أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الجنديل - كتابات باللون الأحمر














المزيد.....

كتابات باللون الأحمر


أحمد الجنديل

الحوار المتمدن-العدد: 2831 - 2009 / 11 / 16 - 19:00
المحور: الادب والفن
    



قالت الضفدعة الصغيرة لأمها يوما :
- ما الفرق بيننا وبين سكان الغابات الأخرى ؟
أجابت الأم بعد نوبة من السعال :
- لا يوجد فرق ، إنهم يعملون ونحن نعمل .
حملقت الصغيرة في الفضاء ، ونطقت بذهول :
- ولكنهم أحسن حالا منّا !!
أجابتها الأم بضيق :
- إنهم يعملون في حياة غير الحياة التي نعمل فيها .
تمادت الصغيرة بالأسئلة :
- ولماذا لا نعمل مثلما يعملون ؟
صرخت الأم في وجه صغيرتها :
- اخرسي أيتها الحمقاء ، فهناك من يتنصت علينا !!
وضعت الضفدعة الصغيرة يدها على صدرها ، وقد داهمها خوف شديد ،
وهرولت إلى الخارج وهي تردد نشيدها الصباحي :
مليكنا المفدّى .. نفديك بالأرواح .

ذكاء

في اللقاء الأول ألقى خطابا مدججا بكل ما هو بليغ ونافع ، فلم يلتفت إليه أحد .
وفي اللقاء الثاني قام بتوزيع الدراهم ، فالتهبت أكفّ الجميع بالتصفيق .

صرخة الموت

في لحظة الاقتراب من الموت خرج هاجس الاعتراف إلى رأس الأسد العجوز ، حاصرته أشباح المنيّة تدفعه إلى الكشف عن الآثام الكبيرة التي اقترفها طيلة السنوات العجاف التي اعتلى فيها عرش الغابة . استدعى شعبه على الفور ، وبدأ الكشف دون مقدمات :
- أيها الشعب ، أعترفُ أني سرقتُ خيراتكم ، وانتهكتُ أعراضكم ، وسفكتُ دماءكم ، وقتلتُ أبناءكم ، وعبثتُ في مقدساتكم . فاعذرني أيها الشعبُ الصبور .
خيّمَ على المكان صمتٌ رهيب ، لم يتحرك سوى الحمار الذي وصل صوته من بعيد : نعرف ذلك جيداً أيها القائد الشجاع !!
لاحَت للأسد إشارات نهايته ، فاستجمع قواه وواصل :
- وأعترفُ أمامكم ، أنّ ما فعلته كان لخدمة أعدائكم من أجل إلحاق الهزيمة بكم ، وتفويت فرص النجاح على من يأتي بعدكم ، فاعذرني أيها الشعب الغيور .
عاد الصمتُ من جديد متشحاً بالترقب ، استطاعت النعّامة الشابّة أن تشقّه بصوتها : هذا ما نعرفه أيها الأسد الشجاع !! فهل من جديد ؟ .
لم يبق للأسد العجوز غير ذبالة من قوّة ، استجمعها فكانت صرخة مدوّية :
- ألا لعنة الله عليك أيها الشعب إلى يوم يبعثون !!!. وأراد البصاق عليهم إلا أنّ روحه قد خرجت فحالتْ دون ذلك وسط موجة التصفيق والهتاف بحياة جلالة الملك .

ولادة

ثلاث مرّات عانت من حالات الطلق الشديدة ، وعند الولادة كان المولود طلقة رابعة !! .

موقف

دخل إلى نفسه ليناقش موقفه ، خرج منها بلا موقف !!!.

غنيمة

عند وفاته ، بكى عليه الجميع ، أقاموا له الفاتحة ، لبسوا السواد ، تقاسموا ثروته بعد أن مصمصوا عظامه ، ذهب كلَ واحد لحاله وهو يلعنه في سرّه على بخله الشديد !!!.



#أحمد_الجنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جفاف ..قصة قصيرة
- حكايات ذاكرة.. قصة قصيرة
- الأقلام والخيول
- الوصيّة ... قصة قصيرة
- السفينة .. قصة قصيرة
- الجناة ومزبلة التاريخ
- أمريكا وحقوق الانسان
- بلد العجائب والغرائب
- بلا وطنية ولا حياء
- أنا وفكتور هيجو وجبار أبو الكبة
- الانتهازي الخطير .. قصة قصيرة
- ايقاعات راقصة لعازف حزين
- الهجرة الى مواسم الرعب .... قصص قصيرة
- كم أنت رائعة ياناهده 0000!!!؟
- الثلوج تلتهم النيران ... قصص قصيرة
- الدفاع عن حقوق المرأة ...... ( بلقيس حسن انموذجا )
- العراق بين شرعية الاحتلال واحتلال الشرعية
- التنوع في الكتابة ( جاسم عاصي انموذجا )
- أنهار الخوف .. قصص قصيرة
- تداعيات البعد الواحد ... قصة قصيرة


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الجنديل - كتابات باللون الأحمر