أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الجنديل - كم أنت رائعة ياناهده 0000!!!؟














المزيد.....

كم أنت رائعة ياناهده 0000!!!؟


أحمد الجنديل

الحوار المتمدن-العدد: 2632 - 2009 / 4 / 30 - 10:05
المحور: الادب والفن
    



مثل ساقية طافحة بالحب والنقاء وهي تشقّ طريقها في أرض رخوة أثقلتها سنوات الجفاف العجاف ، كانت الفنانة الرائدة ناهده الرماح تشقّ طريقها إلى قلوب عشاقها وجمهورها ، وهي تظهر على خشبة المسرح في دار ثـقافـة كربلاء . فـفي مساء 26/4 / 2009 خرج الفنان الكبير سامي قفطان ليقدّم ناهده الرماح إلى الجمهور قبل عرض مسرحية ( صورة وصوت ) التي كتبها وشارك في تمثيلها مع الفنانة ميلاد سري .
في البداية تمّ استعراض موجز لمسيرة ناهده الفنية ،منذ أول صعود لها على خشبة المسرح وحتى مغادرتها أرض الوطن ، بعدها خرجت ناهده الرماح إلى الجمهور فجوبهت بموجة من التصفيق الحاد والوقوف احتراما لهذه الفنانة المناضلة الرائدة .
ورغم ضعف الدعاية والإعلان للمسرحية إلا أنّ الجمهور كان متميزا ، والمشاعر كانت طاغية إلى الحد الذي لم تستطع فيه من النطق ، فقابلتهم بفيض من دموعها ، ومع شدّة التصفيق وغزارة الدموع كان المشهد لوحده يرسم نوعا من الدراما المثيرة الساخنة .
أثناء العرض ، كانت ناهده الرماح تتحرك بخطوات محسوبة بدقـّة ، تنقل خطواتها بحذر ، تتلمس بيديها الدلالات المكانية التي تقف عندها ، تساعدها المؤثرات الصوتية في توقيت الحركة . ورغم أنّ الفنان سامي قفطان كتب النص بما يتلائم مع طبيعة الفنانة الفاقدة لبصرها ، وبما ينسجم مع تقدمها في العمر ، حيث منحها الكثير من المحطات التي تتوقف عندها ، لتلتقط أنفاسها و تأخذ من خلالها شيئا من الراحة ، إلا أنّ انسجام ناهده الرماح مع الدور الذي كانت تقوم به ، وعشقها للتمثيل جعلها تجاهد من أجل أن تقدم للمشاهد ما يرضيه .
كنتُ أتابع العرض ، ويدي على قلبي خوفا على ناهده من الحركات الشاقة التي تؤديها ، والأصوات المرتفعة التي تطلقها ، وعند انتهاء العرض بدأت من جديد موجة التصفيق من الجمهور وبدأ معها فيض الدموع من عينين فارقهما النور منذ زمن طويل .
بعد ساعة من نهاية العرض ، كنت مع ناهده الرماح في بيت صديق أقام على شرفها دعوة العشاء ، وكان الماضي هو الحاضر في اللقاء ، فرقة المسرح الفن الحديث ، الفرقة القومية ، يوسف العاني وإبراهيم جلال وقاسم محمد وبدري حسون فريد وأسماء كثيرة أخرى ، تحدثنا عن المسرحية التي كانت بطلتها قبل قليل ، ما لها وما عليها ، عن أزمة النص والمسرح التجاري ، وكان الأخ الفنان سامي قفطان يلبي ما تريده بطريقة لا تملك معها غير التقدير والاحترام لهذا الفنان المقتدر وهو يؤدي وفاء لناهده التي تستحق كل هذه الخدمات .
بعد انتصاف الليل ، شعرت بشيء من الإرهاق سحبني إلى التمعن في وجه ناهده الرماح التي تناضل من أجل أن يندحر اليأس لتنتصر الحياة في داخلها ، تأملت ناهده طويلا ورأيت تصاعد وتائر عزيمتها من أجل الاستمرار بالعطاء ، وانتصبت أمامي ظروفها القاسية التي لم يتحملها الكثير من الرجال ، لكن ناهده المسكونة بحب الفن وعشق الحياة تواصل المسيرة دون أن يثنيها عائق .
بعد الانتهاء من تناول السمك المسكوف ، وفي لحظات وداعها ، لم أتمالك نفسي ، طبعتُ قبلة على جبينها ، هامسا في أذنها :
كم أنت رائعة ياناهده 000000!!!!!!



#أحمد_الجنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثلوج تلتهم النيران ... قصص قصيرة
- الدفاع عن حقوق المرأة ...... ( بلقيس حسن انموذجا )
- العراق بين شرعية الاحتلال واحتلال الشرعية
- التنوع في الكتابة ( جاسم عاصي انموذجا )
- أنهار الخوف .. قصص قصيرة
- تداعيات البعد الواحد ... قصة قصيرة
- العلاقات العربية الأمريكية مسارات الرفض والقبول
- ليلة الزفاف الدامي
- لوحتان ( للعرض فقط )
- تراويح شيطانية
- زفاف في معبد وثني .......................... قصة قصيرة
- العصافير تموت جوعا في البيادر ............................. ...
- حقوق الانسان زيف الشعارات وفعل الهراوات
- عندما يغيب الصهيل .............. قصة قصيرة
- الهجرة الى البحر........منلوج قصصي
- حكايات عن عواصف الرعب .......... قصص قصيرة
- الحفاة ........ .. قصة قصيرة
- الارصفة تشرب الصراخ ................... قصة قصيرة


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الجنديل - كم أنت رائعة ياناهده 0000!!!؟