيحة رغبة منحوتة في سنبلة التطواف ؟
في تلمساتي لصنوبرة الفجر من أجل الكلمة المنقذة
يضيع مني الغد والمستقبل ويذوب الحاضر في ايناع
اللحظة الناعسة .

10 / 12 / 2009 مالمو



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما ينشده الشيوخ المحقى
- كتاب صوت سنبلة قمح لم تولد
- مرضعات الموتى
- العتمة اللامتناهية للفناء
- يموت الدكتاتور ويبقى الشاعر
- سهر الشجرة وعطورها المنذرة
- أجمل العيش ، عيش التشاؤم والشقاء
- للخلاص من رطوبة السنوات التي عشناها
- عندما ارتعد عدي صدام من قصيدة دادائية
- حوار السيد والعبد
- قصيدتان
- صلوات الكاهن الغجري الى السيدة الشفيعة المعشوقة والفانية
- كتاب الحكمة الغجرية
- 3 قصائد
- 4 قصائد
- عبد الرحمن الماجدي في مجموعتيه الشعريتين { أختام هجرية } و { ...
- 10 قصائد
- 8 قصائد
- الجثث مجهولة الهوية ببغداد والإرث العراقي في القتل
- معرفة أساسية :الحرب . الشعر . الحب . الموت . الفصل 12 الأخير


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - مرثيتان